عاجل

محمد صلاح يثير الجدل بتغريدة قديمة
لحظة بلحظة.. الهدنة الهشة في لبنان تدخل يومها الثاني على وقع الخروقات الإسرائيلية
# “نجونا… قبل أن نكون حكاية” … “قصة قصيرة”
ترامب: إيران وافقت على وقف دعم حماس وحزب الله وسننزل نحن وهم لنقل اليورانيوم.. سنأخذه دون قتال
ترامب : إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى ولن تتلقى أي أموال مجمدة من واشنطن
الحكومة المصرية فعلت كالصحابة في غزوة أحد.. تصريح اقتصادي لافت من خبير أممي
لن نتنازل عن أي أثر.. مصر تعلن استرداد كنز ثمين مهرب إلى أمريكا
أردوغان : ما يجري في غزة يفضح حدود النظام العالمي ويكشف أزمته الوجودية
الزمالك المصري يتأهل إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكونفدرالية”
# دولة تُختطف بين السلاح والذهب
ترامب: نقترب من اتفاق السلام بعد موافقة إيران على تسليم مخزون اليورانيوم
حتى تنام راضيا
يوم الرسائل الحزينة!
لبنان: انسحاب القوات الإسرائيلية خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار
10 سنوات لعريس البراجيل المتهم بقتل الطفلة رقية

# “نجونا… قبل أن نكون حكاية” … “قصة قصيرة”

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

لم تكن صدفة…
أو هكذا خُيّل لها في البداية.
كانت تمشي إلى جواره،
ويدها متشبثة بيده،
كأنها تخشى أن يسرقها الوقت منه،
أو ربما… تخشى أن تكتشف أنه ليس لها من الأساس.
كان صامتًا على غير عادته،
ينظر حوله بقلقٍ خفي،
كأن شيئًا في داخله يهمس:
“توقّف… قبل أن تُكمل.”
وفجأة…
ظهرت تلك السيدة العجوز.
لم تكن عادية،
كانت ملامحها أشبه بكتابٍ قديم،
قرأ من الحكايات ما يكفي ليحذّر لا ليُدهش.
اقتربت منهما،
ونظرت إليهما نظرةً طويلة،
ثم قالت بصوتٍ خافت:
“وشوشي الودع يا بنيتي… أبين زين.”
ترددت قليلًا،
ثم نظرت إليه،
فمدّ يده وأخذ الودع،
ووشوشه…
لكن قلبه… لم يكن مطمئنًا.
كان يرتجف،
كأنه يعلم أن ما سيُقال
لن يكون لصالحه.
رفعت العجوز رأسها،
وثبّتت عينيها عليه، ثم قالت:
“لا تقترب من امرأة…
عشقت القراءة،
وأحبت الكتب قبلك…
فهي امرأة عانت من أكاذيب أبطال الروايات
بما يكفي لتكشف ألاعيبك.”
تجمّد في مكانه.
لم ينكر…
ولم يدافع…
فقط سحب يده ببطء،
كأن الكلمات أصابت شيئًا حقيقيًا بداخله.
ثم التفتت إليها…
نظرة مختلفة،
أعمق،
أكثر حنانًا… وأكثر حذرًا.
وقالت:
“ولا تعشقي كاتبًا…
فستجدين نفسكِ…
كلمةً سقطت سهوًا
من سطرٍ مهمل،
في روايةٍ ازدحمت فيها النساء…
وما أكثرهن جمالًا.”
ارتجف قلبها…
ليس خوفًا منه،
بل خوفًا من أن تكون
قد صدّقت الحكاية أكثر مما ينبغي.
سكتت…
وسكت هو…
لكن الصمت هذه المرة
لم يكن فراغًا،
بل كان امتلاءً بالحقيقة.
نظرا إلى بعضهما طويلًا…
في تلك النظرة،
مرّت كل الكلمات التي لم تُقال،
كل الوعود التي لم تُكتب،
وكل النهايات التي كانت تنتظر
لو أنهما استمرا.
لم تبكِ…
ولم يعتذر…
فبعض الفراق
أكبر من أن يُفسَّر،
وأصدق من أن يُبكى عليه.
بهدوء…
ترك يدها.
وبهدوءٍ أكثر…
تركت قلبها
يعود إليها.
ومضى كلٌ منهما
في طريق.
مرت الأيام…
ولم يعودا كما كانا،
لكن… لم ينكسرا.
هي… عادت للكتب،
لكنها هذه المرة
لم تبحث عن بطل…
بل عن نفسها.
وهو… كتب كثيرًا،
لكن كل حكاياته
كانت تنتهي فجأة…
دون أن يفهم القرّاء لماذا.
أما هي…
ففي إحدى الليالي،
أغلقت كتابًا، وابتسمت…
وقالت بصوتٍ هادئ:
“لم نكن حكاية ناقصة…
بل كنا نجاة كاملة.”
أحيانًا…
لا يكون أعظم ما نفعله هو أن نُحب،
بل أن ننسحب في الوقت المناسب…
قبل أن نصبح
مجرد ذكرى
في قصةٍ لاتشبهنا

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net