بقلم / رضا اللبان
وقفت امامه وقلته ل صحيح انك عندما وصلت الى الارض الجديدة احرقت السفن نظر الي طويلا ثم قال نعم
قلت له ولماذا تفعل ذلك بجيشك
ابتسم وقال لان الجيش الذي يعرف ان الرجوع مستحيل لا يفكر في الهروب كان هذا هو طارق بن زياد الرجل الذي جاء من شمال افريقيا الى الاندلس ليكتب واحدة من اغرب صفحات التاريخ لكن القصة لم تبدأ هنا بل بدأت قبلها بكثير في زمن كانت فيه الاندلس تحت حكم القوط الغربيين بقيادة الملك لذريق دولة ضخمة لكنها مليئة بالضعف الداخلي والصراعات وفي المقابل كانت الدولة الاموية في شمال افريقيا تبحث عن فرصة للتمديد هنا ظهر طارق قائد امازيغي مسلم يقود جيشا صغيرا لا يقارن بجيوش الملوك لكن ما كان يملكه لم يكن عددا بل كان قرارا قرار عبور البحر عندما وصل الى شواطئ الاندلس وقف ينظر الى الارض الجديدة ارض لا يعرفها احد من جنودهو لا يعرفون هل سيعودون منها ام لا وفي تلك اللحظة التاريخية اتخذ قراره الذي غير العالم امر باحراق السفن وعندما اشتعلت النيران ارتفع الدخان في السماء وقف الجنود في صمت ثم بدأ الارتباك اين سنعود كيف نقاتل ونحن لا نملك طريقا للرجوع اقترب طارق من جيشه وقال العدو امامكم والبحر خلفكم فالى اين تهربون والله ما بقي لكم الا الصبر او النصر ثم تقدم وبدا الزحف لم يكن الامر مجرد معركة كان صدام بين عالمين جيش قليل العدد يقاتل مملكة كاملة لكن الذي حدث لم يكن متوقع بدأت المعارك تتساقط واحدة تلو الاخرى
حتى جاءت اللحظة الفاصلة معركة وادي لكة هناك لم تكن المسألة مجرد قتال بل كانت نهاية دولة وبداية تاريخ جديد جيش القوط انهار والملك لذريق اختفى في الفوضى و في ايام قليلة تغير وجه الاندلس بالكامل لكنني كنت ما زلت اسأل نفسي كيف لرجل ان يدخل ارضا غريبة ويقلبها بهذا الشكل كيف يقرر ان يحرق طريق العودة ويترك نفسه وجيشه في المجهول فنظر الي طارق مرة اخرى وقال لو كنت املك طريقا للعودة لما تقدمت خطوة واحدة الى الامام ثم سكت قليلا وأضاف نحن لا ننتصر لاننا اكثر عددابل لاننا لا نملك خيارا غير النصرانتهت المقابلة لكن صورة ذلك الرجل وهو يقف خلفه بحر مشتعل وامامه ارض لا يعرفها احد ظلت تلاحقني رجل احرق السفن ليحرق معه فكرة الهزيمة نفسها























































