عاجل

الفنانة ميرهان حسين تكشف تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها أثناء الهزة الأرضية
رعب يصيب المصريين بسبب زلزال الساعة الثالثة صباحا
“لا خسائر حتى الآن”.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلزال بقوة 5.5 ريختر
بعد اعلان الحد الأدنى.. مؤشرات تنسيق المرحلة الأولي 92.8% للطب 91.9 للأسنان87.9 للهندسة
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة
السيناريو الذي يخشاه ترامب أكثر من أي شيء آخر بدأ يتضح
ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران اعتبارا من الإثنين
عراقجي وبن فرحان ومنير يسابقون الزمن لتفادي “الانفجار الكبير”
دحلان: نتنياهو ارتكب مجزرة لإفشال فرصة إنهاء الحرب في غزة
تراجع أسعار عقود النفط الآجلة بعد إلغاء أمريكا لضربات على إيران
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة
ترامب: هناك اتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز يمهد لاتفاق نووي
الفنانة مي عمر تخطف الأنظار بأحدث ظهور لها خلال قضائها عطلتها الصيفية في اليونان
الجيش المصري يعلن عن عملية أمنية موسعة في الصحراء الشرقية
موعد امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية بالقاهرة

حين صعد القلب قبل الجسد: رحلة الإسراء والمعراج من الداخل إلى السماء

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

لم تكن ليلة الإسراء والمعراج ليلة سفرٍ عادي، ولا رحلة في خرائط الأرض والسماء، بل كانت لحظة فاصلة في تاريخ الروح الإنسانية، حين ضاق الكون على قلب النبي ﷺ حتى وسِعَتْه السماء.
كانت مكة تضيق، والوجع يتكاثر، والطريق يبدو بلا ملامح. فقد الحبيب سندَه، وغاب الأمان، وتكاثفت الأحزان كغيومٍ سوداء فوق صدره الشريف. وفي اللحظة التي يظن فيها الإنسان أن الأرض لفظته، يفتح الله له أبواب السماء.
لم يكن الإسراء انتقالًا في المكان فقط، بل انتقالًا في المعنى. من وجع الرفض إلى يقين القبول، من قسوة البشر إلى رحابة الرحمن، من حدود التراب إلى سعة النور.
ركب النبي ﷺ البراق، لكنه في الحقيقة ركب الأمل. عبر ليل الأرض، لكنه كان يعبر ظلام القلوب، ليقول لكل من أرهقته الحياة: حين تنكسر على الأرض، لا تظن أنك انتهيت… ربما آن أوان صعودك.
وفي المسجد الأقصى، التقى الأنبياء جميعًا، وكأن الرسالات تجمعت في نقطة نور واحدة، ليؤكد الله أن الطريق واحد وإن تعددت الأزمنة، وأن جوهر الدعوة واحد وإن اختلفت الأسماء.
ثم جاء المعراج… صعودًا لا يشبه الصعود. ليس ارتفاعًا بالجسد فقط، بل ارتقاء بالروح فوق كل ما يُثقلها. سماء بعد سماء، مقام بعد مقام، حتى بلغ موضعًا لم يبلغه بشر من قبل. هناك، حيث لا لغة تكفي، ولا وصف يُحيط، ولا عقل يملك إلا أن يصمت احترامًا.
وفي قمة القرب، لم تُفرض صلاة كواجب ثقيل، بل كهدية سماوية. كأن الله يقول لنا: خذوا من السماء نافذة تطلّون منها كل يوم على الطمأنينة.
الإسراء والمعراج ليسا ذكرى تُروى، بل رسالة تُعاش. رسالة تقول إن بعد كل ضيق اتساع، وبعد كل انكسار جبر، وبعد كل ليل فجر.
هي رحلة تعلمنا أن الله لا يخذل القلوب الصادقة، وأن السماء أقرب مما نظن، وأن الطريق إلى الله لا يحتاج جناحين… بل قلبًا لا ييأس.
في تلك الليلة، صعد النبي ﷺ إلى السماء، لكن الحقيقة الأجمل… أن السماء نزلت إلينا.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net