عاجل

مصر : مطاردة مسلحة وهجوما على أحد مصانع مدينة السادات
براتب سنوي 25 مليون دولار.. محمد صلاح يقترب من الانتقال إلى الدوري السعودي
خطوة دبلوماسية جديدة بين دمشق والقاهرة
انشقاق مجموعة كبيرة م الدعم السريع والجيش السوداني يستولي على مئات الآليات
اكتشاف بروتين داخل الخلايا قد يكون مفتاح علاج السكري للأبد!
حسام حسن يصدم الاتحاد المصري لكرة القدم حول تجديد عقده
المحامية المتهمة بوضع رأس والدتها في الثلاجة تدلي باعترافات جديدة
المصريون يتعرضون لعملية نصب كبرى
# كل الأشياء تموت.. أَمْ تُراها تجِفُّ وتنزوي!؟
ترامب يهدد بالعودة إلى “حرب شاملة” ضد إيران
مصدر مصري: “حماس” والفصائل الفلسطينية وافقت على خطة خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
مصر تفرض رسوما على المغادرين للبلاد
الرياض تقود تحالفاً بحرياً دولياً جديداً لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
أول تصريح لوزير خارجية إيران عن مصر بعد هجوم دمياط
المغرب يفوز على الجزائر بهدف رائع في كأس إفريقيا للسيدات 2026

اكتشاف بروتين داخل الخلايا قد يكون مفتاح علاج السكري للأبد!

كتبت / روحية حسن

كشف باحثون عن بروتين صغير مخفي داخل جينوم الميتوكوندريا البشرية، قد يساعد في تفسير أسباب بعض أشكال مرض السكري من النوع الثاني، ويمهد الطريق لعلاجات جديدة.

اكتشاف بروتين داخل الخلايا قد يكون مفتاح علاج السكري للأبد!

وتمثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني تحديين صحيين متزايدين بسرعة حول العالم، لكن الأسس الجينية الكامنة وراءهما ما تزال غير مفهومة بالكامل، ومع أن معظم أبحاث الجينات تركز على الحمض النووي في نواة الخلية، فقد كشفت الأبحاث الحديثة أن الجينوم الأصغر حجما في الميتوكوندريا (محطات توليد الطاقة داخل الخلايا)، يشفر أيضا بروتينات صغيرة تؤثر بشكل كبير على وظائف الجسم.

وتضيف الدراسة الجديدة من جامعة كاليفورنيا الجنوبية، بقيادة البروفيسور بينشاس كوهين، عميد كلية ليونارد ديفيس لشيخوخة في الجامعة، ونشرت في مجلة Theranostics العلمية، اكتشافا مثيرا إلى قائمة البروتينات الصغيرة المشتقة من الميتوكوندريا.

واعتمد الفريق على تحليل البيانات الصحية والجينية لأكثر من 15 ألف بالغ، في دراسة تفاعل على مستوى الجينوم الميتوكوندري، تمكنوا خلالها من تحديد تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة (SNP) المرتبط بمرض السكري من النوع الثاني.

وتعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة هو اختلاف شائع في حمض نووي واحد داخل الجين، ويمكن أن يؤثر على كيفية استجابة الأفراد للأدوية أو العوامل البيئية أو الأمراض، والمثير أن هذا المتغير الجيني تحديدا يقع داخل الجين المسؤول عن إنتاج بروتين صغير جديد مشتق من الميتوكوندريا، أطلق عليه الباحثون اسم MENTSH.

دواء شائع للسكري قد يوفر حماية واعدة للمفاصل

والخطير أن هذا المتغير الجيني يعطل “كودون البدء” للجين، أي الجزء الذي يأمر الخلية ببدء إنتاج البروتين، ما يعني أن حاملي هذا المتغير قد لا ينتجون بروتين MENTSH بشكل طبيعي، وهذا قد يفسر سبب ارتفاع معدلات السكري بشكل غير متناسب لدى البعض.

ولم يكتف الباحثون بتحديد المتغير الجيني، بل أكدوا أن MENTSH هو بروتين حقيقي ونشط بيولوجيا، من خلال تجارب زراعة الخلايا وتقنيات مطياف الكتلة التي كشفت وجوده فعليا، ثم انتقلوا إلى اختبار تأثيره في نماذج حيوانية، حيث أعطوا الفئران المصابة بالسمنة ومرض السكري إما البروتين الطبيعي MENTSH أو نظائر معدلة وراثيا أكثر قوة. وكانت النتائج مشجعة للغاية، إذ أدى إعطاء MENTSH إلى تحسين استجابة الخلايا للإنسولين، بينما منعت النظائر المعدلة زيادة الوزن بشكل فعال في الفئران التي تناولت طعاما غنيا بالدهون، والأكثر إثارة أن التحليلات أظهرت أن البروتين يعمل بشكل مختلف حسب نوع النسيج، فهو ينشط مسارات الإنسولين في العضلات لكنه يثبطها في الأنسجة الدهنية، وهو نمط يعكس تحسنا في الصحة الأيضية.

وعلق الدكتور كيلفن ين، الباحث الرئيسي المشارك في الدراسة، قائلا: “المثير أن هذا الجزيء يعمل بشكل مختلف في العضلات مقارنة بالدهون، وهذا بالضبط هو التأثير الموجه الذي نبحث عنه في أي علاج أيضي”.

وتشير النتائج مجتمعة إلى أن MENTSH قد يكون سببا بيولوجيا جديدا للخلل الأيضي، وأن العلاجات المستندة إليه قد تمثل نهجا للطب الدقيق لمرض السكري من النوع الثاني، خاصة لدى الأفراد الذين يحملون المتغير الجيني المذكور، والأهم أن هذا المتغير يمكن الكشف عنه بسهولة عبر فحص جيني بسيط، ما قد يجعله أداة فعالة لتقييم خطر السكري.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج ما تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم السلامة والفعالية قبل أن يمكن اختبار MENTSH أو نظائره على البشر، وهو ما يمثل خطوة ضرورية لضمان انتقال هذا الاكتشاف من المختبر إلى العيادة بأمان وفعالية.

ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق للآليات البيولوجية الكامنة وراء السكري والسمنة، ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات دقيقة وفعالة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net