عاجل

عادة قديمة تمنح الدماغ دفعة قوية من الطاقة
صلاح يفرض اسمه بين عمالقة أوروبا.. أربعة ألقاب هداف تضعه في قائمة تاريخية
“حبسه دون ذنب ولا محاكمة”.. ساويرس يعلق على منشور حول رسالة من محمد نجيب لجمال عبدالناصر
الفنانة شيرين عبد الوهاب تظهر لأول مرة بعد غياب (فيديو)
شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة
الفنانة ميرهان حسين تكشف تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها أثناء الهزة الأرضية
رعب يصيب المصريين بسبب زلزال الساعة الثالثة صباحا
“لا خسائر حتى الآن”.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلزال بقوة 5.5 ريختر
بعد اعلان الحد الأدنى.. مؤشرات تنسيق المرحلة الأولي 92.8% للطب 91.9 للأسنان87.9 للهندسة
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة
السيناريو الذي يخشاه ترامب أكثر من أي شيء آخر بدأ يتضح
ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران اعتبارا من الإثنين
عراقجي وبن فرحان ومنير يسابقون الزمن لتفادي “الانفجار الكبير”
دحلان: نتنياهو ارتكب مجزرة لإفشال فرصة إنهاء الحرب في غزة
تراجع أسعار عقود النفط الآجلة بعد إلغاء أمريكا لضربات على إيران

# عاقبته الدولة بسبب دفاعه عن الحب!

بقلم / محمد عبد القدوس

عاقبته الدولة بسبب دفاعه عن الحب!

حكايات إحسان عبدالقدوس
يقدمها: محمد عبدالقدوس

هذه الحكاية أراها تشكل مفاجأة لحضرتك ..
قد تعتقد لأول وهلة أنه كتب قصة من قصصه الجريئة وفيها حب وغرام خارج عن المألوف فعاقبته الدولة على ما فعله !!
وتتساءل: ومن الذي عاقبه من رجال الدولة ؟؟

والموضوع مختلف تماماً .. لأنه أراد أن يقول للناس أن الحب له معنى واسع جداً غير حب “روميو و جولييت” و”قيس وليلى” فلا يقتصر على الحب بين الرجل والمرأة .. بل له معاني متعددة .. ولماذا تحاولون حصر الحب في شكل واحد فقط .. ولكن لم يسمح له بذلك.

وهذه الواقعة تعود إلى عام ١٩٥٤ وكان ذلك عقب خروجه من السجن بعدما قضى عدة أشهر وراء الشمس لدفاعه في مقالاته عن الديمقراطية .. وكان يخشى من أن يطاح بها لصالح الاستبداد السياسي.

ولأن مكانته كبيرة في المجتمع ومجلة “روزاليوسف” كانت ذائعة الصيت في ذلك الوقت وتستطيع أن تعتبرها رقم واحد في مصر .. فقد أرادت الدولة العمل على إرضاءه وطلبت منه أن يقدم برنامج في الإذاعة بعيداً عن السياسة .. ووافق والدي الغالي رحمه الله على مضض فهو لا يجد نفسه إلا وهو يكتب فقط .. ولا يجيد الحديث مع الجمهور .. وبدأ بالفعل في طرح أفكاره في الإذاعة المصرية ، في مساء كل أسبوع ، وكان بختم كلامه بتعبير “تصبحوا على حب” .. وثار جزء لا يستهان به من الرأي العام على “تصبحوا على حب” !!
واعتبروا ذلك خدش للحياء .. وخروجا عن التقاليد ، ودعوة للبنات للانحلال باسم الحب !!
وطلبت منه الإذاعة أن يختم كلامه بما هو سائد “تصبحوا على خير” لكنه رفض !

وكان “ناصر” وقتها في طريقه إلى إحكام قبضته على السلطة والانفراد بالحكم فلم تعجبه الضجة المثارة ، وتدخل في الموضوع واقترح على أبي رحمه الله تعبير “تصبحوا على محبة” بدلاً من “تصبحوا على حب” التي لا تعجب جمهور المستمعين .. وهو حل وسط !
والمحبة تعبير جديد وسيلقى ترحيب من الرأي العام !
لكن أبي فارس الحب رفض أن يتخلى عن محبوبته .. وقال وكلامه صحيح تماماً .. كل من يعترض يظن أن الحب يعني العشق بين الرجل والمرأة ، وأنا أريد تصحيح هذا المفهوم .. لأن تلك العاطفة النبيلة تشمل الحياة كلها .. حب الله والناس والوطن.

ومع أن وجهة نظره تلك عشرة على عشرة فقد صدر قرار بوقف برنامجه ليس في المادة التي يقدمها .. بل في خاتمتها: “تصبحوا على حب” !
واستراح حبيبي أبي لسببين ..
أولهما أنه لم يتراجع في مواجهة الرأي العام ولا الدولة كلها ،
والأمر الثاني أنه لن يحمل بعد اليوم هم برنامج إذاعي يقدمه بل سيتفرغ لمعشوقته الصحافة وكتابة القصص.

محمد عبدالقدوس

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net