بقلم دكتورة / أمل مصطفى
مساء الخير لكل قلبٍ ما زال يؤمن أن العلاقات الجميلة لا تقوم فقط على الحب، وإنما على الوعي بهذا الحب وكيف نحافظ عليه.
أحيانًا لا ينتهي الحب لأن المشاعر ماتت، ولا لأن النوايا أصبحت سيئة، وإنما لأن العلاقة تحولت تدريجيًا من اختيارٍ نابع من القلب إلى واجبٍ نؤديه… من اهتمامٍ تلقائي إلى مسؤولية نؤديها، ومن رغبة في إسعاد الآخر إلى مجرد القيام بما علينا.
قد يكون الإنسان مخلصًا، وفيًّا، ويؤدي واجباته كاملة، ومع ذلك يشعر الطرف الآخر بالوحدة!
وهنا تكمن المفارقة: أن تفعل كل ما يجب عليك فعله، دون أن يشعر من أمامك أنك تراه، وتفهمه، وتقدّره.
الحب لا يبهت دائمًا بسبب الخلافات الكبيرة؛ أحيانًا يبهت بسبب تفاصيل صغيرة تتكرر: كلمة لم تُقل، اهتمام تأخر، إنصات غاب، مشاعر تم تجاهلها، ووجود أصبح معتادًا حتى فقد معناه.
فهل تكفي النية الصادقة وحدها لبقاء العلاقات؟
وهل أداء الواجبات يمكن أن يعوض غياب الوعي والاحتواء؟
ومتى يتحول الحب من علاقة حية إلى مجرد التزام نقوم به؟























































