عاجل

غزّة تُشيّع 112 جثماناً من عائلتين في إحدى أكبر جنازات القطاع منذ بدء الحرب
هل يغير “تمساح” مصر طبيعة العلاقة مع إسرائيل؟
قاسم: لا مانع من اللقاء العلني بين “حزب الله” والقيادة السورية
“لن نقف مكتوفي الأيدي”.. إيران تهدد بضرب السفن الحربية الأمريكية في مضيق هرمز
# شمسٌ لا تغيب عن ذاكرته …… قصة قصيرة
اليوم، محاكمة سارة خليفة و27 آخرين بقضية المخدرات الكبرى
انخفاض 3 درجات كاملة.. «الأرصاد» تعلن موعد تحسن الطقس في القاهرة والمحافظات
زاخاروفا: دول “الناتو” راعية للإرهاب
أول زعيم عربي يتضامن مع مصر بعد زلزال السويس
“حزب الله” العراقي: متمسكون بسلاح المقاومة وعدم التفريط به والعمل على تطويره وتعزيز ترسانته
مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم “الجواهرجي” بعد وفاة شقيق محمد هنيدي
ترامب: المحادثات مع إيران جارية الآن.. وهذه “فرصة أخيرة”
مصر تمنح الضوء الأخضر لمشروع إماراتي جديد عملاق في الزعفرانة
الذهب يرتفع مع تراجع النفط بعد تأجيل ترامب شن هجوم على إيران
أبوظبي الإسلامي مصر يستخدم 141 مليون جنيه من متحصلات زيادة رأس المال

# سيرة الحب والست

بقلم دكتورة / هبه عبد العزيز

ان الذين لايتاجرون بمظهر الحب، ينمّي الحب في أعماقهم قوة ديناميكية رهيبة .. ما هذا الذي اكتبه ،اني لا أعرف ماذا أعني به! ولكني أعرف انك ” محبوبي ”، وأني أخاف الحب، أقول هذا مع علمي بأن القليل من الحب كثير..الحمدلله اني اكتبه على ورق ولا أتلفّظ به، لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام .. هكذا كتبت الأديبة الحائرة مي زيادة من القاهرة عام 1924.

تقولين إنك تخافين الحب! لماذا تخافينه؟ أتخافين نور الشمس؟ أتخافين مدّ البحر؟ أتخافين طلوع الفجر؟ أتخافين مجيء الربيع؟ لماذا يا تُرى تخافين الحب؟ لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي، علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة.. هذا ما قاله جبران خليل جبران لمحبوبته مي حتى ينزع عن قلبها وشاح الخجل.

وهكذا كانت مفردات التعبير عن الحب في زمن كانت المشاعر فيه ثمارا طازجة تنضح من القلوب بعيدا عن «الرقمنة» والذكاء الإصطناعي .

وأثناء حفلات «الست» في الخميس الأول من كل شهر كانت قاعة المسرح تضج بالجمهور، وحين تلتقطهم الكاميرا تعكس أحاسيس مثيرة للاهتمام وكأن كل الحضور يصلون على ترانيم الحب في حالة من السلطنة والخشوع.

فلم تشد كوكب الشرق بكلمات الهوى همسا كما يحدث الآن ولكن حنجرتها كانت تصدح بالعشق بقوة الدفع الحماسي حتى تهتز أقراطها الماسية المتدلية من أذنيها وهى تغني قصيدة «أغدا ألقاك « للشاعر السوداني الهادي آدم:

أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني

أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني

أغدا تشرق أضواؤك فى ليل عيوني

آه من فرحة أحلامي ومن خوف ظنوني

كم أناديك وفي لحني حنين ودعاء

ولأننا في شهر الحب فوجبت سيرة الحب «ياللي ظلمتوا الحب .. العيب فيكم يا في حبايبكم» وهذه حقيقة مطلقة فالحب أسمى كثيرا من لغة الإستسهال التى فرضها علينا عصر السوشيال ميديا وأغاني المهرجانات واختزال الحب في يوم واحد تكسوه الحمرة والورد والدباديب، حتى تحولت المشاعر الى مجرد طقوس منزوعة الدسم !

يوم واحد غير كاف لاتساع المشاعر، فلا تخفوا عواطفكم ولا تستهلكوها مع من لا يستحق، فالحب ذو رائحة نفاذة تفوح بها القلوب العامرة ، ونجمات لامعة تنطلق من أحداق العيون، وحمرة تلون الوجوه ، للحب أعراض لا ترتبط بموسم أو توقيت ولا يقتصر على مناسبات .

وكما قال نزار قباني: الحب في الأرض بعضُ من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعناه .. ماذا أقول له لو جاء يسألني إن كنت أهواه إني ألف أهواه

فالقلب الذي لم يعرف الحب يغدو متحجرا من فرط الجفاف، ولكن إذا كنت لا تتقن الاهتمام والتعبير الجيد عن مشاعرك فلا تعلن نفسك محبا، وتذكر دائما أن «الله محبة» .

ومنذ بدء الخليقة تجلى الحب السماوي بين آدم وحواء حول تلك التفاحة التى نقلتهما الى الأرض سويا كبداية لرحلة البحث عن الآخر أو عن نصف التفاحة المفقود ، وربما كان لقائها على جبل عرفة باعثا للأمل في نفوس المحبين بأنه قد يلتقي الشتيان بعد أن يظنا كل الظن أنه لا تلاقي .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net