عاجل

محافظ الجيزة: تمويل 53 مشروعًا ضمن مبادرة «مشروعك»
وزير الخارجية ومحافظ القاهرة يفتتحان مكتب التصديقات بمصر الجديدة
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1450 قتيلًا
مسؤول إيراني: تعليق المشاركة في المحادثات الفنية بسبب الهجمات الأخيرة
تشكيل دور المجموعات المثالي.. مصطفى شوبير وحكيمي يمثلان العرب
الرأس الأخضر قبل مواجهة الأرجنتين: لا شيء مستحيل
الاستثمار: نستعد لإطلاق بيئة تجريبية لتكنولوجيا التجارة لدعم صادرات الشركات الناشئة
ضبط متهم قتل مسن ودفن جثته داخل شرفة شقته بالإسكندرية
تعليم الجيزة تعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة امتحانات الثانوية العامة
«القاهرة» تواصل تلقي التظلمات على نتيجة الشهادة الإعدادية
“الفراعنة” في دور الـ32 أمام منتخب “أستراليا” الجمعة المقبل وعوائد حتى الآن 13,5مليون دولار
«التعاون الخليجي» يُدين الهجمات الإيرانية على مملكة البحرين
المركزي: البنوك إجازة الخميس المقبل بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو
واشنطن وطهران تتفقان على وقف الهجمات واستئناف المحادثات
لصوص خزينة شركة بولاق الدكرور يعترفون بالاستيلاء على مليونى جنيه

مصر تعتزم رفع الحد الأدنى للأجور وسط ضغط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

كتب د / حسن اللبان

 أعلنت الحكومة المصرية عزمها رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة بداية من العام المالي 2026/2027، ضمن حزمة إجراءات اقتصادية واجتماعية، في غضون التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية . 

وفي إطار هذه الإجراءات، قالت الحكومة إنها بدأت في تنفيذ برامج لترشيد الإنفاق، تشمل ضبط استهلاك الوقود والكهرباء في الجهات الحكومية والمشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومراجعة تشغيل أعمدة الإنارة واللوحات الإعلانية، دون التأثير على انتظام الخدمات الأساسية، وفق بيانات رسمية.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي، وليد جاب الله، إن رفع الحد الأدنى للأجور سيعزز القوة الشرائية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم المستمر، موضحًا أن الحكومة المصرية اعتمدت نهجًا استباقيًا للتعامل مع آثار الحرب في إيران، مُستفيدة من تجارب سابقة، مثل الحرب في أوكرانيا، حيث أدى التأخر في اتخاذ الإجراءات الاقتصادية حينها إلى مشكلات كبرى للمواطنين وسوق العمل.

وأشار جاب الله، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية شملت تعديل أسعار الطاقة وإدارة سعر الصرف، مع دعم مباشر للشرائح الأولى بالرعاية، مؤكدًا أن أثر هذه الحزم يمتد أيضًا إلى الطبقة المتوسطة لضمان استقرار القوة الشرائية وتقليل التداعيات الاقتصادية السلبية.

واعتبر أن زيادة الحد الأدنى للأجور من شأنها “تحويل الدعم مباشرة نحو المواطنين، وتعزيز الطلب على السلع والخدمات، ما يحفز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات”، موضحًا أن الزيادة قد تمتد للقطاع الخاص، سواء بشكل مباشر عبر التنسيق مع المستثمرين، أو غير مباشر من خلال زيادة القوة الشرائية للمواطنين، “وهو ما يعزز النشاط الصناعي والزراعي والخدمي، كما تعد هذه الزيادات المحرك الأساسي للحماية الاجتماعية للموظفين، وتساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مع دعم القدرة الشرائية واستدامة النشاط الاقتصادي في مصر”.

بدوره، قال أستاذ التمويل والاستثمار، هشام إبراهيم، إن قرار رفع الحد الأدنى للأجور كان جزءًا من دراسة مسبقة داخل وزارة المالية والحكومة، وليس مرتبطًا مباشرة بالأزمة الراهنة، لكنه يساهم في التكيف مع تقلبات أسعار النفط والغاز وحماية الموظفين من الانخفاض الكبير في القيمة الشرائية للعملة.

وأوضح إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن الزيادة تستهدف نحو 5.6 مليون موظف بالجهاز الإداري للدولة، وأن تأثيرها على الموازنة العامة محدود مقارنة بفوائدها في تعزيز القوة الشرائية وتحريك الطلب على السلع والخدمات، ما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي ومختلف القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.

وقال إبراهيم إن “الهدف الرئيسي هو الحفاظ على مستوى معيشي أدنى للعاملين، مع مراعاة القدرة المالية للدولة وموازنة الإصلاح الاقتصادي في ظل ظروف الأسواق العالمية المتقلبة”.

وتزامن الإعلان عن زيادة الأجور مع إعلان الحكومة زيادة أسعار الوقود، شملت رفع سعر بنزين 95 بنسبة 14.3%، وبنزين 92 بنسبة 15.6%، وبنزين 80 بنسبة 16.9%، والسولار بنسبة 17.1%. كما ارتفعت أسعار أسطوانات البوتاجاز بنسبة 22.2%، سواء للأسطوانة 12.5 كجم أو 25 كجم، فيما شهد غاز تموين السيارات أكبر زيادة بنسبة 30%، وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي نتيجة الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة، مع استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من التكلفة لضمان استقرار السوق المحلي واستدامة الإمدادات.

امتدت تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى أسعار الطاقة، حيث قفز سعر برميل البترول من 69 دولارًا قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولارًا، ثم إلى 93 دولارًا بعد يومين، قبل أن يصل إلى 120 دولارًا، ثم استقر مؤخرًا عند نحو 92–93 دولارًا للبرميل، ما يمثل زيادة فعلية بنحو 50% مقارنة بالتقديرات السابقة للموازنة العامة بمصر. وأوضحت الحكومة أن أسعار الوقود سيتم مراجعتها تبعًا للتطورات الإقليمية والدولية.

وأدت هذه التقلبات السريعة إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الطاقة والغاز، مما انعكس على أسعار الوقود والغاز لجميع القطاعات والمستهلكين.

في نفس الوقت، قالت الحكومة إنها ستقوم بتمديد الدعم النقدي لبرنامجي تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية، لمدة شهرين إضافيين، لضمان قدرتهم على مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة وتكاليف النقل والشحن

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net