عاجل

أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز
بالشورت.. سلاف فواخرجي تخطف الأنظار من أسوان
ما هي إمكانيات منظومة آمون التي ساعدت بها مصر السعودية والكويت لإسقاط كل التهديدات الإيرانية؟
في غياب محمد صلاح.. مانشستر يونايتد يقهر ليفربول بصعوبة ويتأهل إلى دوري أبطال أوروبا
مفاجأة للمصريين .. تشغيل المونوريل مجانًا في أول 3 أيام
تراجع سعر الدولار في مصر.. هل يتعافى الجنيه مجدداً؟
خبير: انتصار الاتحاد السوفييتي على النازية ذاكرة مقدسة تتجدد في روسيا اليوم
عراقجي: لا تفاوض نوويا مع العدو وهرمز لن يعود كما كان
ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة
إثيوبيا تتمزق نحو محيط جديد.. الأرض تتحرك 60 سنتيمترا في 90 يوما
نعيم قاسم: “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”
جثمان “أمير الغناء العربي” يصل القاهرة غدا
السيسي يكشف عن خسائر ضخمة لقناة السويس

# علاقة الإنسان بالكون

بقلم الأستاذة الدكتورة / ريم شطيح

علاقتنا مع الكون حولنا تُحدّدها المعرفة والتواصل والتفاصيل. تفاصيل كثيرة تساهم في تشكيل رؤيتنا وتفاعلنا مع ما حولنا ومَن حولنا. تفاصيل نلتقطها أو يتفاعل معها عقلُنا، فليست هي الحالة العامة للتعامل مع الأشياء والأفكار والناس، بل هي التفاصيل.

التفاصيل، تلك التي نتعامل معها بشيء من التحيُّز في رؤيتها بناءً على الموضوع أو الحدث أو الأشخاص ودرجة علاقاتنا بهم. أهمية التفاصيل في أي موضوع تكمن في أنها هي الموضوع أصلاً، ورؤيتك للتفاصيل وقدرتك على تحليل إسقاطاتها تُحدّد درجة وعيك ومعرفتك وقدرتك. فكثيراً ما يؤكَّد أنّ نسبة الذكاء والإبداع تَظهر في القدرة على رؤية التفاصيل والتناقضات، ولكن في ذات الوقت، فإنّ رؤية التفاصيل في أحيانٍ كثيرة قد تُفسِد للوِدّ قضايا وليس فقط قضية، كالعلاقات والتعاملات القريبة منها والبعيدة.

التفاصيل في العلاقات وفي كل شيء، هي ليست بحد ذاتها تلك الحركات الصغيرة كما يسمّيها البعض، بل هي العلاقة كلها. التفاصيل هي التي تعطي معنًى لعلاقاتنا مع الآخرين، القوية منها والهامشية، وما يعطي العلاقة هذه العناوين أصلاً هي تحديداً تلك “التفاصيل.” الفرق بين علاقة جيدة وعلاقة سيئة، هي التفاصيل.

التفاصيل في العلاقات هي كل سلوك يصدر عن الإنسان، وكل سلوك يعبّر بالضرورة عن مكنون ما وبالتالي جانب من الشخصية والمشاعر سواء مُعترف به أو لا. فالكلام سلوك، والصمت سلوك أيضاً، لغة الجسد سلوك، والرغبات والأمنيات أيضاً سلوك. كلها تفاصيل مهمة في تجسيد الشخصية ومعرفة أصول الأشياء والسلوكيات وبالتالي الوصول للحقائق، والتي لا تأتي بالتوصيات وأخذ الأمور بسطحية، بل بالتفكير والتحليل ورؤية التفاصيل وتفسير السلوكيات. فمتى كنتَ مهتماً وقادراً على رؤية التفاصيل وتحليلها وفهم السلوكيات وأصولها ودوافعها؛ صرتَ أقرب للحقيقة التي قد تُبهرِك أو تصدمك، لا يهم، ما يهم هو رحلة الكشف هذه من خلال التفاصيل والتي ستوصلك للحقيقة، تلك التي أبداً لا تصلها دون جدوى، بل هي بوصلة المعرفة في تواصلك مع هذا الكون.

الفرق بين المعرفة واللا معرفة، هو هذا العمق الذي تنظر فيه للأشياء والتفاصيل من حولك. لا تلتقط نصف الكلمة، ولا تقف في منتصف الفكرة، بل طوّق تفاصيل اللحظة بعمق عقلك ورؤيتك وتحليلك بكل اجتهادٍ. إنّ مَن يعلو سلّم الحقائق لا يصل هناك إلاّ مُثقَلاً غارقاً في بحر البحث والمعرفة، لكنه “ذنبك كما قال دوستوڤيسكي، أنك عميقٌ، بينما الكل يطفو من السطحية، عميق بينما الكل ينظر للأمور نظرةً عابرة، وأنت تذوبُ بالتفاصيل.”

الكاتبة و الباحثة السورية ريم شطيح Reem Shetayh
أستاذة علم النفس بأكثر من جامعة أمريكية
#ريم_شطيح #

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net