كتب : رضا اللبان
قتل 35 شخصا و أحرقُت 16 قرية من جراء اشتباكات قبلية نشبت في إقليم دارفور غرب السودان بسبب نهب الماشية ، حسب ما أكد مسؤول حكومي اليوم الخميس.
و قال مفوض العون الإنساني “عمر عبد الكريم” لوكالة “فرانس برس” من الجنينة عاصمة غرب دارفور إن “الاشتباكات خلفت أكثر من 35 قتيلا من الطرفين و أحرقت بالكامل حوالي 16 قرية غالبية سكانهم من قبيلة المسيرية الجبل”.
فقد اندلع العنف منذ 17 نوفمبر بين قبيلة المسيرية الجبل و مجموعة من القبائل العربية في منطقة “جبل مون” بولاية غربي دارفور.
و كما أشار عمر عبد الكريم إلى أن بعض القرى التي يسكنها العرب أُحرقت أيضا ، و أجبر السكان على الفرار إلى قرية تشاد المجاورة.
و من جهته أكد والي غرب دارفور خميس “عبد الله أبكر” لـ”فرانس برس” وقوع الاشتباكات بسبب “خلافات من جراء نهب إبل الأسبوع الماضي” ، و مضيفا أنه “تم الدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة و الوضع استقر”.
و في عام 2003 شهدت دارفور حربا أهلية ابان حكم الرئيس المعزول “عمر البشير” و الذي أطيح به في أبريل 2019 إثر احتجاجات حاشدة ضد حكمه الذي استمر لثلاثة عقود ، و الحرب التي خلفت 300 ألف قتيل.
و وفق إحصاءات الأمم المتحدة نشبت عندما حملت مجموعة تنتمي إلى أقليات إفريقية السلاح ضد حكومة البشير التي يدعمها العرب تحت دعاوى تهميش الإقليم سياسيا و اقتصاديا.
و على الرغم من أن حدة القتال الرئيسي تراجعت في الإقليم منذ سنوات ، إلا أن المنطقة ينتشر فيها السلاح يندلع فيها العنف من وقت لآخر بسبب خلافات بين المزارعين و الرعاة.
و منذ الإطاحة بالبشير يسعى السودان لتحقيق السلام في إقليم دارفور المضطرب ، بما في ذلك الاشتباكات القبلية التي اندلعت مباشرة بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة نهاية العام الماضي.
و منذ أكثر من عقد من الزمان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير ، متهمة له بارتكاب جرائم إبادة جماعية اثناء نزاع دارفور.























































