كتبت/ ناهد النبراوي
قال طاهر حسن، رئيس قطاع الإحصاءات السكانية والتعدادات بالجهاز المركزية للتعبئة العامة والإحصاء، إن الزيادة السكانية تشكل تهديدًا كبيرًا لجهود التنمية فى مصر، بعدما تضاعف عدد السكان ٣ أضعاف خلال القرن الماضى، منوهًا إلى أن عدد سكان مصر بالداخل سيرتفع إلى ١٠٢ مليون نسمة خلال العشرة أيام الأولى من شهر يوليو المقبل، ليسجل بذلك المليون الثانى بعدالمائة فى غضون ١٧ شهرًا فقط. وأضاف أن المشروعات التنموية الأخيرة أسهمت فى الحد من تداعيات الزيادة السكانية على الفقر والبطالة، مشيرًا إلى أن مستويات الفقر تراجعت لأول مرة منذ تسعينيات القرن الماضى، لتسجل ٢٩.٧٪ خلال عام ٢٠٢٠، مقابل ٣٢.٥٪ خلال عام ٢٠١٨.
ويوضح ان لدينا العديد من التحديات التى تجعل من الزيادة السكانية خطرًا جسيمًا ونقمة تهدد كل جهود التنمية، أولها التوزيع غير المتناسب للسكان وتركزهم على مساحة ٨٪ فقط من مساحة الجمهورية، بالإضافة إلى النمو السريع فى معدلات الإنجاب بما لا يتناسب مع النمو الاقتصادى، وتدنى خصائص السكان من حيث التعليم والصحة والثروة. لدينا ٣٠ مليون نسمة من السكان فى سن العمل، منهم ٢.٣ مليون متعطلون، وهو عدد كبير، وذلك بسبب زيادة عدد السكان عن حاجة سوق العمل، وعدم إعدادهم وتأهيلهم جيدًا بما يتناسب مع احتياجاتها، بالإضافة إلى وجود عمالة مهمشة وغير منتظمة من جملة المشتغلين أيضًا. وهناك دول يعادل عدد سكانها كله تعداد الزيادة نصف السنوية بمصر، فنحن نزيد ٢٠١ فرد كل ساعة فى المتوسط، وعدد سكان مصر بالداخل سيرتفع إلى ١٠٢ مليون نسمة خلال العشرة أيام الأولى من شهر يوليو المقبل، ليسجل بذلك المليون الثانى بعد المائة فى غضون ١٧ شهرًا فقط، أى ما يقارب العام ونصف العام، لتحافظ مصر بذلك على ترتيبها الأول عربيًا والثالث إفريقيًا والـ١٤ على مستوى العالم من حيث عدد السكان. ومن المتوقع إذا استمرت معدلات الزيادة فى عدد السكان وبنفس معدل الخصوبة الحالى، الذى يبلغ ٣.١ طفل لكل امرأة، أن يصل عدد السكان إلى ١٩٢ مليون نسمة بحلول عام ٢٠٥٢، أى أن يتضاعف عدد السكان مرة أخرى بعد ٣٠ سنة من الآن، وهذا عدد ليس بالقليل، أما إذا تمكنا من خفض معدل الخصوبة العام إلى ٢.١ طفل فسيصل عدد السكان إلى ١٤٣ مليون نسمة فى نفس الفترة، أى بفارق ٥٠ مليونًا، وهو يساوى عدد سكان العديد من الدول. والخطورة تكمن فى أن لدينا ٤٢٪ من الإناث فى مصر فى سن الإنجاب، أى بين ١٥-٤٩ سنة، بالإضافة إلى أن ٣٤٪ من الإناث على مشارف دخول سن الـ١٥، أى أن ٧٥٪ من سيدات المجتمع جاهزات للإنجاب، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الدولة لمواكبة احتياجات المواليد الجدد. هناك توجه عام لدى الدولة للسيطرة على الأزمة السكانية وتحجيمها والوصول بمعدلات الزيادة إلى مستويات أقل مما هى عليه الآن، من خلال مبادرة «٢ كفاية»، لتشجيع الأسر على الاكتفاء بإنجاب طفلين فقط، بما يضمن الحفاظ على استقرار أعداد السكان دون قفزات جديدة، وخفض معدل الزيادة، لينخفض معدل الزيادة الطبيعية فى أعداد السكان إلى ٢.١٪ بحلول ٢٠٣٢، مسجلة بذلك ١٤٥ مليون نسمة بدلًا من ١٩٣ مليون نسمة بحلول ٢٠٥٢.






















































