بقلم دكتورة / ليلى الهمامي
أيها العربي الإنسان:
أقوى دليل على ذكاءك العاطفي هو عدم قدرتك على كره شخص، لأنك تفهم دوافعه، وهذا ينطبق على عدم قدرتك على كره مجموعات وشعوب.
هذا ما يُسمى بالتعاطف المعرفي. أنك ترى جرح الطفولة الكامن وراء قسوتهم، والخوف الكامن وراء انعزالهم، وكراهية الذات الكامنة وراء خياناتهم للجميع وحتى لأنفسهم، ولا يمكنك البقاء غاضبًا منه، أو منهم، تمامًا لأنك تفهمهم بعمق.
لكن فهم شخص ما لا يعني بالضرورة منحه حق الوصول إلى حياتك، أو مواصلة منحه هذا الحق، ولو افتراضيا. لأن مع هذا الوصول، تجد نفسك عالقًا في حرب صامتة، حيث تكون واعيًا بما يكفي، لعدم كرهه، لكنك لا تزال تحمل ندبة مما سبق.
الحقيقة هي: مجرد أن شيئا ما منطقيّ، لا يعني أنه يستحق أن تبقى من أجله، هذا يختصر الحديث عن اللامنطقي.
يمكنك أن تغفر لشخص لا إنسانيته، مع الحفاظ على سلامك الداخلي. فهم شخص لا يعني التسامح معه. لك الحق في فهم دوافعه، ومع ذلك يمكنك الابتعاد عنه.
د. ليلى الهمامي






















































