عاجل

بعيدا عن تمارين المعدة.. طرق أكثر فاعلية للتخلص من دهون البطن
وفاة صحفية فرنسية أثارت جدلا واسعا في العالم حول “ذكورة” زوجة ماكرون
القبض على مقيم بالقاهرة بعد انتشار مقطع فيديو أثار غضب المصريين
قراءة عبرية لـ”الخريطة الجديدة” التي تطوق تركيا بها إسرائيل و”رسم الخطوط الحمراء”
غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟
الأردن وفرنسا يطالبان إسرائيل بالانسحاب من أراضي سوريا
الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
# كتاب جديد 📖 “المخ السعيد: بقلم عالم الأعصاب دين بيرنيت

# كذبة إسرائيلية فاضحة !!!

بقلم الكاتب الصحفى / صلاح عبد الحكيم ضرار

منذ اللحظة الأولى، حرص الكيان على تصدير صورةٍ ثابتة: “الوضع تحت السيطرة”، “الخسائر محدودة”، “الرد قادم”، “المعنويات مرتفعة”.
لكن خلف هذه العبارات، هناك مشهد آخر تمامًا: جنائز تُخفى، وأرقام تُزوَّر، وجيش يتآكل من الداخل.

كل ما يُعلن من أرقام – سواء في عدد القتلى أو المصابين أو التكلفة – لا يمثل الحقيقة.
الكيان يتعمد التلاعب بالبيانات، يغيّر التصنيفات، ويؤجّل الإعلان عن أسماء القتلى لأيام وربما أسابيع، كي لا يهتزّ الرأي العام.

تقول البيانات الرسمية إن عدد القتلى بالمئات، بينما التسريبات من داخل المستشفيات العسكرية تتحدث عن آلاف.
وتقول الأرقام إن الإصابات لا تتجاوز الخمسة أو الستة آلاف، في حين أن وحدات الإخلاء الميداني أبلغت عن أكثر من ١٥ ألف مصاب، بينهم حالات بتر، حروق، شلل، وفقدان أطراف.

لكن الرقم الأخطر لا يُقاس بالدم، بل بالعقل:
أكثر من ٢٥ ألف حالة انهيار نفسي بين الجنود، وفق مصادر عسكرية عبرية.
جنود يرفضون العودة إلى الخدمة.
آخرون يتلقون أدوية مهدئة منذ شهور.
بعضهم يعاني من كوابيس مزمنة، وبعضهم فقد القدرة على النطق، أو التواصل مع أسرته.

هذه ليست أرقام معركة.
هذه مؤشرات كارثة نفسية داخل جيش يدّعي أنه الأقوى في المنطقة.

الوحدات الخاصة التي طالما تباهى بها الكيان، وُضعت في اختبارات ميدانية حقيقية، ففشلت في التقدم، وتراجعت تحت ضربات المقاومة.
الآليات المدرعة دُمّرت.
والدروع الإلكترونية ثبت أنها لا تحمي شيئًا.

أما القبة الحديدية، التي أنفقوا عليها مليارات الدولارات، فقد أثبتت أنها غير قادرة على اعتراض حتى نصف ما يُطلق من القطاع واليمن وإيران.
سقطت صواريخ على القواعد والمعسكرات والمدن، ولم تفعل المنظومة شيئًا إلا إطلاق صفارات الإنذار.

وإذا انتقلنا إلى الجانب الاقتصادي، فالمشهد أكثر سوداوية.
تكلفة الحرب تجاوزت ٥٠ مليار دولار حتى الآن، بينما قطاعات كاملة في الداخل العبري انهارت، من السياحة إلى الصناعة، ومن الاستيراد إلى العقارات.

لكن الخسارة الكبرى ليست في المال ولا المعدّات.
الخسارة الحقيقية هي في الهيبة العسكرية.
ذلك الغلاف السميك الذي بناه الكيان لعقود، كُشف فجأة.
أصبح الجيش “الذي لا يُقهر” مجرّد جيش تائه، يتخبط، يُصاب بالكمائن، ويُفاجَأ بالمقاومة.

كل ذلك والقيادة تُنكر، والإعلام يتستّر، والمجتمع يتململ.

السؤال لم يعد: كم عدد القتلى؟
بل أصبح: إلى متى سيُخفى الرقم الحقيقي؟.
وكم من الوقت سيستمر خداع الداخل قبل أن ينفجر من تلقاء نفسه؟.

ما يحدث ليس حملة عسكرية عادية.
إنه زلزال داخلي يضرب المؤسسة العسكرية للكيان، زلزال سيترك أثرًا طويلًا على كل مستوياته: الأمنية، النفسية، والسياسية.

والمقاومة، في المقابل، لم تُهزم.
بل هي التي تُعيد تشكيل الوعي، وتفرض المعادلة مهما صرخ أهل الخذلان ودعاة الهزيمة.

فمن يظن أن الكيان “يتماسك”، لم ينظر جيدًا إلى ملامح الجنود العائدين، ولا إلى صمت العائلات، ولا إلى خوف القادة.

هذا الكلام أكيد لا يرضي دعاة الخذلان والهزيمة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net