عاجل

ترامب: إيران “ستُمحى من على وجه الأرض” إذا هاجمت السفن الأمريكية
تصاعد التوتر في مضيق هرمز مع تبادل التهديدات بين أميركا وإيران
“كاف” يصدم أندية من مصر والمغرب والجزائر
محمد بن سلمان لرئيس الإمارات: “السعودية تقف إلى جانب بلادكم”
أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز
بالشورت.. سلاف فواخرجي تخطف الأنظار من أسوان
ما هي إمكانيات منظومة آمون التي ساعدت بها مصر السعودية والكويت لإسقاط كل التهديدات الإيرانية؟
في غياب محمد صلاح.. مانشستر يونايتد يقهر ليفربول بصعوبة ويتأهل إلى دوري أبطال أوروبا
مفاجأة للمصريين .. تشغيل المونوريل مجانًا في أول 3 أيام
تراجع سعر الدولار في مصر.. هل يتعافى الجنيه مجدداً؟
خبير: انتصار الاتحاد السوفييتي على النازية ذاكرة مقدسة تتجدد في روسيا اليوم
عراقجي: لا تفاوض نوويا مع العدو وهرمز لن يعود كما كان
ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة

# غزة: إبادة ..تجويع ..وعالم متواطيء

بقلم / يامنة بن راضي

هو ذا الصيف يتألق بشمسه وبحره فتتدفق الحياة منعشة لذيذة على أغلب البشر على هذه المعمورة، لكن في غزة حيث تؤدي الأرض صلوات حزنها على أبناءها الذين سلط عليهم الاحتلال الصهيوني المتوحش عوامل الفناء ..صيف من نوع آخر غزيز الدماء عديم الغذاء، ولئن كانت أيام سكان هذا العالم الفسيح تتعاقب تعاقب الليل و النهار فإنها في القطاع المنكوب لا تعدو أن تكون أياما مظلمة بل حالكة الظلام نتيجة العذاب الوبيل الذي يحاصرهم من كل جانب يتفنن الكيان الارهابي في صنع صنوفه القذرة، فمن إبادة للأجساد وإزهاق للأرواح البريئة بدم بارد بفعل الالة العسكرية الهمجية الى التجويع الممنهج المقيت، والهدف لم يعد خافيا مستترا هو تطهير عرقي للإنسان الفلسطيني من على تلك البقعة المباركة ..يحدث هذا في رابعة النهار و العالم بمؤسساته ومنظماته يغض الطرف حسب ما يبدو ويواصل المسير في درب الصمت واللامبالاة وكأن الفلسطينيين مجرد سوائم أو أنصاف بشر ….
يقول الإمام ” علي كرم الله وحده”:” حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم على حق” ،ولقد أصاب الإمام ” أبو السبطين” محز الحقيقية فلو ان أهل الحق تحركوا وزجروا أهل الباطل لما وصل العالم الى هذه المهزلة القبيحة من الانحدار الأخلاقي و النفاق والتواطؤ إزاء المأساة الإنسانية الرهيبة التي يعيشها أهلنا في غزة المحاصرة المدمرة ..ولأن أصحاب الباطل المغرورين لم يجدوا من يردعهم ويوقف أباطيلهم استمروا في غيهم وراحوا يرتكبون الآثام تلو الأخرى في حق الشعب الغزاوي بنفس سعيدة راضية، ولقد أجتمع هؤلاء المنحرفين أخلاقيا على غزة المكلومة المعزولة والتهموا حقوقها وبراءة أطفالها، تلك البراءة التي اغتالتها يد خذلان الشقيق وتواطؤ الغريب، ليجد أطفال غزة أنفسم في صراع يومي مع الموت الحتمي بفعل صواريخ الاحتلال الجبان وممارساته المجرمة المتعمدة في التجويع البغيض …
يقول المفكر المصري الراحل ” مصطفى محمود” أن الكيان الصهيوني يتصرف وكأنه يتعامل مع أصفار يتوسع وكأنه في فراع، وهو الواقع الفعلي الذي يتجلى لنا اليوم، فالكيان المجرم يمارس هوايته في الإبادة بكل مرح ومتعة وفي ظل غياب سياسة الردع ضده من قبل عالم يتعامل بازدواجية فاضحة تجرأ هذا الكيان اللقيط الهمجي على ان يتحول الى فرعون في المنطقة يقتل ويدمر ويجوع ويهجر ..وبعد ان استقال العرب والمسلمون من دورهم التاريخي ورضوا أن يكونوا مع الخوالف متخاذلين لا أكثر زادت وتيرة السلوكات النازية للطغاة الصهاينة …ولأن الصمت عن الظلم مشاركة فيه كما يقال فإن المنظومة الدولية التي فشلت او تدعي الفشل في ايقاف المحرقة الصهيونية من إبادة شنيعة وتجويع قاتل ضد أهلنا في غزة يعظ بحق مشاركة في كل هذا الإجرام المهوول ..
أخيرا؛ وفي عالم تغيب فيه العدالة ويحضر الظلم بقوة لا يسعنا الا ان نستنهض همم أحرار العالم ليستحثوا الخطى ويواصلوا نضالهم الإنساني الجميل من أجل غزة الجريحة ..لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net