كتب د / حسن اللبان
التعاون الدفاعي المصري التركي يدخل مرحلة جديدة.. زيارة وزير الدفاع إلى “بايكار” تثير تساؤلات حول مستقبل الشراكة العسكرية.
لم تعد زيارة وزير الدفاع المصري الفريق أول أشرف زاهر إلى تركيا تُقرأ باعتبارها محطة دبلوماسية أو بروتوكولية، بل اعتبرها مراقبون مؤشراً واضحاً على انتقال العلاقات العسكرية بين القاهرة وأنقرة إلى مرحلة أكثر تقدماً، بعد أن شملت جولة داخل مركز تابع لشركة “بايكار”، أكبر الشركات التركية المتخصصة في تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة، إلى جانب توقيع خطاب نوايا للتعاون الدفاعي، في خطوة تعكس انتقال العلاقات من مرحلة المشاورات إلى مرحلة بناء شراكة عسكرية أكثر عمقاً.
ويرى خبراء أن إدراج شركة بايكار ضمن برنامج زيارة وزير الدفاع المصري لم يكن أمراً اعتيادياً، نظراً إلى المكانة التي تحتلها الشركة باعتبارها واجهة الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات الأخيرة. كما أثار ظهور العلم المصري على شاشة عرض خاصة بمنصة الطائرة المسيّرة النفاثة قزل إلما (Kızılelma) اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام التركية والدولية، وفتح باب التكهنات حول الرسائل التي أرادت الشركة إيصالها من خلال هذا المشهد.


ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي حتى الآن بشأن إبرام صفقات تسليح بين البلدين، فإن البيانات الرسمية أكدت أن الزيارة تضمنت الاطلاع على أحدث التقنيات العسكرية، إضافة إلى مناقشة مجالات التعاون في الصناعات الدفاعية والتصنيع العسكري المشترك، وهو ما يعتبره محللون مرحلة استطلاعية قد تمهد مستقبلاً لبرامج لنقل الخبرات أو التصنيع أو التطوير المشترك.
























































