بقلم / فوز حمزه
أهملتُ قلبي قليلًا اليوم.
سرقتني فوضى الضيوف، وعبثيّةُ العيد.
لم أجدْ متّسعًا كافيًا لأعانقَ حرفَكَ، لأكونَ قربَكَ.
كيف لي أن أُكَفِّرَ عن ذنبي؟
حين ألقاكَ يومًا، سأنتقمُ من كلِّ شيءٍ أبعدكَ عنّي، سأخاصمُ العالمَ كلَّه لأعانقَ الروحَ التي بها سكنتْ روحي؛ فلعلّي حينها أهدأ.
في لواعجِ وجدي إليكَ غرّني التساؤلُ دونما هاجس…
هل تعرف؟
الليلةَ الماضيةَ رأيتُكَ في الحلم.
رأيتُ القمرَ يرتعشُ وهو يُلملمُ بقايا نوره، بينما ثرثرةُ النجومِ العابثةِ تملأ السماء.
حين استيقظتُ، وجدتُ العالمَ آيلًا إلى الانهيار، بينما قلبي بين يديكَ يرقدُ بسلامٍ.
فأيُّ سلامٍ وأنا أتهجّاكَ في الحلم؟
يبدو السؤالُ منطقيًا، لكنّه غريب؛ فأنتَ الحلم.
رؤيتُكَ تُنبتُ للحزنِ أجنحةً، وتمنحني حقَّ اشتهاء العشاء مع الآلهة.
في اللحظةِ التي قرأتُ فيها كلماتكَ،
شعرتُ بسطوةِ حروفكَ عليَّ، ومن بريقِ تلك الحروف أستمدُّ أَلَقي.
وحين أكتبُ إليكَ أودّعُ العالمَ لأكونَ قريبةً من قلبي، أدفئَ بذرةَ الحبِّ فيه، أسمحَ للفراشاتِ بالطيران، وللشتاءِ بالرحيل.
























































