عاجل

تقرير عبري: امتلاك مصر منظومات “إس 400” الروسية يهدد إسرائيل
# تغريبة القيم في زمن “المسخ” الرقمي
تقرير عبري يكشف عن اتفاقية ضخمة لتصدير الغاز الإسرائيلي عبر سيناء
فرنسا وإنجلترا في تحد صعب للحصول على المركز الثالث في كأس العالم.. الموعد والقنوات الناقلة
«النقل العام»: استمرار إعفاء كبار السن من دفع التذكرة دون كروت مسبقة الدفع
# كتاب جديد 📖 ” للكاتبة آن بوجل✍️
التلفزيون الإيراني: غارات أمريكية مكثفة تستهدف مناطق عدة في البلاد
وزير مصري سابق يحذر إثيوبيا من محاولات تفجير قضية سد النهضة
“فوت ميركاتو”: محمد صلاح على وشك التوقيع لناديه الجديد
ساويرس يرد على هجوم بسبب توزيع هدايا على “لاعبي مصر الأغنياء”
البنتاغون يعلن ارتفاع عدد المصابين الأمريكيين في العمليات ضد إيران إلى 427
أغلى نهائي.. أموال طائلة تتنظر إسبانيا والأرجنتين طرفي نهائي مونديال 2026 
إيران تشن أول هجوم على السعودية منذ 4 أشهر
الكويت تبحث اتفاقية دفاعية موسعة مع باكستان تشمل الجنود والمقاتلات والدفاع الجوي
عدد ضحايا زلازل فنزويلا تجاوز 5 آلاف قتيل

# تغريبة القيم في زمن “المسخ” الرقمي

بقلم / خالد الأحمد

​يستيقظ العالم اليوم على إيقاعات مشوهة تضرب عمق الفطرة الإنسانية السوية، حيث لم يعد “الإنسان” هو الغاية، بل بات “السلعة” والمستهلك في آن واحد. إننا نعيش حقبة يمكن توصيفها بـ “زمن المسخ”؛ حيث انحسرت الأصالة أمام طوفان المادية، وتراجعت القيم الروحية والأخلاقية لتصبح مجرد أطلال في مسرح يعج بالضجيج والعبث.
​ديكتاتورية التفاهة.. عندما يتقدم “الرويبضة”
​إن المعضلة الكبرى التي تواجه مجتمعاتنا المعاصرة ليست في ندرة الموارد، بل في “تلوث الموازين”؛ حيث تصدرت “حثالة المجتمعات” المشهد العام، وأصبح من لا فضل له ولا علم يمتلك زمام التأثير والقرار. في مفارقة مريرة، أضحى العالِم والنابغ مجهولاً في زوايا النسيان، بينما يتربع “الجاهل” على عرش النجومية. لقد تكرست قاعدة طردية مرعبة: “كلما أوغل المرء في التفاهة، اتسعت له أبواب الشهرة”، ليتحول “أهل الحل والعقد” إلى شخوص لا يملكون سوى القدرة على استثارة الغرائز وتسويق السخف.
​المنصات الرقمية: من نوافذ التواصل إلى أسواق النخاسة
​لم تعد الفضاءات الرقمية مجرد أدوات للاتصال، بل تحولت في كثير من دهاليزها إلى “أسواق نخاسة” عصرية، تُعرض فيها الأجساد وتُباع فيها الخصوصيات بطرق تقشعر لها الأبدان وتأباها الفطرة. إنها تجارة “التفاعلات” التي شرعنت القبح، واستباحت كل وسيلة في سبيل الوصول إلى الغاية المادية، فصار الحياء عائقاً، والدين “رجعية”، والقيم “قيوداً” يجب التحرر منها للحاق بركب “الترند” الزائف.
​طغيان المادية واختلال المرجعية
​في هذا الزمن، طغى بريق المال على جوهر الإيمان والأخلاق، وصار الميزان الذي تُقاس به قيمة الرجال هو “الرصيد” لا “المبدأ”. وفي هذا المناخ المسموم، تسلل الفاسد والسارق ليعتليا منصات المسؤولية، متدثرين بشعارات براقة بينما يطبقون مبدأ ميكافيلي بأسوأ صوره: “الغاية تبرر الوسيلة”. وفي المقابل، يُحاصر المتمسك بفضائل دينه وقيمه، ويُوصم بالانعزال أو “النبذ” لأنه رفض الانخراط في قطيع الزيف.
​الفوضى المعرفية وذبح التخصص
​ولم يقف المسخ عند حدود السلوك، بل امتد لضرب البناء الفكري؛ حيث اجترأ كل عابث على “الفتوى” في غير فنه. ضاعت هيبة التخصص، واستباح “أنصاف المتعلمين” المنابر للتنظير في معضلات الدين والسياسة والاجتماع، مما ولد حالة من “التلوث الذهني” والتيه القيمي لدى الأجيال الجديدة، التي باتت تتلقى وعيها من شاشات لا تحترم عقلاً ولا تقدس قيمة.
​خاتمة لابد منها
​إننا أمام منعطف تاريخي يفرض على النخب الحقيقية والمؤسسات الفكرية استنفاراً شاملاً. إن استعادة “الفطرة” وحماية الوعي الجمعي من هذا “المسخ” ليست ترفاً فكرياً، بل هي ضرورة وجودية. فالمجتمعات التي تسلم قيادها للحثالة، وتجعل من التفاهة معياراً لنجاحها، هي مجتمعات تحكم على مستقبلها بالارتهان والضياع.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net