عاجل

الفنانة ميرهان حسين تكشف تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها أثناء الهزة الأرضية
رعب يصيب المصريين بسبب زلزال الساعة الثالثة صباحا
“لا خسائر حتى الآن”.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلزال بقوة 5.5 ريختر
بعد اعلان الحد الأدنى.. مؤشرات تنسيق المرحلة الأولي 92.8% للطب 91.9 للأسنان87.9 للهندسة
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة
السيناريو الذي يخشاه ترامب أكثر من أي شيء آخر بدأ يتضح
ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران اعتبارا من الإثنين
عراقجي وبن فرحان ومنير يسابقون الزمن لتفادي “الانفجار الكبير”
دحلان: نتنياهو ارتكب مجزرة لإفشال فرصة إنهاء الحرب في غزة
تراجع أسعار عقود النفط الآجلة بعد إلغاء أمريكا لضربات على إيران
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة
ترامب: هناك اتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز يمهد لاتفاق نووي
الفنانة مي عمر تخطف الأنظار بأحدث ظهور لها خلال قضائها عطلتها الصيفية في اليونان
الجيش المصري يعلن عن عملية أمنية موسعة في الصحراء الشرقية
موعد امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية بالقاهرة

# في مقام مصر !!

بقلم دكتور / عمار علي حسن

أيتها البهية الرضية السخية الصابرة، يا أم المكان، وأخت الزمان، على كفك ولدت المعاني، وفوق جبينك رسم الناس معالم أحلامهم الغضة، فلم تذبل من جيل إلى جيل، ومن ناظريك امتد خيط النور، ليشق جدران الصمت والظلام والبلاهة، ويبدد حيرة الآدميين وهم يسعون جاهدين على الدروب الوعرة، حتى لانت تحت طواياهم ونواياهم وسجاياهم، التي تأخذهم إلى الأمام.
من ذا الذي بوسعه أن يطفئ شعلتك التي أوقدها زيت المعرفة، ونفخ فيها الله من روحه فتوهجت؟ فذكرك مرات في كتبه المقدسة، وأهداك أول نبي، وأول استئناس بعد زمن طويل من التيه في الغابات الداغلة، والمفازات المقفرة، والساعات المترنحة فوق عقارب الانتظار والقلق، والأسئلة المفتوحة على الفراغ.
من هذا الذي يمكنه أن يثخن جراحك، ويسلبك اطمئنانك الأبدي إلى بقائك واستوائك وانبساطك، وقبضك على دبيب العافية، الذي قد ينقص لكنه لا يزول، يسرى في أوصالك سريان النيل في ربوعك، والنسيم في ظلالك الوارفة، والدم في عروق أبنائك الكادحين، والحروف فوق أحجارك الخالدة، وأوراق البردي، وألواح الإردواز، وصفحات الكتب، ومقل أطفالك الميامين.
من ذلك البغي الشقي الردي الذي يعطيك ظهره، ولا يمد يده بلا انقطاع، ليأخذ بيدك الطاهرة المجهدة، ويعبر بك دروب المحن، فوق الصخور المسنونة المتجهمة، التي رموها في طريقك لتغلبك، فكانت هامتك تطول، فتصغر كل عقبة كؤود، وتموت كل فتنة في مهدها، ويرتد كل سهم يُرمى إليك إلى نحر من رمى.
أيها اللحن العذب التي يتردد صداه في جنبات الكون، والنخلة الباسقة التي تقف في وجه العاصفة، وسرب اليمام الذي يرفرف فوق النجوم، وحوض الماء الطهور الذي يسقي كل الينابيع، والنبتة العفية التي تنشق بها الرواسي الشامخات، وثغور الرضع التي تضحك للملائكة، والجبين المتهلل دعة ووداعة، والشواطئ المطروحة لبحار من حرير.
يا فجر الضمير، ومهد الحكمة، ومهبط الوعي، والجسر الوسيع الممدود، بلا انقطاع، بين سدرة المنتهى وقاع المجرات، وزاد السفر في رحلة الحياة الطويلة. يا قوس الصيد والفأس والمنجل والترس. يا أيامنا العصية على الذهاب، وساعاتنا التي تجري بين أيدينا، وسنيننا الآتية لا ريب فيها.
يا جدتنا التي لا تشيخ، أكتاف شبابك وسائد لك، وأغانيهم دثارك، وعيونهم الناظرة إليك أبدًا أحلامك الهانئة، التي تتقاسمينها معهم، وضحكاتهم رقصتك التي تهز الأرض مرحًا، ودموعهم حدادك الذي يفرش حزنه على هامات البيوت حتى تستعيدي كل موت بعثًا، وكل رحيل حضورًا صاخبًا يا مصر.
د. عمار علي حسن

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net