كتب د / حسن اللبان
يتواصل العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة لليوم الـ 71 ولم يتوقف القصف وتدمير البنية التحتية والمنازل، ولم يحقق جيش الاحتلال أي إنجاز، بل تكبد خسائر فادحة، من الضباط والجنود، وبلغت نسبة الضباط نحو 27% من عدد العسكريين القتلى، من بينهم 60 من ضباط فرقة النخبة.
ويرى الخبير العسكري العميد سمير راغب، أن القراءة العسكرية للمشهد في قطاع غزة، تشير إلى أن هناك أسباب وراء تكبد جيش الاحتلال خسائر كبيرة وخاصة في صفوف الضباط.
خلل في جيش الاحتلال
وقال العميد راغب للغد: إن ما حدث في الشجاعية ،على سبيل المثال، يؤكد أن هناك خللا في جيش الاحتلال، وقد أصبح بالفعل للشجاعية نصيب من اسمها، بسقوط هذا العدد من قتلى الجيش الإسرائيلي، وهناك حالة من التخبط داخل مركز عمليات الحرب منذ البداية، لأنهم ذهبوا للحرب، والكفاءة القتالية غير مكتملة، وضعيفة.. ثم أنهم اعتمدوا على النيران، وقصف الطائرات والمدافع، وأسقطوا نحو 29 ألف قنبلة، نصفها قنابل غبية، بحسب ما ذكرت CNN الأميركية، والمدفعية أطلقت 100 الف طلقة هاون، فضلا عن ذخيرة الدبابات، وكان جيش الاحتلال في نفس الوقت لا يرى وجه واحد من عناصر حماس».
المقاومة الفلسطينية اختارت التوقيت المناسب للمواجهة
وتابع الخبير العسكري: «لقد اختارت المقاومة الفلسطينية توقيت الظهور، بعد تورط جيش الاحتلال وما قام به من تدمير البنية التحتية والمنازل في غزة، وبالتالي أصبحت حركة الدبابات مقيدة، حيث لا طرق ولا محاور مناسبة للحركة، وفي نفس الوقت منحت المقاومة الفلسطينية فرصة الخروج من الأنفاق والاختفاء بين الأطلال وتصيد الدبابات والمعدات العسكرية والجنود.. كما أن التدخل السياسي في القرار العسكري يتسبب في كل هذه الخسائر».
نقاط ساخنة داخل القطاع


وأضاف العميد راغب: « في شمال غزة، أصبح أمام حيش الاحتلال الانسحاب، هو الحل الوحيد فيما يتعلق لما تبقى في الشمال، وربما يبقى في مناطق الخلاء مؤقتا، لمرحلة أخرى.. والمشهد في غزة يضم نقاطا ساخنة عديدة، داخل وحول خانيونس، والدليل أن إسرائيل لجأت لعملية إبرار للإمدادات، وهذا معناه أن خطوط الإمداد أصبحت مقطوعة».
جيش الاحتلال اعتمد «الخطاب الشعبوي»
وأوضح الخبير العسكري أن تصريحات وبيانات قادة جيش الاحتلال، متناقضة ومتصادمة، لأن الجيش يعتمد على «الخطاب الشعبوي»، بينما المعروف أن المؤسسات العسكرية تعتمد «الخطاب المنضبط».. فجيش الاحتلال باعتماده «الخطاب الشعبوي»، صرح بأنه داخل غزة لتدميرها والقضاء على حركة وسنحرر الأسرى، بينما كان المفروض عرض كل السيناريوهات التي لديه وكيفية التعامل معها.. ولذلك فإن الذي أمر بالعمليات العسكرية ضد غزة، عليه أن يتحمل المسؤولية، ويحاكمه الكنيست والرأي العام والنخب.. كان عليه أن يعرف أن حرب المدن خسائرها معروفة، وتكلفتها عالية، والانتصار فيها لصاحب الأرض».























































