عاجل

تقرير عبري يحذر من تحالف عسكري بين مصر وتركيا أشد خطرا على إسرائيل من “المحور الإيراني”
داعية مصري يثير السخرية بإعلانه عن “دورة تدريبية”حول “تعدد الزوجات”
10 سنوات من تسلم S-300VM.. هل دخلت منظومة HQ-9B الصينية الخدمة سرًا في مصر؟
نجم مصري سبقه.. ترتيب محمد صلاح بين أفضل لاعبي كأس العالم
وقف النار في القطاع كذبة تكتب بدماء الغزيين.. 12 قتيلا منذ فجر اليوم و1168 منذ إعلان الهدنة الخادعة
“مجنونة أحمد العوضي” تثير الجدل مجددا وتوجه رسالة للفنان المصري
الحوثيون يفرضون حظرا بحريا على السعودية ويهددون الملاحة في البحر الأحمر
أغلبهم مصريون.. “فيفا” يصنف أفضل 10 لاعبين عرب في مونديال 2026
# نسخةٌ لا يراها الناس !!
مصر : 5 أيام عِجاف.. تحذير من حالة الطقس وأطول موجة حارة تضرب البلاد
عمولة وكيل محمد صلاح تعطل مفاوضات انتقال الفرعون إلى بشكتاش.. عايز كام؟
باحث أمريكي: ما نراه اليوم يثبت “كذبة” هبوط الإنسان على القمر عام 1969
مصر تقترب من الحصول على أحدث تقنيات بايكار التركية
خطط إسرائيلية جديدة لتصدير الغاز عبر مصر تثير جدلا في تل أبيب
اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل

# “نجونا… قبل أن نكون حكاية” … “قصة قصيرة”

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

لم تكن صدفة…
أو هكذا خُيّل لها في البداية.
كانت تمشي إلى جواره،
ويدها متشبثة بيده،
كأنها تخشى أن يسرقها الوقت منه،
أو ربما… تخشى أن تكتشف أنه ليس لها من الأساس.
كان صامتًا على غير عادته،
ينظر حوله بقلقٍ خفي،
كأن شيئًا في داخله يهمس:
“توقّف… قبل أن تُكمل.”
وفجأة…
ظهرت تلك السيدة العجوز.
لم تكن عادية،
كانت ملامحها أشبه بكتابٍ قديم،
قرأ من الحكايات ما يكفي ليحذّر لا ليُدهش.
اقتربت منهما،
ونظرت إليهما نظرةً طويلة،
ثم قالت بصوتٍ خافت:
“وشوشي الودع يا بنيتي… أبين زين.”
ترددت قليلًا،
ثم نظرت إليه،
فمدّ يده وأخذ الودع،
ووشوشه…
لكن قلبه… لم يكن مطمئنًا.
كان يرتجف،
كأنه يعلم أن ما سيُقال
لن يكون لصالحه.
رفعت العجوز رأسها،
وثبّتت عينيها عليه، ثم قالت:
“لا تقترب من امرأة…
عشقت القراءة،
وأحبت الكتب قبلك…
فهي امرأة عانت من أكاذيب أبطال الروايات
بما يكفي لتكشف ألاعيبك.”
تجمّد في مكانه.
لم ينكر…
ولم يدافع…
فقط سحب يده ببطء،
كأن الكلمات أصابت شيئًا حقيقيًا بداخله.
ثم التفتت إليها…
نظرة مختلفة،
أعمق،
أكثر حنانًا… وأكثر حذرًا.
وقالت:
“ولا تعشقي كاتبًا…
فستجدين نفسكِ…
كلمةً سقطت سهوًا
من سطرٍ مهمل،
في روايةٍ ازدحمت فيها النساء…
وما أكثرهن جمالًا.”
ارتجف قلبها…
ليس خوفًا منه،
بل خوفًا من أن تكون
قد صدّقت الحكاية أكثر مما ينبغي.
سكتت…
وسكت هو…
لكن الصمت هذه المرة
لم يكن فراغًا،
بل كان امتلاءً بالحقيقة.
نظرا إلى بعضهما طويلًا…
في تلك النظرة،
مرّت كل الكلمات التي لم تُقال،
كل الوعود التي لم تُكتب،
وكل النهايات التي كانت تنتظر
لو أنهما استمرا.
لم تبكِ…
ولم يعتذر…
فبعض الفراق
أكبر من أن يُفسَّر،
وأصدق من أن يُبكى عليه.
بهدوء…
ترك يدها.
وبهدوءٍ أكثر…
تركت قلبها
يعود إليها.
ومضى كلٌ منهما
في طريق.
مرت الأيام…
ولم يعودا كما كانا،
لكن… لم ينكسرا.
هي… عادت للكتب،
لكنها هذه المرة
لم تبحث عن بطل…
بل عن نفسها.
وهو… كتب كثيرًا،
لكن كل حكاياته
كانت تنتهي فجأة…
دون أن يفهم القرّاء لماذا.
أما هي…
ففي إحدى الليالي،
أغلقت كتابًا، وابتسمت…
وقالت بصوتٍ هادئ:
“لم نكن حكاية ناقصة…
بل كنا نجاة كاملة.”
أحيانًا…
لا يكون أعظم ما نفعله هو أن نُحب،
بل أن ننسحب في الوقت المناسب…
قبل أن نصبح
مجرد ذكرى
في قصةٍ لاتشبهنا

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net