عاجل

منتخب مصر للسيدات يتعرض لهزيمة ساحقة في كأس إفريقيا 2026
خبراء دوليون: التهدئة «استراحة تكتيكية».. والخلافات بين الطرفين «عميقة»
# ذكرى ٢٣ يوليو ١٩٥٢ …
الجيش الأمريكي يعلن “اعتراض صواريخ أطلقها الحرس الثوري على القوات المتمركزة في الشرق الأوسط”
مصر.. وفاة جديدة بسبب “الطيبات” يثير التفاعل
الرئيس التونسي للسيسي: الحركة الصهيونية تسعى الآن إلى إسقاط الدول وتفجيرها داخليا
نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط: على حماس التخلي عن سلاحها وتسليم القطاع
“نعيش أخطاء عصر مبارك”.. نجل الرئيس الراحل يرد على اتهامات جديدة لوالده
نتنياهو يصل البيت الأبيض للقاء ترامب، وإيران تتصدر الملفات المطروحة
بعد تصريحات هيغسيت.. إيران: خطوط إنتاج الأسلحة “أكثر نشاطًا من أي وقت مضى”
مسبار ناسا يكشف حرارة خفية تحت سطح أكثر عوالم المجموعة الشمسية نشاطا بركانيا
50% راسبون.. كلية طب مصرية تعلن نتائج صادمة
الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط سعودية بالصواريخ الباليستية
أوكرانيا تشن هجوماً بأكثر من 390 طائرة مسيّرة على منطقة موسكو ليلاً
هيفاء وهبي تعتمد موضة “الشورت” القصير في أحدث حفلاتها ببيروت

المغفلة … قصة من تأليف الأديب الروسى أنطوان تشيخوف

 

قام السيد بدعوة مربية أطفاله تدعى يوليا فاسيليفنا ،
لكي يدفع لها حسابها الشهري ،
كما هو متفق عليه ،
فقد شعر السيد بأن المربيه يوليا فاسيليفنا ،
شديدة الخجل لدرجة أنها لم تطلب حسابها ،
فدعاها الى غرفة المكتب .

وقال لها : اجلسي يا يوليا وهيا لنتحاسب ، لقد اتفقنا على أن أدفع لكي ثلاثين روبلا في الشهر ، فردت يوليا : أربعين ، قال لها السيد : كلًا ، هذا مسجل عندى ، وكنت دائمًا أدفع هكذا لكل المربيات ، فردت يوليا : حسنًا ، قال لها السيد : لقد عملت عندنا شهرين ، فردت يوليا : شهرين وخمسة أيام .

فقال السيد : بل شهرين بالضبط ، هذا مسجل عندى ،
إذا تستحقين ستين روبلا ،
تخصم منها تسعة أيام آحاد ، فأنت لم تعّلمى كوليا أيام الآحاد ،
بل كنتِ تتنزهين معها فقط ،
وهناك أيضا ثلاثة أيام أعياد .

فتضرج وجه يوليا ، وأمسكت بأصابعها أهداب فستانها ،
ولم تنبس بكلمة ،
فواصل السيد كلامه قائلًا : تخصم ثلاثة أعياد ، فيصبح المجموع اثنا عشر روبلا ، وكان كوليا مريضًا أربعة أيام ولم تكن تدرس ، كنتي تدرسين فاريا فقط ، وثلاثة أيام كانت أسنانك تؤلمك ، فسمحت لكي زوجتي بعدم التدريس بعد الغذاء .

إذا اثنا عشر بالإضافة الى سبعه ثم تسعه ، نخصم ، والباقي واحد وأربعين روبلا مضبوطة ، فاحمرت عين يوليا فاسيليفنا اليسري وامتلأت بالدموع ، وارتعش ذقنها ، وسعلت بعصبيه ، ثم لم تنبس بكلمة .

فأكمل السيد قائلًا : قبيل رأس السنة كسرت فنجانا وطبقا ،
إذا نخصم روبلين ،
فالفنجان أغلى من ذلك ،
ولكن ليسامحك الرب ، علينا العوض ، ثم أكمل السيد قائلًا : وبسبب تقصيرك تسلق كوليا الشجرة ومزق سترته ، اذا سنخصم عشرة ، وبسبب تقصيرك أيضا سرقت الخادمة من فاريا حذاء ، اذا نخصم خمسة آخرين .

ومن واجبك أن تراعي كل شيء فأنت تتقاضين راتبًا وهكذا نخصم خمسة آخرين ، وفي العاشر من يناير أخذت مني عشرة روبلات ، فهمست يوليا قائلة : لم آخذ شيئًا ، فقال لها السيد : أنه مسجل عندي ، فردت يوليا : حسنا ليكن .

فواصل السيد قائلًا : إذ سنخصم من واحد وأربعين سبعة وعشرين والباقي أربعة عشر روبلًا ، فامتلأت عيناها الاثنتين بالدموع ، وظهرت حبات العرق على أنفها الجميل ، وقالت : لقد أخذت من زوجتك ، ثلاثة روبلات ، مرة واحدة ولم آخذ غيرها .

فرد عليها السيد قائلًا : حقا !! ، أنا لم أسجل ذلك ، فلنخصم ثلاثة روبلات من الأربعة عشر ، إذ الباقي أحد عشر روبلا بالتمام ، وتقدم منها وهو ومد يده اليها بالنقود قائلًا : ثلاثة ، ثلاثة ، ثلاثة ، واحد ، واحد ..تفضلي ، ومددت يوليا يدها وأخذت النقود ووضعتها في جيبها ، وقالت له هامسة : شكرًا لك .

اشتد غضب السيد وأخذ يذهب ويجيء في الغرفة ، ثم قال بعصبية وقد استولى عليه الغضب : شكرا على ماذا ،
فردت عليه يوليا قائلة : شكرًا على النقود ، فرد عليها السيد غاضبا بعنف : لكنى نهبتك ،
وسرقتك ،
فتقولين شكرًا على ماذا ؟ ،
فردت عليه يوليا قائلة : في أماكن أخرى لم يعطوني شيئًا .

قال لها السيد : لم يعطوكي ، أليس هذا غريب ؟ ،
لقد كنت أمزح معك ولقنتك درسًا قاسيًا ، أنا سأعطيك نقودك كاملة ، الثمانين روبلا ، وها هو المظروف فقد أعددت لكي فيه نقودك ، ومد يده وناولها المظروف قائلًا لها : لم أنتي عاجزة لهذه الدرجه ، لم لا تحتجين؟

هل يعقل أن تكوني في هذه الدنيا بدون أنياب ، هل يعقل أن تكوني مغفلة لهذه الدرجة ؟
فردت عليه يوليا بخجل : يمكن ، فسألها السيد أن تسامحه على ذلك الدرس القاسي ، وأخذت وشكرته في خجل وانصرفت ، ففكر السيد بعد انصرافها قائلًا بينه وبين حاله ، ما أبشع أن تكون ضعيفًا في هذه الدنيا .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net