عاجل

ترامب: إيران “ستُمحى من على وجه الأرض” إذا هاجمت السفن الأمريكية
تصاعد التوتر في مضيق هرمز مع تبادل التهديدات بين أميركا وإيران
“كاف” يصدم أندية من مصر والمغرب والجزائر
محمد بن سلمان لرئيس الإمارات: “السعودية تقف إلى جانب بلادكم”
أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز
بالشورت.. سلاف فواخرجي تخطف الأنظار من أسوان
ما هي إمكانيات منظومة آمون التي ساعدت بها مصر السعودية والكويت لإسقاط كل التهديدات الإيرانية؟
في غياب محمد صلاح.. مانشستر يونايتد يقهر ليفربول بصعوبة ويتأهل إلى دوري أبطال أوروبا
مفاجأة للمصريين .. تشغيل المونوريل مجانًا في أول 3 أيام
تراجع سعر الدولار في مصر.. هل يتعافى الجنيه مجدداً؟
خبير: انتصار الاتحاد السوفييتي على النازية ذاكرة مقدسة تتجدد في روسيا اليوم
عراقجي: لا تفاوض نوويا مع العدو وهرمز لن يعود كما كان
ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة

«كعكة الرئيس».. الهمس الفني يقتنص الجائزة! طارق الشناوي

بقلم / طارق الشناوي

سبق أن كتبت فى تلك المساحة أن السينما العربية لن تكتفى بالتمثيل المشرف، قبل ساعات، حققت فلسطين جائزة أفضل إخراج بفيلم (غزة كان يا ما كان) للأخوين طرزان وعرب (ناصر)، المشارك فى قسم (نظرة ما)، سبق أن تناولت كيف أن الشريط السينمائى، الذى تم تصويره قبل مذبحة (غزة) ويتناول أحداثا فى مطلع الألفية، إلا أنه وضع غزة فى العنوان، شاهدنا الإنسان فى نضاله مع الحياة، محطما الصورة الذهنية التقليدية للمناضل (كامل الأوصاف)، تابعناه بلحظات ضعفه، حتى فساد جهاز الشرطة، وهذا ما منح الشريط مصداقيته، ودفعه لاقتناص الجائزة.
قسم (نظرة ما) يعلى من قيمة التجريب، حقق لفلسطين ولنا كعرب جائزة استثنائية، ناهيك أن تصل الرسالة عن حق فلسطين فى الحياة من منصة (كان)، وأن يتعاطف العالم مع قضيتنا، يجب أن نذكر بأن فلسطين هى أكثر دولة عربية لها رصيد (معتبر) من الجوائز فى مهرجان (كان).
بينما مثلا تكتشف أن دولة العراق لم تشارك فى مهرجان (كان)، وتواجدها خافت تماما فى المهرجانت العالمية الكبرى، إلا أنها تقدمت الصفوف، قبل 48 ساعة، حقق الفيلم العراقى (كعكة الرئيس) للمخرج حسن هادي فى أول تجربة روائية طويلة له، وأول أيضا مشاركة رسمية للعراق، الفيلم إنتاج عراقى أمريكى مشترك، وفى قسم (أسبوع المخرجين) تحدد جنسية الفيلم تبعا لجنسية مخرجه، وحسن يعتز بأنه عراقى.
وهكذا وضع الفيلم العراق على أول طريق العالمية، متوجا ذلك بجائزة فى قسم يعتمد أساسا على ذائقة المخرجين فى اختيار الفيلم للتسابق، كما أنه يحتكم إلى الجمهور فى تحديد الفائز، نال (كعكة الرئيس) لقب الأفضل بتصويت الجمهور، وهى الجائزة الوحيدة فى هذا القسم، الكلمة العليا للمتلقى، ومن حقه أن تحمل الجائزة نبضه وذوقه.
الشريط يتناول صدام حسين بعيون الطفلة، المعادل الموضوعى لعيون المخرج، الذى مر بتلك التجربة فى مطلع التسعينيات عندما كان طفلا، ومع الحصار الأمريكى للعراق، كانت خطة صدام ليست توفير السلع الأساسية للمواطن، ولكن الرد على أمريكا يتحقق فقط عندما تقدم لأمريكا رسالة مباشرة، بأن الشعب يتمسك بـ (صدام)، وأن الحصار يزيده إصرارا وقناعة بأن بقاءه فقط يحقق لهم الحماية، ولهذا يجبر الشعب على الاحتفال بعيد ميلاده، وفى العراق، تجد كان كل شىء ممنوعا، ما عدا الحديث عن عيد ميلاد الرئيس، الأطفال فى المدارس هدفهم الأسمى صناعة كعكة عيد ميلاد الرئيس.
يتخلل الفيلم لقطات أرشيفية لعيد ميلاد صدام، بينما الشعب تعوزه أساسيات الحياة، صدام يشعل شمعة فى احتفال أسطورى أشبه بليالى (شهريار)، وكأنه يخرج لسانه لأمريكا حتى تدرك أنه لا يبالى، فهو فى حماية قلوب الملايين تحيطهم مشاعر الحب للزعيم المفدى.
يلتقط المخرج حسن هادي الخيط وينسج فيلما يقطر صدقا، وبهدوء يقول كل شىء.

الأبطال الرئيسيون طفلة وزميلها فى المدرسة والجدة العجوز، التى ترعاها، الأحداث فى منطقة الأهوار يعيشون وكأنهم فى جزيرة منعزلة، المراكب الشراعية وسيلة الانتقال، بدون أى تعمد نتابع صور صدام حسين والهتاف (بالروح بالدم)، يكشف الفيلم كيف أن الفساد يستشرى، بينما الرئيس يعيش متحصنا بزراعة الخوف فى قلوب شعبه، وصوره تملأ الدنيا متمتعا بكامل سعادته وصحته.
تمكن المخرج من الحفاظ على عفوية ممثليه بكل براءة، خاصة الطفلين، لن تجد أى شىء له علاقة بالسياسة، وفضح الديكتاتور، رغم أن الفيلم سياسى بالدرجة الأولى وهدفه فضح الديكتاتور، وتلك هى السينما فى ذروة إبداعها!!.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net