كتب د / حسن اللبان
قبل نحو 3 سنوات، هدد الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، بوابة العبور من البحر الأحمر إلى قناة السويس المصرية ومنها إلى البحر المتوسط.
آنذاك، تسببت هجمات حوثية على سفن في البحر الأحمر في خسائر للقناة، أحد أبرز مصادر العملة الصعبة في مصر، بلغت نحو 11 مليار دولار، وفق تصريحات مصرية.
وقبل نحو شهرين، عاد الحوثيون إلى استهداف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تحذيرات مصرية من تداعيات أي اضطرابات في الممرات البحرية الدولية، وبينها القناة التي تربط قارتي آسيا وأوروبا.
كما شهدت خريطة السيطرة في اليمن تحولات في الفترة الأخيرة، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي، وسيطرتهم على مناطق إستراتيجية، بينها جزر في البحر الأحمر، منها جزيرة ميون في مضيق باب المندب.
ويقول خبراء في النقل البحري واللوجستيات والاقتصاد إن قناة السويس صمدت خلال الأزمة السابقة، بفضل موقعها الجغرافي وأهميتها في حركة التجارة العالمية، واستعادة حركة السفن تدريجيا.
ويعدّون أن المخاوف المصرية مشروعة، ويرون أنه لا يوجد تأثير حالي مباشر على القناة جراء التوترات، لأن الحوثيين لم يتوسعوا حتى اليوم في الاستهدافات.
ولم يستبعد بعضهم وجود وساطة مصرية، لاحتواء الأزمة التي قد تمس القناة بدرجة كبيرة، مرجحين أنها قادرة على الصمود مجددا في حال توسعت الاضطرابات وهددت حركة الملاحة.
ومنذ 20 تموز/ يوليو الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين فرض “حظر بحري” على السفن المرتبطة بالسعودية، ردا على ما يدّعون أنه حصار سعودي على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
وبالفعل، استهدف الحوثيون ناقلات نفط وسفنا سعودية في ممرات ملاحية إقليمية، كما شنوا هجمات على مواقع داخل السعودية، منها مطارات مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة، ما خلّف ضحايا مدنيين وأضرارا مادية.
ومنذ عام 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة في اليمن، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014.
باب المندب وهرمز
قبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، بحسب الرئاسة المصرية، عقب لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالقاهرة.
وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة “بريكس” بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
























































