كتب د / حسن اللبان
افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل بمنطقة الضبعة، وذلك بالتزامن مع موسم حصاد القمح لعام 2026.

وقال السيسي، خلال كلمته في حفل الافتتاح، إن الكثير من الدول لا تحقق اكتفاء ذاتيا كاملا من المحاصيل الزراعية، خاصة دولة مثل مصر، متابعا: مهما عملنا لا يمكن أن نحقق اكتفاء ذاتيا من كل المحاصيل، لأننا لا نملك أراضي ومياه تكفي لكل طلباتنا.
وأضاف الرئيس المصري أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل ل110 ملايين مواطن ليس واقعا ممكنا، حتى مع إضافة ملايين الأفدنة الجديدة، مشيرا إلى أن مصر تحتاج سنويا إلى ما بين 14 و17 مليون طن من الأعلاف للماشية والدواجن، بالإضافة إلى احتياجاتها من القمح ومحاصيل أخرى.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاحتفال بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تبعها عرض فيلم تسجيلي بعنوان الدلتا الجديدة، ثم كلمة للعقيد الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم 3 نبع عبر الفيديو كونفرانس.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن مياه مشروع الدلتا الجديدة كانت تهدر في البحر المتوسط، لكن تم معالجتها والاستفادة منها في الزراعة، منوها إلى أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، مما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان.
وكشف الرئيس عن أن تكلفة المشروع وصلت إلى نحو 800 مليار جنيه، بتكلفة تتراوح بين 350 و400 ألف جنيه للفدان الواحد، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كيلومتر، ومحطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية تقارب 2000 ميجاوات.
وشدد السيسي على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، بينما يتم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحقق جودة عالية في الأراضي الصحراوية، مثل محصول البنجر، مما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.
وأكد الرئيس المصري أن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة وليست مؤقتة، مشيرا إلى أهمية دور القطاع الخاص في المشروع، حيث تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى، ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقا للدورة الزراعية المتبعة.
وقال السيسي إن التنمية عملية مستمرة لا تنتهي والطموح لا ينقطع، مستطردا: ثمار التنمية عمل دائم، وتستمر الإنجازات والعمل بدون توقف للأجيال الجديدة.
ونوه الرئيس بالمشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا وبني سويف وكوم أمبو وتوشكا وشرق العوينات وسيناء، حيث توجد مساحات تصل إلى مليون فدان في بعض هذه المناطق و500 ألف فدان في سيناء.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس السيسي الشعب المصري إلى الفخر بما تم من إنجاز في إطار هذا المشروع، مشيرا إلى أن ما تحقق لم يكن ليحدث إلا بفضل من الله وبجهد الشعب المصري وتضافر جهود كافة جهات الدولة.
وعقب كلمته، أجرى الرئيس المصري جولة تفقدية بمشروع الدلتا الجديدة، حيث زار محطة رفع المياه رقم 3 نبع، ونموذج من الأعمال الصناعية لمنظومة التشغيل والتحكم، وصولا إلى نقطة حصاد القمح، واستمع إلى شرح تفصيلي حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك بعد ذلك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور، قبل أن يختتم جولته بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.























































