عاجل

غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟
الأردن وفرنسا يطالبان إسرائيل بالانسحاب من أراضي سوريا
الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
# كتاب جديد 📖 “المخ السعيد: بقلم عالم الأعصاب دين بيرنيت
قلق أمريكي من وصول الصين إلى تكنولوجيا مقاتلات “إف-35” في حال اشترتها السعودية
# حين تتحول الحارة والدراما من مدرسة للقيم إلى حاضنة للبلطجة
10 مليارات دولار سنويًا لتبريد الكوكب.. وعلماء يحذرون من المخاطر
مصادر إسرائيلية: زامير التقى سرا قادة 7 جيوش عربية في ألمانيا لبحث المواجهة مع إيران

فلسطين التاريخية.. الأرض لأهلها والتاريخ شاهد

بقلم دكتور / طلال أبو غزاله

منذ 7 عقود وإلى قيام الساعة تبقى فلسطين أرضٌ تاريخية واحدة، لا تتجزأ ولا تُختزل في خرائط مقصوصة ولا حدود مفروضة بالقوة لا قضية تفاوض ولا ورقة مساومة، فالجغرافيا ناطقة، والتاريخ شاهد، والذاكرة حيّة، كلها تقول بصوت واحد هذه الأرض هي فلسطين، وفلسطين وحدها.

وفلسطين لم تكن يوماً سوى أرضٍ عربية الجذور، إسلامية ومسيحية الهوية، مشرّعة الأبواب لأتباع الديانات جميعاً، فالمدن من القدس إلى يافا، ومن الخليل إلى عكا، تنطق بأسمائها الفلسطينية، والقرى المهدّمة والبيوت المصادرة واللاجئون في أصقاع الأرض، كلهم شهود على أن الحقّ لم يسقط وإن غُيّب، ولم يفن وإن أُريق الدم دونه.

لذا فإن الاعتراف الدولي بفلسطين يجب أن يكون اعترافاً كاملاً بفلسطين التاريخية، لا بأشلاء مقسّمة ولا بكيان مبتور وكلّ ما سوى ذلك التفاف على الحق، وشرعنة للباطل، وتكريسٌ لاحتلالٍ هو في أصله عدوانٌ على الإنسانية جمعاء.

لقد عاشت فلسطين عبر قرونٍ طويلة موئلاً للديانات، وكان لليهود نصيبهم من السكن والعيش فيها كأهل دينٍ، لهم حرية العبادة ومكانة الكرامة، لكن ذلك شيء، وإقامة كيان غاصب يستولي على الأرض ويطرد أهلها شيء آخر تماماً.

نحن نرحّب بأتباع الديانة اليهودية في فلسطين كما نرحّب بالمسيحي والمسلم وكلّ صاحب دين، لكن الترحيب لا يعني منح شرعية لاغتصاب الأرض، ولا يعني السكوت عن طرد الملايين من أهلها، ولا القبول باستبدال الحقّ الأصيل بواقعٍ مفروض بالقوة.

وعليه لا مساومة على الوطن فالاعتراف الدولي بفلسطين ليس منّةً من أحد، بل هو واجب لإعادة الأمور إلى نصابها، ولا يجوز للعالم أن يساوي بين الضحية والجلاد، ولا أن يطلب من الفلسطيني أن يرضى ببعض أرضه ويترك الباقي، وكأنّ الوطن بضاعة تُجزّأ.

أيها السادة إنّ فلسطين كلّ فلسطين من نهرها إلى بحرها هي الوطن، وهي الحقّ، وهي التاريخ وكلّ ما عدا ذلك عبث سياسي لن يغيّر من حقيقة الأرض شيئاً.

وأقول إن فلسطين التاريخية هي فلسطين الأبدية والاعتراف بها كاملاً غير منقوص هو حجر الأساس لأيّ عدلٍ أو سلامٍ أو استقرار. وأتباع الديانة اليهودية مرحَّبٌ بهم في أرض الانبياء، لكن على قاعدة المواطنة والعيش المشترك، لا على قاعدة الاحتلال والإقصاء.

هكذا يكون الحقّ واضحاً، وهكذا تكون الرسالة للعالم فلسطين للتاريخ، فلسطين للجغرافيا، فلسطين للفلسطينيين.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net