بقلم دكتورة / أميرة النبراوي
في مراهقتها، كانت تُنصت إلى كلمات إحسان عبد القدوس وكأنها كُتبت لها وحدها…
كانت تبتسم كلما قرأت عن الحب الأول، وتراه وهمًا جميلًا يستحق أن يُعاش، حتى وإن كان مؤلمًا.
لكنها لم تكن تعلم أن الزمن سيُعلّمها حلمًا آخر…
حلمًا أكثر عمقًا، وأشدَّ نقاءً.
كبرت…
ولم تعد تبحث عن فارسٍ وسيم، ولا عن وعودٍ بالخلود، بل أصبحت تحلم برجلٍ يحتفظ بها في ذاكرته كما تحتفظ السماء بالشمس، لا تغيب.
رجلٍ لا تسقط من ذاكرته لحظةٌ من تفاصيلها، يحمل اسمها في قلبه وسامًا، وكلماتها دعاءً، ونظرتها يقينًا لا يخيب.
يؤمن أن لحظات الحنان الصافية التي جمعتهما كانت غايةً في ذاتها، لا مجرد محطةٍ عابرة.
تحلم برجلٍ يراها شمسَ عمره، ونورَ أيامه، وملاذَ قلبه… وأنها وحدها النبض، والسكينة، والطمأنينة.
وسواء كانت في العشرين، أو الخمسين، أو ما بعد ذلك… فلن تكفَّ عن الحلم.


فقلوب النساء لا يشيخها العمر، ولا تُطفئها السنين. تظل تبحث عن قلبٍ يتذكرها كل صباح، ويشتاق إليها كل مساء، وكأنها أول الحب… وآخره.
ذلك الحلم، وإن بدا مستحيلًا، هو الحياة التي تعيشها في الخفاء، وتبتسم لها كلما أغمضت عينيها…
لأن أجمل ما تتمناه المرأة، ليس أن تُحَبَّ يومًا… بل أن تبقى، مهما مضى الزمن، شمسًا لا تغيب عن ذاكرته.
























































