عاجل

تصعيد متبادل يهدد الهدنة الهشة.. ترامب يلوح بتدمير البنية التحتية وطهران تعلن تسارع تسليحها
صومالي لاند ترد بحدة على بيان الدول العربية والإسلامية بسبب إسرائيل
ترامب :ممثلين سيتوجهون إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات مع إيران
جونز يحتفل بطريقة مثيرة بهدف صلاح في شباك إيفرتون
تقرير صحي يحذر من 6 عادات صباحية شائعة تسبب الإمساك
مكاسب ضخمة.. كيف تحرك الجنيه المصري أمام الدولار في أسبوع؟ سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي انخفض إلى 51.75 جنيه للشراء، و51.89 جنيه للبيع
بلا طعام ولا راحة.. طائر وزنه 12 غراماً يقطع قارتين ومحيطاً في رحلة واحدة
السينما السورية.. حلم النهوض من الرماد
السماء تبوح بالسر.. لحظة حاسمة تكشف ولادة أقوى قاذفة من الجيل السادس
مسعود بزشكيان: من هو ترامب ليجرد إيران من حقوقها القانونية؟
خبير عسكري يكشف عن تحول كبير في الجيش المصري
أول مسؤول خليجي يزور مصر منذ بدء الهجمات الإيرانية على دول الخليج
السعودية تبدأ في استقبال ضيوف الرحمن
عون يبحث مع السيسي تطور المفاوضات مع إسرائيل
الحرس الثوري الإيراني : إغلاق مضيق هرمز بسبب الحصار البحري المفروض على السفن والموانئ

في ذكرى سقوط بغداد: صدام لم يهتز لحظة إعدامه ومشاهد سقوط بغداد هوليودية

كتب د / حسن اللبان

قال المفكر المصري، عبد الحليم قنديل، في ذكرى سقوط بغداد، إن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، لم يهتز لحظة إعدامه وأن “مشاهد سقوط بغداد هوليودية مصنوعة في أروقة المخابرات”.

وأوضح المفكر المصري: “قبل 20 سنة بالضبط، وقعت كارثة سقوط بغداد فى 9 أبريل 2003، وإنتشرت المشاهد “الهوليوودية” المصنوعة لإسقاط تمثال “صدام حسين” في ساحة “الفردوس”، بعدها اختفى “صدام” نفسه عن الأنظار”.

وأضاف: “توالت الحوادث العاصفة على مدى قارب أربع سنوات، وإلى أن كان الحدث الجلل فجر يوم 30 ديسمبر 2006، الموافق وقتها لأول أيام عيد الأضحى والفداء، فقد قرر المحتلون وأشياعهم وقتها إعدام الزعيم العراقي، الذي أبدى صمودا وثباتا مذهلا تحت حبل المشنقة، وهو ينطق الشهادتين مبتسما مستبشرا، ويهتف بحياة العراق وفلسطين والأمة العربية”.

وأردف بالقول: “من يعرف “صدام”، وقد رأيته لمرة واحدة عن قرب، ولثوان معدودة في زيارة يتيمة لبغداد عام 1994، وحين تابعت كغيري مشهد إعدامه بعدها بسنوات، لم أستغرب أبدا ثباته الأسطورى، فقد كان الرجل كأنه قد من حجر، تهيبت وقتها من مصافحته، أو لعلني لم أرد المشاركة في زحام يتسابق إلى تحيته، أو حتى إلى لمس ردائه العسكري، لكن متابعتي اللاحقة لمجريات محاكمته مع رفاقه، ربما تكون أضاءت جوانب خافية فلم  يخنه أبدا واحد من رفاقه الذاهبين للإعدام، ولم تخذل أسرته قبلهم شجاعته، فقد إختار إبناه وحفيده الموت بالرصاص في معركة مع الغزاة، ولم يرتكب الدنية أحدهم، ولا آثر النجاة، وحتى ابنته “رغد” التي تعيش خارج العراق إلى اليوم، ظلت شامخة مرفوعة الرأس كأبيها، ولم تنجرف لحظة إلى مشاعر تحرفها عن الوفاء لذكرى الأب”.

وتابع: “ليست القصة في مثال “صدام حسين” النادر، ولا في ديكتاتوريته المشهودة، وإن كانت هذه الديكتاتورية من لزوم ما يلزم لتأكيد عراقيته، فالعراق بلد صعب المراس، وتاريخه موسوم بالدم من أول تكوينه الأحدث قبل قرن من الزمان، فلم يمت حاكم فعلي للعراق على فراشه، لا في زمن الحكم الملكي الوافد مع الاحتلال البريطاني، ولا في زمن الحكم الجمهوري بعد ثورة 1958، وأصبح صدام رئيسا رسميا منفردا من عام 1979 حتى وقع الغزو الأمريكي، وعبر نحو ربع قرن، كان العراق خلالها في حالة حرب مستديمة، مع إيران “الخمينية”، ثم تحت حصار طال إلى 13 سنة بعد غزو الكويت، وفي زمني السلم والحرب، ظل العراق مثالا مزدهرا لتنمية هائلة، ساعدته عليها موارد بترولية ومائية منظورة، أضيفت إليها استقلالية قرار، ثم بدا أن ذهاب “صدام” ، قد ذهب أو كاد بالعراق الحديث الذي نعرفه، فقد تحطم البلد بالغزو الأمريكي، ثم بإستيلاء إيران على مراكز القوة والنفوذ فيه، وحل جهاز الدولة والجيش العراقي الوطني، و”فدرلة” العراق التي أدت لتفكيكه، وتحويل البلد إلى مقتلة بالجملة، لم يشهد العراق له مثيلا، لا في الزمن الملكي، ولا في العهد الجمهوري، والأهم، أن معنى الوطن أو الوطنية في العراق، ذهب بلا عودة، وتوالت أسماء الأشخاص والأحزاب والرؤساء ورؤساء الوزارات بلا معنى، فقد كان “صدام” على ما يبدو، آخر رئيس أو حاكم فعلي لبلد كبير كان إسمه العراق، بينما الذين خلفوه، من بعد الحاكم الأمريكي المؤسس “بول بريمر”، وحتى أحدثهم، مما لا ينطبق عليهم وصف الحكام الفعليين، بل هم أقرب لأشباح كوارث أو بقايا صور، يستنزفون عشرات مليارات الدولارات إلى جيوبهم، بينما يذهب العراقيون بغالبهم إلى دوامات الفقر والخوف والموت والدمار، ودونما أمل قريب في استعادة العراق لوحدته وعزته “.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net