عاجل

بوتين: روسيا والسعودية تربطهما علاقات ودية منذ سنوات طويلة
ترامب: إما صفقة مع إيران أو انتصار بالقوة
20 منتخبا لم تحقق أي انتصار في كأس العالم
مصر.. إصابة ضباط ومقتل 7 مجرمين في معركة نارية خطيرة 
وفد حماس يصل القاهرة لجولة جديدة من مفاوضات إنقاذ اتفاق غزة
# حلم بكر …… شعر
الشيخ محمد صديق المنشاوي: “أمير دولة التلاوة
زلزال كروي في الأهلي المصري بعد موسم صفري من البطولات
# هندسة الوهم وتزيينه
زيادة المعاشات رسميًا 1 يوليو.. تعرف على النسبة السنوية
“مفاجأة غير متوقعة”.. صناع فيلم “أسد” يعلنون رفعه من جميع دور السينما في مصر
صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله لصالح استخبارات أجنبية
نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام “حزب الله”
أصغر 5 لاعبين في المونديال.. بينهم مهاجم خطف قلوب المصريين
خطر يختبئ في طبقك اليومي يهددك بالخرف!

# “نجونا… قبل أن نكون حكاية” … “قصة قصيرة”

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

لم تكن صدفة…
أو هكذا خُيّل لها في البداية.
كانت تمشي إلى جواره،
ويدها متشبثة بيده،
كأنها تخشى أن يسرقها الوقت منه،
أو ربما… تخشى أن تكتشف أنه ليس لها من الأساس.
كان صامتًا على غير عادته،
ينظر حوله بقلقٍ خفي،
كأن شيئًا في داخله يهمس:
“توقّف… قبل أن تُكمل.”
وفجأة…
ظهرت تلك السيدة العجوز.
لم تكن عادية،
كانت ملامحها أشبه بكتابٍ قديم،
قرأ من الحكايات ما يكفي ليحذّر لا ليُدهش.
اقتربت منهما،
ونظرت إليهما نظرةً طويلة،
ثم قالت بصوتٍ خافت:
“وشوشي الودع يا بنيتي… أبين زين.”
ترددت قليلًا،
ثم نظرت إليه،
فمدّ يده وأخذ الودع،
ووشوشه…
لكن قلبه… لم يكن مطمئنًا.
كان يرتجف،
كأنه يعلم أن ما سيُقال
لن يكون لصالحه.
رفعت العجوز رأسها،
وثبّتت عينيها عليه، ثم قالت:
“لا تقترب من امرأة…
عشقت القراءة،
وأحبت الكتب قبلك…
فهي امرأة عانت من أكاذيب أبطال الروايات
بما يكفي لتكشف ألاعيبك.”
تجمّد في مكانه.
لم ينكر…
ولم يدافع…
فقط سحب يده ببطء،
كأن الكلمات أصابت شيئًا حقيقيًا بداخله.
ثم التفتت إليها…
نظرة مختلفة،
أعمق،
أكثر حنانًا… وأكثر حذرًا.
وقالت:
“ولا تعشقي كاتبًا…
فستجدين نفسكِ…
كلمةً سقطت سهوًا
من سطرٍ مهمل،
في روايةٍ ازدحمت فيها النساء…
وما أكثرهن جمالًا.”
ارتجف قلبها…
ليس خوفًا منه،
بل خوفًا من أن تكون
قد صدّقت الحكاية أكثر مما ينبغي.
سكتت…
وسكت هو…
لكن الصمت هذه المرة
لم يكن فراغًا،
بل كان امتلاءً بالحقيقة.
نظرا إلى بعضهما طويلًا…
في تلك النظرة،
مرّت كل الكلمات التي لم تُقال،
كل الوعود التي لم تُكتب،
وكل النهايات التي كانت تنتظر
لو أنهما استمرا.
لم تبكِ…
ولم يعتذر…
فبعض الفراق
أكبر من أن يُفسَّر،
وأصدق من أن يُبكى عليه.
بهدوء…
ترك يدها.
وبهدوءٍ أكثر…
تركت قلبها
يعود إليها.
ومضى كلٌ منهما
في طريق.
مرت الأيام…
ولم يعودا كما كانا،
لكن… لم ينكسرا.
هي… عادت للكتب،
لكنها هذه المرة
لم تبحث عن بطل…
بل عن نفسها.
وهو… كتب كثيرًا،
لكن كل حكاياته
كانت تنتهي فجأة…
دون أن يفهم القرّاء لماذا.
أما هي…
ففي إحدى الليالي،
أغلقت كتابًا، وابتسمت…
وقالت بصوتٍ هادئ:
“لم نكن حكاية ناقصة…
بل كنا نجاة كاملة.”
أحيانًا…
لا يكون أعظم ما نفعله هو أن نُحب،
بل أن ننسحب في الوقت المناسب…
قبل أن نصبح
مجرد ذكرى
في قصةٍ لاتشبهنا

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net