عاجل

ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة
بعد معاناة مع المرض.. وفاة الفنان هاني شاكر عن عمر يناهز 74 عاما
إثيوبيا تتمزق نحو محيط جديد.. الأرض تتحرك 60 سنتيمترا في 90 يوما
نعيم قاسم: “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”
جثمان “أمير الغناء العربي” يصل القاهرة غدا
السيسي يكشف عن خسائر ضخمة لقناة السويس
ميلوني تعلن رفضها لخطط واشنطن سحب قواتها من إيطاليا
بعيداً عن صالات الجيم.. كيف يمكن بناء العضلات في 5 دقائق فقط؟
بعد “الهاتريك”.. برشلونة يبلغ حمزة عبدالكريم برغبته في ضمه نهائياً
مدبولي يزف بشرى للمصريين عن اكتشافات غاز جديدة
“سينتكوم” تحدد موعد بدء القوات الأمريكية دعم “مشروع الحرية” لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز
عشرة أطعمة في الفطور تمنح طاقة طوال اليوم
شاكيرا تجذب مليون شخص في حفل مجاني

حين صعد القلب قبل الجسد: رحلة الإسراء والمعراج من الداخل إلى السماء

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

لم تكن ليلة الإسراء والمعراج ليلة سفرٍ عادي، ولا رحلة في خرائط الأرض والسماء، بل كانت لحظة فاصلة في تاريخ الروح الإنسانية، حين ضاق الكون على قلب النبي ﷺ حتى وسِعَتْه السماء.
كانت مكة تضيق، والوجع يتكاثر، والطريق يبدو بلا ملامح. فقد الحبيب سندَه، وغاب الأمان، وتكاثفت الأحزان كغيومٍ سوداء فوق صدره الشريف. وفي اللحظة التي يظن فيها الإنسان أن الأرض لفظته، يفتح الله له أبواب السماء.
لم يكن الإسراء انتقالًا في المكان فقط، بل انتقالًا في المعنى. من وجع الرفض إلى يقين القبول، من قسوة البشر إلى رحابة الرحمن، من حدود التراب إلى سعة النور.
ركب النبي ﷺ البراق، لكنه في الحقيقة ركب الأمل. عبر ليل الأرض، لكنه كان يعبر ظلام القلوب، ليقول لكل من أرهقته الحياة: حين تنكسر على الأرض، لا تظن أنك انتهيت… ربما آن أوان صعودك.
وفي المسجد الأقصى، التقى الأنبياء جميعًا، وكأن الرسالات تجمعت في نقطة نور واحدة، ليؤكد الله أن الطريق واحد وإن تعددت الأزمنة، وأن جوهر الدعوة واحد وإن اختلفت الأسماء.
ثم جاء المعراج… صعودًا لا يشبه الصعود. ليس ارتفاعًا بالجسد فقط، بل ارتقاء بالروح فوق كل ما يُثقلها. سماء بعد سماء، مقام بعد مقام، حتى بلغ موضعًا لم يبلغه بشر من قبل. هناك، حيث لا لغة تكفي، ولا وصف يُحيط، ولا عقل يملك إلا أن يصمت احترامًا.
وفي قمة القرب، لم تُفرض صلاة كواجب ثقيل، بل كهدية سماوية. كأن الله يقول لنا: خذوا من السماء نافذة تطلّون منها كل يوم على الطمأنينة.
الإسراء والمعراج ليسا ذكرى تُروى، بل رسالة تُعاش. رسالة تقول إن بعد كل ضيق اتساع، وبعد كل انكسار جبر، وبعد كل ليل فجر.
هي رحلة تعلمنا أن الله لا يخذل القلوب الصادقة، وأن السماء أقرب مما نظن، وأن الطريق إلى الله لا يحتاج جناحين… بل قلبًا لا ييأس.
في تلك الليلة، صعد النبي ﷺ إلى السماء، لكن الحقيقة الأجمل… أن السماء نزلت إلينا.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net