كتبت / آمال فهمي
كشف خبراء عن تفاصيل مرعبة للحظات التي أعقبت اصطدام الكويكب الذي قضى على الديناصورات، حيث تحولت الأرض إلى جحيم مليء بالأمطار الحمضية والرياح الخارقة ورائحة تشبه الخضروات المتعفنة.

وحدث ذلك قبل 66 مليون سنة، عندما اصطدم كويكب ضخم عرضه 10 كيلومترات اسمه “شيكشولوب” في المنطقة المعروفة الآن بالمكسيك.

وهذا الاصطدام لم ينه عصر الديناصورات فقط، بل تسبب في كارثة عالمية
أما الذين نجوا من الانفجار على بعد 3000 كيلومتر، فلم يعيشوا طويلا. إما قتلتهم الزلازل، أو احترقوا في العواصف النارية، أو سقطت عليهم الصخور المنصهرة من السماء.
بعد ساعة واحدة
كانت الصدمات الأرضية أقل المشاكل خطورة. فالخطر الحقيقي كان النار التي ما تزال تشع من السماء وتحترق باستمرار.
بعد 24 ساعة
بدأ حزام هائل من الغبار بالدوران حول الكرة الأرضية. وأظلمت السماء حتى في أماكن بعيدة مثل الدنمارك. وعبرت أمواج تسونامي ضخمة المحيطين الأطلسي والهادئ، بينما ملأت الحرائق العالمية الغلاف الجوي بالسخام. وتوقفت النباتات عن التمثيل الضوئي وكأن الشتاء حل فجأة. أما الحيوانات التي تحتاج إلى الدفء، فاختبأت ثم ماتت.
بنهاية الأسبوع الأول
انقلب كل شيء. الكوكب دخل في تجمد عميق، وانخفضت الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية. ومعظم الديناصورات والزواحف الطائرة والسباحة الكبيرة ماتت بسبب التجمد القارس في هذا الأسبوع الأول فقط.
وكأن البرد والظلام لم يكونا كافيين، فقد بدأت عواصف من الأمطار الحمضية الحارقة تتساقط. ورائحة الخضروات المتعفنة والحيوانات الميتة والدخان الخانق ملأت الأرض بأكملها، ما جعل الرائحة مقززة ولا تطاق.
بعد عام كامل
استمرت الشمس في الغياب. ودرجة الحرارة أصبحت أقل بـ15 درجة مما كانت عليه قبل الكارثة.
وفي كل مكان، كانت هياكل عظمية ضخمة للكائنات العملاقة متناثرة على الأرض. ولم ينج سوى المخلوقات الصغيرة جدا: ثدييات بحجم الفئران وحشرات اختبأت في شقوق الصخور.

بعد عشرة أعوام
الأرض ما زالت محاصرة في شتاء قاس وعنيف. والأنهار والبحيرات متجمدة بالكامل. ولم يكن هناك بشر بالطبع، ولا حتى ثدييات أكبر حجما. فقط الكائنات التي تستطيع الحفر تحت الأرض أو العيش تحت الماء هي التي تمكنت من البقاء على قيد الحياة.
بعد 66 مليون سنة
أخيرا، تعافى العالم. والكويكب الذي قتل نصف الكائنات الحية على الأرض، فتح الباب أمام الثدييات لكي تنمو وتنتشر.
التحذير الأخير
يحذر الخبراء من أن البشر المعاصرون اليوم يتسببون في تغيرات في الغلاف الجوي تشبه إلى حد كبير التغيرات التي قتلت الديناصورات. وإذا استمر الحال على ما هو عليه، فقد نكون نحن من يكتب له نفس المصير يوما ما























































