عاجل

قبل مباراة الأرجنتين.. حسام حسن يشعل المؤتمر الصحفي برسالة مؤثرة عن فلسطين 
ترامب يتهم الشيوعيين بالسعي لتدمير الولايات المتحدة
فساد المثقف السلطوي وتلاعب السلطة بالثقافة.
تغيير يطال أحد أبرز معالم القاهرة بقرار من السيسي 
بفستان الزفاف والزغاريد… كواليس “عرس” هيفاء وهبي المفاجئ
طهران تشهد حشودا مليونية في اليوم الرابع من مراسم تشييع خامنئي
تخبط إسرائيلي بعد ظهور السيسي بالزي العسكري.. خبير يتحدث للرسالة العربية عن صداع في تل أبيب
غارات إسرائيلية على غزة ترفع حصيلة الضحايا رغم اتفاق وقف إطلاق النار
إلزام شركة مصرية بدفع 280 مليون جنيه يوميا بسبب الكهرباء
ضعف الانتصاب قد ينذر بالإصابة بأمراض خطيرة قبل ظهور أعراضها
إسرائيل.. كشف شبكة تهريب تضم مصريين وجنودا إسرائيليين
مصر.. تحرك عاجل بعد انتشار الثعابين ووفاة عدة أشخاص
ما الحد الأقصى لعمر الإنسان؟.. عالم روسي يجيب
رد فعل شقيقة محمد صلاح عند تسجيله ركلة الترجيح يخطف الأنظار

ذكرى ميلاد النجم العالمى عمر الشريف

كتب / حسن اللبان

تحل اليوم الذكرى الـ 88 لميلاد الفنان المصري الراحل، عمر الشريف، الذي تألق في السينما المصرية والعالمية بنفس القدر، على مدار نصف قرن من الزمان.

وإلى جانب جواز سفره المصري، احتفظ النجم الراحل، ميشيل دميتري شلهوب، الشهير بعمر الشريف، بنجومية من نوع خاص. فقد حفر ذكراه في مخيلة الملايين حول العالم، ليس بمؤهلاته الجسدية، ووسامته الشرقية، ووجهه السينمائي المميز فحسب، وإنما وفي المقام الأول بعمق شخصيته، وإنسانيته الرفيعة، وموهبته الطاغية الهادئة في آن واحد.

وكأنما كان الشريف يعرف خبايا الكاميرا، ويتفاعل مع “مجهول” داخل العدسة، ليطبع بإيماءاته وحركاته ونبرات صوته ولكنته المعروفة في “دكتور زيفاغو” أو “لورانس العرب” أو “السيد إبراهيم وأزهار القرآن”، صورة لا تنطفئ، وشخصية لا يمكن نسيانها، لا على مستوى تاريخ السينما العالمية، وإنما على مستوى الإرث الإنساني.

حينما اتخذ ميشيل دميتري شلهوب قرارا بالتخلي عن ديانته من أجل الحب، كانت تلك أولى علامات الكوزموبوليتانية (الكوكبية) وعدم ارتباطه الشديد بالجذور مقابل بحثه عن قيم أعمق ودائرة أوسع من التجارب الإنسانية، كان ذلك أيضاً ما فعله في انفصاله عن عائلته حينما أصبح الخروج من مصر صعبا في الستينيات، حسم عمر الشريف الخيار بين البقاء في مصر والرحيل إلى المجهول بالانحياز إليه، وكيفما يبدو هذا القرار مصيريا صعبا، إلا أن تقاطع الهم العام مع مصير الفنان الذي يتمتع بذاتية ضرورية ونرجسية فطرية هما مقومات عمله، حسمه عمر الشريف لصالح الفنان.

تحدث عمر الشريف اللغات الفرنسية واليونانية والإيطالية والإسبانية إلى جانب العربية، وكان لاعباً محترفاً للبريدج ليصبح في وقت من الأوقات أحد أهم خمسين لاعبا في هذا المضمار، ويكتب مقالا دوريا في “تشيكاغو تريبيون” لعدد من السنوات، كانت تلك حركته الأفقية التي تركت جذورها وراءها في زمن بعيد هناك في القاهرة.

كانت النداهة المصيرية في حياة عمر الشريف هي البريدج، غريزة المقامرة، ذلك الشيطان الممتع المرعب في آن واحد، تلك الرغبة “شبه الجنسية”التي تسيطر على الإنسان فتشلّ عقله، ذلك الأمل المتحرك دائماً نحو الفرصة الضخمة البديعة الهائلة التي سوف تأتي في الثانية القادمة..في الدقيقة القادمة.. غداً أو بعد غد.. من منّا لا يقامر؟

إنه صراع الزمن، صراع المجهول، صراع الفضول أمام ورقة اللعب القادمة، ربما صراع الطاقة والتأثير على المستقبل، أو الإيمان الشديد بالحظ الذي سوف يأتي حتما، عالم مدهش من المشاعر استقطب عمر الشريف فجعل العالم يبدو بالنسبة له موازيا، بل إن سحر الجنس والنساء أصبح ذا قيمة متواضعة أمام ذلك الوحش البديع، وأصبحت الحياة مرتبطة بطاولات القمار، وتوارى لمعان الخمر أمام أضواء القاعة التي ينتشي المقامر بمجرد أن يشتم رائحتها..بل أصبحت الحياة برمتها مقامرة، وأصبح القمار حياة.. لكن فلنفكر قليلاً! ..أليست تلك هي الحياة، وهذه هي حقيقة الوجود بأكمله؟

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net