بقلم / محمد عبد القدوس
ملاليم وملايين !!!
في الأسبوع الماضي هرب أحد أبطالنا في المصارعة!!
كان قادماً في بعثة للمصارعة لعبت في إحدى الدول الأوروبية وحققت نتائج مشرفة ، وأثناء توقفهم ترانزيت بمطار روما اللاعب “محمد مصطفى الشامي” ..
وبدا وكأنه “فص ملح وداب” ، ثم أصدر بيان على صفحته في الفيس بوك أعتذر فيه لأسرته وبلده وبرر ما فعله في كلمتين: “مش عارف أعيش في مصر” !!
ثم شرح ما يقصده قائلا: كنت أعتمد على والدي في حياتي ، ولكن الرجل العظيم وصل إلى سن الشيخوخة ، وأنا شاب وعايز أتزوج وأقوم بتأمين مستقبلي ، والدعم الذي أتلقاه من الدولة ميخلنيش أعيش حياة كريمة.
ولو لا قدر الله حصلت إصابة أو بطلت مصارعة مكنتش هلاقي دعم بعد كل اللي حققته من إنجازات !
وبحسبة بسيطة لو قعدت في نفس المكان ١٥ سنة كمان مش هعرف أجيب شقة أتزوج فيها .. وشكرا !!
ويدخل في دنيا العجائب أن إتحاد المصارعة أوقف رئيس البعثة بتهمة الإهمال ، وقام بإحالة الموضوع كله إلى النيابة!!
وهذا رد فعل أي كلام!!
وكان ينبغي النظر إلى أصل المشكلة!؟
وفي ضعف حوافز أبطالنا في المسابقات الرياضية الفردية والمكافأت التي يحصلون عليها..
وصدق أو لا تصدق بلادي من أكثر بلدان العالم التي يهرب منها أبطالها الرياضيون ويبحثون عن جنسيات أخرى تقدرهم ويلعبون بأسمها ، وبلغ عدد الذين تم تطفيشهم أكثر من عشرين لاعب في السنوات القليلة الماضية. خاصة في المصارعة والأسكواش ورفع الأثقال وغيرها.
وتوقعت أن تصدر توصية من أعلى جهات الدولة بأن الدولة مسئولة عن أبطالها ورعايتهم ورفع مكافأتهم وتوفير حياة كريمة لهم ولأسرهم ..
ولكن هذا لم يحدث في الوقت الذي نرى فيه الملايين تنهال على لاعبي كرة القدم وآخرها خبر قرأته أن حارس مرمى النادي الأهلي الدولي سيتقاضى ٣٥ مليون جنيه مقابل تجديد عقده بالإضافة إلى ملايين أخرى من الإعلانات وغيره من لاعبي كرة القدم على نفس المنوال بينما أبطالنا في الالعاب الفردية يحصلون على الفتات!!
وبالطبع تلك المقارنة تصيبك بالذهول ولا تملك سوى أن تقول: مصر بلد العجائب !!
محمد عبدالقدوس
❤️كلام من ذهب❤️
لا كرامة لنبي في وطنه























































