عاجل

رائحة القهوة وتأثيرها في المزاج ونشاط الدماغ
من جدل الاعتراف بالحب إلى الأزياء.. إطلالتا يارا السكري وأحمد العوضي في دبي
رفع صور الحرم المكي باحتجاجات دعا لها عبدالملك الحوثي ردا على إعلان “استهداف مكة”
ضربة مزدوجة.. غالطة سراي يتلقى صدمة قوية قبل لقاء طرابزون سبور
أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
# السفير مراد غالب وزير خارجية مصر الأسبق يروي حقيقة عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر
رفضت الغناء فلاحقوها بالأسلحة.. مطاردة هوليوودية لـ«مطربة مصرية»
البنتاغون ينشر مقاطع فيديو توثق تحليق أجسام طائرة مجهولة في الشرق الأوسط
ما حقيقة زيادة أسعار باقات المحمول؟
5 في قلب قمة طرابزون وغلطة سراي.. وصلاح تحت المجهر
فوائد رائحة القهوة
باكستان تدين هجوم الحوثيين على الطائف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية
أميركا توافق على بيع مقاتلات F35 إلى السعودية
لبحث زيادة الاستثمارات في مصر.. الاستثمار تلتقي شركات سنغافورية
الخارجية المصرية تجرى مباحثات مع نظيرتها الفيتنامية لتعزيز العلاقات الثنائية

# وطنية بلا شعارات !!!

بقلم / راندا بدر

وطنية بلا شعارات !!!

أيها السادة … أيها السادة … انظروا إلى الرفوف العالية التي وضعت عليها قامات مصر ، ثم انظروا إلى الأرض التي نسير عليها الآن … الفرق بين السماء و الأرض !!!

في زمن ليس ببعيد ، كان الخالق يمنح مصر رجالاً … نعم رجالاً بكلمة واحدة … لم يكونوا بشراً عاديين ، كانوا عمالقة بأخلاقهم ، و عقولهم ، و إخلاصهم … عبدالحميد بدوي باشا لم يكن مجرد اسم في كتاب قديم ، كان ظاهرة قانونية تجلت فيها عبقرية مصر الأصيلة ،
هذا الرجل … وضع ميثاق الأمم المتحدة … نعم ميثاق العالم كله … وقف يحاضر كبار قانوني العالم في لاهاي و كانوا يصغون إليه كما يصغي التلاميذ إلى المعلم القدير … و السنهوري نفسه ، عملاق القانون العربي ، يقول عنه إنه ” أكبر عبقرية قانونية في العصر الحديث ” … السنهوري الذي حير العالم بذكائه يقول هذا الكلام !!!

، و السؤال الذي يصرخ في وجهي الآن … أين بدوي اليوم ؟ أين السنهوري ؟ أين طه حسين و العقاد و نجيب محفوظ و زويل ؟!
لقد استبدلنا القامات بالأقزام … استبدلنا العباقرة بالـ” ميديوكرات ” … نعم ” الميديوكرات” … أولئك الذين يتصدرون المشهد و هم فارغون كالقشور، يتمايلون كالببغاوات ، يرددون ما يسمعون دون عقل أو فهم ،
أصبحنا نعيش في زمن ” الفهلوة ” … زمن الادعاء و الكلام الفارغ … زمن الأضواء الخادعة ، و الضحك على الذقون … رحل العمالقة و جاء من يحملون ألقاباً لا يستحقونها ، و مناصب أكبر من عقولهم ، و مكاتب فاخرة لا تتناسب مع إنجازاتهم الوهمية ،
لماذا لم نعد نرى نماذج مثل بدوي ؟؟؟
لأننا أصبحنا نعبد الشكل على حساب المضمون … لأننا نكافئ الرداءة ، و نكافئ من يصعدون على أكتاف غيرهم … لأننا نستمع إلى صوت المزمار و لا ننصت إلى عمق الفكرة ،


لقد خنا تراث الآباء … خانّا الأمانة … تركنا إرثهم العظيم ينهار كما تتهالك مباني القاهرة العتيقة ، و نحن نتفرج كأن الأمر لا يعنينا !!!

يا سادة … النهضة التي نتباهى بها لم تكن من صنع فرد واحد ، بل كانت من صنع جيل كامل من العمالقة … جيل آمن بمصر و عاش لها و مات من أجلها … جيل لم يسأل :-
ماذا سأستفيد ؟
بل سأل :-
ماذا سأقدم ؟

أما اليوم … فقد أصبح السؤال : –
كيف أتصدر المشهد ؟
كيف أظهر في التلفزيون ؟
كيف أحصل على منصب ؟
كيف أملأ جيوبي ؟!
العار كل العار … أن نرتدي عباءة الآباء و نحن أقزام … أن ننام على أمجاد الماضي دون أن نضيف لها حرفاً واحداً … أن ندعي الثقافة ، و نحن لا نقرأ … أن ندعي القيادة و نحن لا نخدم إلا أنفسنا ،


كفى فهلوة … كفى ادعاء … كفى ترديداً لكلمات لا نفهمها … إن مصر تستحق أكثر من هذا … تستحق رجالاً من طينة بدوي ، و السنهوري … رجالاً يعرفون معنى العطاء بلا حدود … و الوطنية بلا شعارات ،
و إلا … فسنصبح مجرد ذكرى في كتب التاريخ … شعب عاش في الماضي و لم يستحق الحاضر و لم يعد له مستقبل .
#راندا_بدر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net