بقلم دكتورة / جيهان فؤاد
المثابرة ليست مجرد خُلُقٍ حسن، بل هي ذلك النور الخفي الذي يقود الإنسان وسط عتمة الطريق حين تتوارى النتائج وتتأخر الثمار. فما بين الحلم وتحقيقه مسافة لا يقطعها الذكاء وحده، ولا تختصرها الموهبة مهما عظمت، وإنما تعبرها إرادةٌ تعرف كيف تصبر، وقلبٌ يؤمن أن لكل جهدٍ صادق موعدًا مع الحصاد.
ولم يكن العظماء عظماء لأن الحياة منحتهم ما لم تمنحه لغيرهم، بل لأنهم رفضوا التوقف كلما تعثرت خطاهم، وأدركوا أن الفشل ليس في السقوط، وإنما في الاستسلام له. فكم من بابٍ أُغلق فكان وراءه بابٌ أوسع، وكم من عثرةٍ بدت مؤلمة فإذا بها تصنع طريقًا إلى نجاحٍ لم يكن في الحسبان.
وحين تضيق بك الأيام، لا تبحث عن الفرص في الطرق الممهدة، فغالبًا ما تختبئ الفرص الحقيقية بين ثنايا التحديات، وتولد الإنجازات الكبرى من رحم المعاناة. لذلك امضِ في طريقك واثقًا، فما دام في القلب إيمان، وفي النفس عزيمة، فإن كل خطوةٍ صادقة تقرّبك مما تتمنى، وإن بدا لك الطريق طويلًا.
فالأحلام لا يصل إليها الأسرع، بل يصل إليها من يملك شجاعة الاستمرار






















































