عاجل

“لن أجازف”.. هذا ما قاله حسام حسن عن احتمالية مشاركة محمد صلاح أمام أستراليا
ما هي مكوّنات قوات الدفاع الجوي المصري؟ ومن النسر الصيني إلى الصقر الألماني.
أهوال منزل الرعب في أوهايو.. أطفال معزولون عن العالم في ظروف غير إنسانية (صور)
في الطريق إلى 100 ألف مصاب.. تحذير خطير في الجيش الإسرائيلي
حرب حضارات بين حواس والسيسي ومطالب بالتحقيق العاجل
طرائف مونديال 2026.. ساويرس يعلق بـ”كلمة طريفة” على خسارة السنغال أمام بلجيكا
لماذا يعزف المصريون عن شراء الذهب؟
وزير مصري يعاقب عاملين في الإمارات
قبل عرض فيلم “شمشون ودليلة”.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المنافسة
بعد زيادة أسعار تذاكر القطارات.. تعرف على أسعار تذاكر مترو الأنفاق الحالية
الإعلام العبري يرصد تقدم الجيش المصري على الإسرائيلي في التصنيف العالمي
نتنياهو يهاجم أردوغان.. ويتحدث عن حوار صارم مع مصر
مصر تطلق “شمس الصناعة” في آلاف المصانع بالبلاد
مصر تستعد لحدث عسكري بارز.. كيف تتم حماية “أضخم مقر لأقدم جيش في التاريخ”؟
إيران تعلّق المفاوضات مع أمريكا.. وتستعد لتشييع مرشدها السابق علي خامنئي

لماذا يعزف المصريون عن شراء الذهب؟

كتب د / حسن اللبان

اختفت الطوابير أمام شركات ومحال الذهب في مصر ولم تعد ثمة قوائم حجوزات أو انتظار أو دفع مقدمات لشراء مشغولات أو سبائك، انتهت موجة كبرى من المضاربة ولكن بخسائر حادة بعد صعود قياسي دفع الذهب إلى صدارة أدوات الادخار والاستثمار لدى المصريين خلال العام الماضي.

لكن مزاج المصريين وتفضيلاتهم تغيرت تجاه أدوات الادخار والاستثمار وخفت بريق الذهب مع خضوعه لتصحيح سعري عنيف يتوقع له أن يستمر فترة قبل التعافي مجددا واستئناف الصعود، وفي الوقت نفسه انفتحت شهية البنوك للسيولة وعاودت رفع العائد على شهادات ومنتجات الادخار وأطلقت أوعية جديدة في محاولة لاستعادة جزء من السيولة التي اتجهت إلى الذهب الفترة الماضية.

وقال مصرفيون وخبراء اقتصاد كلي لـ”الرسالة العربية ” إن تراجع الزخم في سوق الذهب، بالتزامن مع المنافسة المتزايدة بين البنوك على جذب السيولة، يمنح القطاع المصرفي وصناديق الاستثمار النقدية فرصة لاستعادة جزء من المدخرات التي تحولت إلى شراء الذهب خلال موجة ارتفاع الأسعار، بجانب تعزيز قدرتها على توسيع قاعدة المدخرات.

وأضافوا أن البنوك كثفت تحركاتها خلال الأسابيع الأخيرة عبر إعادة تسعير منتجاتها الادخارية، في ظل ارتفاع احتياجاتها للسيولة، لتمويل توسعاتها الائتمانية، وزيادة الاكتتابات في أدوات الدين الحكومية، إلى جانب تنامي التدفقات الأجنبية إلى السوق المحلية، وهو ما رفع الطلب على السيولة المقومة بالجنيه.

وتراجعت أسعار الذهب في مصر بنحو 24% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إذ فقد نحو 1800 جنيه من سعر جرام الذهب عيار 21، الذي هبط من 7525 جنيه مطلع مارس إلى نحو 5725 جنيه حالياً، وهو ما هدأ وتيرة الطلب مقارنة بفترات الصعود القياسي، بحسب متعاملين في السوق.

وفي المقابل، استعادت المنتجات الادخارية بالبنوك جزءاً من جاذبيتها، مدعومة بإعادة تسعير عدد من الشهادات وحسابات التوفير ورفع العوائد عليها، لتعود إلى دائرة اهتمام شريحة من المدخرين الباحثين عن عائد ثابت، وسط تساؤلات حول قدرة البنوك على استقطاب جزء من السيولة التي اتجهت إلى الذهب خلال الفترة الماضية.

هدوء في الطلب بعد موجة الصعود

وقال المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول مجوهرات الذهب عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن الطلب على الذهب ما زال قائماً، لكنه تراجع عن المستويات القياسية التي سجلها خلال العامين الماضيين، موضحاً أن ذلك لا يرجع فقط إلى انخفاض الأسعار، وإنما أيضا إلى حالة من التشبع النسبي في الشراء بعد موجات إقبال قوية شهدها السوق.

وأضاف لـ”الرسالة العربية ” أن رفع البنوك أسعار العائد على بعض المنتجات الادخارية يعزز جاذبية الشهادات وحسابات التوفير لدى شريحة من المستثمرين الباحثين عن دخل ثابت ومخاطر أقل، في ظل التقلبات التي يشهدها سوق الذهب، وهو ما قد يدفع جزءًا من السيولة إلى العودة للقطاع المصرفي، إلى جانب جذب مدخرات جديدة.

وذكر إمبابي، أن سوق الذهب استقبلت جزءاً من أموال الشهادات البنكية مرتفعة العائد بعد انتهاء آجال استحقاقها، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وتراجع قيمة الجنيه، ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أداة للحفاظ على القيمة.

وتوقع إمبابي أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة توزيع جزئية للسيولة بين الذهب والأوعية الادخارية البنكية، دون أن يعني ذلك خروجًا واسعًا من سوق الذهب، الذي لا يزال يحتفظ بجاذبيته لدى شريحة كبيرة من المدخرين.

عودة إلى مستويات طلب أكثر توازناً

من جانبه، قال رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، هاني ميلاد، إن الطلب على الذهب في السوق المصرية ما زال عند مستويات جيدة، وإن كان أقل من ذروة الإقبال التي صاحبت موجة الارتفاعات القياسية، مؤكدًا أن السوق لا تشهد حالة ركود، وإنما عودة إلى مستويات طلب أكثر توازنا.

وأضاف لـ”الرسالة العربية ” أن المستثمرين الذين اشتروا الذهب خلال العامين الماضيين حققوا مكاسب كبيرة مع تضاعف الأسعار، إلا أن شريحة منهم دخلت السوق بهدف المضاربة وتحقيق أرباح سريعة، وليس الاستثمار طويل الأجل، وهي الفئة الأكثر قابلية لإعادة توجيه جزء من أموالها إلى الشهادات والودائع البنكية لحين وضوح اتجاهات أسعار الذهب.

وأشار إلى أن المستثمر طويل الأجل ما زال ينظر إلى الذهب باعتباره ملاذا آمنا وأداة للحفاظ على القيمة، وقد يرى في التراجعات الحالية فرصة لإضافة مشتريات جديدة، وليس سببا للتخارج من السوق.

واتفق معه المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، محمود نجلة، الذي يرى أن موجة الصعود الكبيرة التي شهدها الذهب خلال العام الماضي دفعت بعض الأفراد إلى التعامل معه باعتباره أداة للمضاربة، رغم أن وظيفته الأساسية تتمثل في التحوط وحفظ القيمة.

وقال نجلة لـ”الرسالة العربية ” إن المستثمر الذي دخل سوق الذهب بحثا عن مكاسب سريعة أصبح الأكثر تأثرا بالتراجعات الأخيرة، وبالتالي الأكثر استعداداً للانتقال إلى أدوات تحقق دخلاً ثابتاً مثل الشهادات البنكية وصناديق الاستثمار النقدية.

وأضاف أن المستثمر طويل الأجل لن يغير استراتيجيته بسبب تقلبات قصيرة الأجل، لأن هدفه الأساسي يظل الحفاظ على القوة الشرائية والتحوط ضد التضخم، بينما تختلف طبيعة المستثمر في أدوات الدخل الثابت الذي يركز على الحصول على عائد دوري ومستقر.

ورجح نجلة أن تعيد الشريحة التي دخلت سوق الذهب بدوافع مضاربية توجيه جزء من استثماراتها نحو أدوات الدخل الثابت، مع استمرار ارتفاع العوائد البنكية وتراجع وتيرة مكاسب الذهب، مؤكدا أن قرار الادخار لا يعتمد على مستوى العائد فقط، وإنما يرتبط أيضاً بطبيعة كل مستثمر ومدى تقبله للمخاطر.

وأضاف أن بعض المدخرين يفضلون البنوك باعتبارها الملاذ الأكثر أماناً، بينما تتجه شرائح أخرى إلى الذهب أو صناديق الاستثمار وفقاً لأهدافها الاستثمارية.

تصاعد حدة المنافسة على المدخرات

وأظهر مسح أجرته “العربية Business” تصاعد المنافسة بين البنوك على جذب السيولة خلال الأيام الماضية، عبر إطلاق شهادات ادخارية جديدة ورفع العائد على منتجات قائمة لتعزيز جاذبيتها، في وقت تسعى فيه البنوك لاستقطاب جزء من المدخرات التي اتجهت إلى الذهب خلال الفترة الماضية.

وتصدر البنك الأهلي المصري هذه التحركات بإطلاق شهادة ادخار ثلاثية متغيرة بعائد 19.5%، إلى جانب رفع العائد على الشهادات الثلاثية الثابتة، فيما طرح بنك مصر شهادة متغيرة بعائد 19.25%، وأخرى مرتبطة بمعدل “COINA” بعائد يقترب من 20%.

كما رفعت بنوك، من بينها التجاري الدولي مصر- “CIB”، و”QNB مصر”، و”ميد بنك”، العائد على عدد من الشهادات وحسابات التوفير، في إطار المنافسة على جذب السيولة مع ارتفاع الطلب على الأوعية الادخارية ذات العائد الثابت.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net