عاجل

الفنانة ميرهان حسين تكشف تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها أثناء الهزة الأرضية
رعب يصيب المصريين بسبب زلزال الساعة الثالثة صباحا
“لا خسائر حتى الآن”.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلزال بقوة 5.5 ريختر
بعد اعلان الحد الأدنى.. مؤشرات تنسيق المرحلة الأولي 92.8% للطب 91.9 للأسنان87.9 للهندسة
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة
السيناريو الذي يخشاه ترامب أكثر من أي شيء آخر بدأ يتضح
ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران اعتبارا من الإثنين
عراقجي وبن فرحان ومنير يسابقون الزمن لتفادي “الانفجار الكبير”
دحلان: نتنياهو ارتكب مجزرة لإفشال فرصة إنهاء الحرب في غزة
تراجع أسعار عقود النفط الآجلة بعد إلغاء أمريكا لضربات على إيران
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة
ترامب: هناك اتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز يمهد لاتفاق نووي
الفنانة مي عمر تخطف الأنظار بأحدث ظهور لها خلال قضائها عطلتها الصيفية في اليونان
الجيش المصري يعلن عن عملية أمنية موسعة في الصحراء الشرقية
موعد امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية بالقاهرة

«سُرّى: نافذة لا تُغلق»

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

ليس كل عددٍ جديدٍ مجرد صفحات تُضاف إلى الأرشيف، فبعض الأعداد تأتي كنافذة، لا تُطلّ على الخارج فقط، بل تُعيد ترتيب الداخل. هكذا يجيء العدد الخامس عشر من مجلة «سِرّى الثقافية»؛ هادئًا في مظهره، عميقًا في أثره، ومشحونًا بذلك السؤال القديم المتجدّد: ماذا يمكن للثقافة أن تفعل في زمن السرعة والضجيج؟
يفتح هذا العدد أبوابه لا بوصفه إصدارًا دوريًا، بل باعتباره رحلة؛ رحلة تتقاطع فيها الكلمة مع الفن، ويتجاور فيها التأمل مع الجرأة، وتتحرك النصوص بين الفكر والوجدان دون افتعال أو ادّعاء. هنا، لا تُقرأ المواد على عجل، بل تُصغي إليها، كأنها تُحدّثك على انفراد.
تنجح «سِرّى» في هذا العدد في أن تكون وسيطًا نزيهًا بين المبدع والقارئ، لا تفرض وصاية على الفكرة، ولا تُسطّح المعنى، بل تمنح النص مساحته الطبيعية ليتنفّس ويكتمل. تتنوّع الأصوات العربية، لا على سبيل التكديس، بل بوصفها اختلافًا خلاقًا، يوسّع زاوية الرؤية ويُغني التجربة القرائية.


وما يلفت الانتباه أن المجلة لا تتعامل مع الثقافة كمنتج جاهز، بل كسؤال مفتوح. أسئلة الفكر هنا لا تبحث عن إجابات سريعة، بل تترك أثرها في ذهن القارئ، وتدعوه إلى إعادة النظر، وإعادة الاكتشاف، وربما إعادة تعريف علاقته بالقراءة ذاتها.
على المستوى البصري، يكتمل المعنى ولا يُزاحم النص. يأتي الإخراج الفني كجزء من الحكاية، لا كزينة على الهامش. ويُحسب للفنانة التشكيلية إيمان السعودي هذا الوعي الجمالي الذي منح الصفحات روحًا، وجعل التصميم امتدادًا صامتًا للكلمة، لا منافسًا لها.
أما فريق تحرير مجلة «سِرّى»، فيؤكد من خلال هذا العدد أن العمل الثقافي الحقيقي هو جهد جماعي، يتراكم بصبر، ويُبنى بإيمان بأن الثقافة لا تزال قادرة على الوصول إلى جمهورها، متى قُدِّمت بصدق واحترام للعقل والذائقة.
العدد الخامس عشر لا يوجّهك إلى زاوية بعينها، بل يترك لك حرية الاكتشاف: أي النصوص سيستوقفك أولًا؟ وأي فكرة سترافقك بعد إغلاق الصفحات؟
ذلك هو رهان «سِرّى» الحقيقي… أن تخرج من بين أوراقها وأنت أقل يقينًا، وأكثر وعيًا، وأشدّ شغفًا بالكلمة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net