عاجل

تصل إلى 17%.. تفاصيل أسعار الفائدة على ودائع بنك مصر الجديدة
# مستقبل الكلمة تُصاغ بالأرقام.. صحافة البيانات كطوق نجاة في عصر الذكاء الاصطناعي
شاكيرا بإطلالة دينيم جريئة خلال فعالية “الفيفا” في نيويورك
# ثبات انفعالي قراءة فنية
المهاجم المصري حمزة عبد الكريم يقود برشلونة لنصف نهائي كأس الأبطال للشباب
عراقجي: لا نخشى أحدا ووجه إيران تغير وإذا أردنا قلبنا موازين العالم
الفنانة ياسمين صبرى تبرز إطلالتها بثانى أيام مهرجان كان بفستان ذهبى.. صور
رئيس بلدية كييف يزور موقع الهجوم الروسي على العاصمة الأوكرانية
مصر تخصص مساحة ضخمة لمشروع روسي واعد
محكمة استئناف تسمح لترامب بتأجيل دفع 83.3 مليون دولار للكاتبة كارول بانتظار قرار المحكمة العليا
تجهيز بن رمضان لخلافة إمام عاشور فى مباراة المصري
الاهلي المصري يطرح شهادات إدخارية بفائدة 22%
إبراهيم حسن: حمزة عبد الكريم ضمن القائمة المبدئية لمونديال 2026
محافظ الشرقية يوجه بسرعة إجراء جراحة لمواطنة من ذوي الهمم بمستشفى الزقازيق العام
ديمبيلي أفضل لاعب في فرنسا للموسم الثاني توالياً

«الجونة».. وصلت الرسالة ..

بقلم / طارق الشناوي

واجه المهرجان ضغوطًا أدبية، بعد أن أصدرت وزارة الثقافة قرارين متلاحقين، الأول إلغاء مهرجان الموسيقى العربية والثانى إلغاء مهرجان القاهرة السينمائى، بسبب ما يجرى فى غزة، القرار الرسمى لم يكن إلغاء بل تأجيلًا، إلا أننا كنا نعرف جميعًا أنه تأجيل له مذاق الإلغاء.
ربما لم تكن إدارة الجونة على قناعة تامة بالتأجيل، ولكن لاعتبارات أدبية قررت ألا تبدو متناقضة مع التوجه الرسمى للدولة، وهناك سبب آخر (خارج النص) وهو أن «الجونة» يدرك جيدًا أن سهام «السوشيال ميديا» تترصده، وهناك فريق متخصص هدفه الأساسى اغتيال الفن وقتل البهجة، وهكذا تكتشف أنهم يتحدثون عن الفستان وليس الفيلم، ويعتقد الناس أنه مهرجان الفستان وليس الأفلام، وأن التوقيت حرج، لذا قرروا الاستسلام للتأجيل.
قرار الأخوين ساويرس (نجيب وسميح) بإقامة الدورة السادسة كان هو الرد الحاسم، حتى يصل للعالم صوتنا.
جاء الافتتاح بلا مظاهر احتفالية معبرًا عن تعاطف لا يعرف أى حدود مع القضية الفلسطينية وأهلنا فى غزة الجريحة، وهناك تظاهرة للسينما الفلسطينية، بدأ الاحتفال بفيديو كليب عن فلسطين، وقال محمود حميدة كلمة مؤثرة على المسرح، والتزم القسط الأكبر بارتداء الزى الأسود، وهناك من وضع الكوفية الفلسطينية، ولا أعتقد أنها تعليمات مباشرة من إدارة المهرجان بقدر ما هو إحساس تعايش معه عدد كبير من ضيوف المهرجان.
أهمية إقامة المهرجان هذه الدورة أراها تتجاوز حتى أهمية الأفلام المعروضة، إنها درس عملى يوضح كيف نتعامل مع الأزمة.
أبغض الحلال وأسوأ الحلول هو الإلغاء، الأصعب والأكثر تأثيرًا هو أن تحيل الأزمة إلى فرصة للتعبير عن الموقف، وهو ما لم ندركه مع الأسف فى حمى التأجيل التى أصابت العديد من التظاهرات، كما أنك تكتشف أن هناك من يعامل السينما بقدر من الازدراء ويلغى المهرجان السينمائى بينما المسرح لا يطوله الإلغاء، حتى إن أكاديمية الفنون أقامت تظاهرة عن فن الأراجوز وكان الغلاف هو الفنان الكبير محمود شكوكو بالزعبوط والجلباب والعصا، ولم يعترض أحد.
الاستسلام للحزن هو إحدى أهم علامات الهزيمة، تاريخنا ملىء بالمواقف التى تؤكد أننا قاومنا الأحزان ولم نستسلم لها، ولدينا درس لما حدث بعد هزيمة 67، عندما كانت الفرق الاستعراضية الغنائية تقيم الحفلات للجنود على الجبهة مع كبار مشاهير الغناء، هذا هو الموقف الذى مع الأسف، حاولوا التعتيم عليه.
مهرجان (الجونة) يقدم رسالة هامة أيضًا من خلال حضور فنانين من العالم، تؤكد أن مصر هدف جاذب للسياحة العالمية، برغم ما يجرى فى غزة.
جاء تكريم المخرج مروان حامد كرسالة لهذا الجيل، جائزة الإنجاز حظى بها عدد من الكبار أمثال داود عبدالسيد ومنحها لمروان يؤكد أن الإنجاز لا يعرف عمرًا افتراضيًّا.
مروان كعادته ذكر كل الذين تعلم منهم، ومنح شريف عرفة خصوصية، قطعًا يستحقها، كما أنه أهدى الجائزة إلى روح والده كاتبنا الكبير وحيد حامد وإلى والدته السيدة الإعلامية الكبيرة زينب سويدان.
سوف تتواصل أيام وفعاليات المهرجان ملتزمة بكل العروض العالمية التى أشارت إليها فى الجداول، وفى نفس الوقت ستظل للسينما الفلسطينية فى هذه الدورة خصوصيتها، ويبقى أهم ما فى تلك الحكاية هو ما نجح الأخوان ساويرس (نجيب وسميح) فى إعلانه، ليؤكد أن المهرجانات لا تؤجل بل هى أهم أسلحتنا الناعمة لكى نعلن للعالم أجمع مواقفنا الوطنية والقومية!.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net