كتب / على حسن
لا يكاد يمر يوم جنوبي لبنان من دون تسجيل غارة جوية إسرائيلية أو استهداف بطائرة مسيّرة أو تفجير، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان أحدث هذه الاعتداءات، مقتل إسبيرنزا غندور، مديرة مدرسة، ووالدتها، وعاملة أجنبية، وأحد جيرانها، إثر استهداف سيارة كانوا يستقلونها، بصاروخ أطلقته طائرة مسيّرة إسرائيلية عند مدخل بلدة النبطية الفوقا.
وأفاد مراسل “سبوتنيك” في لبنان، بحسب أهالي البلدة، كانت العائلة قد عادت إلى منزلها في حي الدير لتفقده وأخذ بعض الأغراض الشخصية قبل وقوع الاستهداف.
ويقول حسن غندور، من أهالي النبطية الفوقا لـ”سبوتنيك”: “بلدتنا ليست محتلة ولا يوجد فيها أي وجود إسرائيلي، ومع ذلك لا نعرف إن كنا قادرين على العودة إليها، وإذا عاد أحد لتفقد منزله، كما حصل مع إسبيرنزا، يتعرض للاستهداف”.

غارات إسرائيلية متواصلة تمنع عودة الحياة إلى قرى جنوب لبنان
وأضاف: “قال الإسرائيلي إنه اعتقد أنها عنصر من حزب الله، وهذا يعني أنهم انتقلوا إلى مرحلة الاستهداف بناء على التخمين، وهو تطور خطير يوسع دائرة الاستهداف”، ويتابع: “إسبيرنزا جاءت إلى منزلها وأرضها كأي مواطن، فاستهدفت، نريد أن نعرف هل النبطية الفوقا مشمولة بالاتفاق الإيراني – الأمريكي أم بالاتفاق الإطاري اللبناني – الإسرائيلي؟ فالبلدة لا يوجد فيها أي وجود إسرائيلي، ومع ذلك لا نستطيع العودة إليها”.

غارات إسرائيلية متواصلة تمنع عودة الحياة إلى قرى جنوب لبنان
بدورها، تقول دلال صباح: “قصفت إسرائيل أربعة منازل لنا في حي الدير في النبطية الفوقا خلال الحرب الماضية، فانتقلنا إلى منطقة المرج، لكن المنازل تعرضت للاستهداف مرة أخرى، نحن مستعدون لنصب الخيام والبقاء في أرضنا، وما رأينا إلا جميلا”.

غارات إسرائيلية متواصلة تمنع عودة الحياة إلى قرى جنوب لبنان
ويقول سكان في بلدات الجنوب إن استمرار الغارات والخروقات، إلى جانب بقاء القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والمواقع التي توغلت إليها خلال الحرب، يفاقم حالة القلق ويؤخر عودة آلاف الأهالي إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية، في ظل مخاوف من استمرار التصعيد وتكرار عمليات الاستهداف.























































