عاجل

بحث عن فوائد مدهشة جسدياً وعقلياً؟ ارقص لخمس دقائق
جنون صلاح يجتاح تركيا… إثارة بالغة مع اقتراب “ساعة الصفر” لحسم مصير 4 من أبرز النجوم العرب
# الجريمة التي لا يعاقب عليها القانون
دنيا سامي ومصطفى غريب مع عمرو دياب في الساحل
انتقاما لشرف شقيقته.. لغز الجريمة الغامضة التي أرعبت سكان التجمع بالقاهرة
مصر تستعد لتطبيق منظومة تأشيرات إلكترونية جديدة
حمزة عبد الكريم يدون أول أهدافه مع الفريق الأول لبرشلونة
ترامب: مفاوضات تجري مع إيران وتشهد استجابة أكثر من أي وقت مضى
فدية 5 ملايين جنيه.. داعية مصري شهير يتعرض للاختطاف
فنزويلا.. إنقاذ 3 أشخاص من تحت الأنقاض بعد 28 يوما من الزلزالين المدمرين
ما مدى تأثر مصر برسوم ترامب الجديدة؟
سفيرا السعودية واليمن يناقشان مع الخارجية الروسية تداعيات التصعيد في الخليج والبحر الأحمر
الحكم بالإعدام على المتهمين بقتل سائق بغرض السرقة فى البحيرة
مبعوثة الأمم المتحدة لدى قبرص تلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية في بروكسل

يا ليتها كانت القاضية إ

كتب  /  رضا اللبان

جاء أعرابي إلى أحد الولاة يشكو إليه سوء حاله وأن ليس لديه ما يطعم به زوجته النفساء ولا ما يطعم به اولاده ..
فقال له الوالي : لقد قتلك الفقر فاذهب إلى قاضي قضاة البلدة وارفع لديه تهمة ضد الفقر، فإنه سينظر في حالك.
فاحتار الأعرابي أيذهب إلى القاضي كما قال له الوالي أم يرجع ويعود خالي اليدين.

فعزم على الذهاب إلى القاضي،
فلما دخل مجلس القضاء وجده مكتظاً بالحاضرين فتردد في رفع شكواه ولكن القاضي كان قد لمحه فقال له : ما شأنك أيها الرجل؟.

فتلعثم الأعرابي ثم شكا إليه حاله وحال زوجته وعياله، وذكر له ما كان من قول الوالي له..

فضحك الحاضرون وقالوا له إنما أراد الوالي أن يتخلص منك.
ولكن كاتب القاضي نظر إليه ولم يضحك مع من ضحك،

ففهم الأعرابي أن حل مشكلته مع الكاتب
فانتظره حتى أتم عمله ؛ واقترب منه

فقال له الكاتب: اعترض طريق القاضي صباحا؛ وهو في طريقه إلى مجلس القضاء فلعل قلبه يرق لك فيرحم حالك.

ففعل الأعرابي مثلما أوصاه الكاتب، فنهره القاضي وزجره وقال له أنعبث في القضاء، إننا هنا نقضي بين المتخاصمين فأين هو خصيمك، فإما أن تذهب وتمضي وإلا سجناك حتى ترجع إلى رشدك،

فانكسر الأعرابي وهو يسمع تهديد القاضي له،

فلما رآه الكاتب ساله ما قال لك القاضي ؟

فأخبره بأن القاضي هدده بالسجن إذا لم يمض،

فقال له الكاتب : إن القاضي لم يعرف الفقر والعوز ولم يعش الفاقة..

ولكن زوجة القاضي من أسرةٍ فقيرة فهي تعرف ما يكون عليه حال من اشتدت علته

وقلت حيلته، وهي أعلم بما يكون عليه حال المرأة عند الولادة من الألم والمرض والفقر..

فإذا ما دخل القاضي مجلس القضاء وحضر الناس مجلسه فاختلس أنت إلى زوجته واشك إليها لعلها تتعاطف معك
فقال الأعرابي : وهل تراه يسمع منها؟
قال الكاتب : توكل على الله واسأله أن يلين لك قلبها فتلين هي لك قلبه.
فعندما أتاها الأعرابي وأخذ يشكو لها سوء حاله و ذكر لها أن زوجته نفساء وليس لديه شيئ يقيمها به، قامت إليه وقالت له ائتِ إليه في الصباح بجملك هذا واعقله عند باب مجلس القضاء، ولا تتعرض له حتى يدعوك.
وفي الصباح أتى الأعرابي وعقل جمله عند باب مجلس القضاء قبل أن يدخل القاضي وتوارى عن أنظارالقاضي،
وحين أتى القاضي رأى الجمل وكانت زوجته في الليل قد كلمته في أمر هذا الأعرابي صاحب الجمل،
فدخل مجلس القضاء ولما انتصف النهار وازدحم الناس حول القاضي إذا بالقاضي ينادي : أين صاحب الجمل فقام الأعرابي إليه ؛ فقال القاضي إنما تجاهلناك لنبلوك
فمن اشتد به الحال يلح في السؤال، وقد حكمنا لك بما يحمله جملك هذا أرباعاً من الشعير والزيت والتمر والزبيب، وبما تحمله أنت من الكساء..

ففرح الأعرابي وشكر له وخرج من مجلسه، وعلق عند الباب رقاً من الجلد كتب عليه أبياتاً من الشعر جاء فيها :

أقاضٍ ولا تمضي أحكامه
وأحكام زوجته ماضية

ولا يقضِ حكماً إلى مدّعٍ
إذا لم تكُ زوجتهُ راضية

فحازت هي العدل في قولها
وألقت بظلمه في الهاوية

فمن عدلها أنها أنصفت
فقيراً من الفقر في البادية

فيا ليته لم يكن قاضياً
ويا ليتها كانت القاضية

معن الطائي #الشارع_العربي

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net