عاجل

بعد كشف ترامب عن “عقد اجتماع مع وفد إيران”.. ماذا قالت طهران؟
مصدر أمني إيراني يرد على ترامب: مستعدون لكافة السيناريوهات ولا نخشى توسيع الحرب
أحمد العوضي معتذرًا : “أدين لياسمين عبد العزيز بالكثير”
نيويورك.. يهود يحيون ذكرى فلسطينيين قتلوا في غزة بمناسبة “يوم الغفران”
بعد انضمامه للمعسكر.. صلاح يخطف الأنظار في مران منتخب مصر بهدف “لوب” جميل
ليس صلاح.. نجم مصري وحيد يقتحم قائمة أغلى لاعبي تصفيات أمم إفريقيا
الجامعة العربية تشيد بنجاح سوريا في التعامل مع التحديات وتعلن استعدادها لاحتضان دمشق
شقيق الأميرة ديانا يكشف للمرة الأولى تعرض أخته للتحرش الجنسي من رجل أعمال مصري شهير
بعد الإجراء الأمريكي.. إعادة ترتيب مفاجئة لوجود بنك مصر في الإمارات
“إما اتفاق أو إبادة”.. ترامب: علي اتخاذ قرار كبير بشأن إيران
ميسي يفاجئ جماهيره بخصوص اعتزاله دوليا
من هي أقوى دولة في العالم؟.. ترامب يجيب من على منبر الأمم المتحدة!
بعد الهجمات الحوثية.. تحرك الرباعية من نيويورك لدعم أمن السعودية
“مصر تستفيد من حرب السودان ومعركة يوم القيامة”؟.. خبراء مصريون يردون على كاتب سوداني أثار جدلا
لحظة بلحظة.. قادة العالم على منبر الأمم المتحدة: مواجهات دبلوماسية تحت سقف واحد

“خطأ طبي قاتل” أم حملة شخصية ضده؟.. شطب جراح مصري نهائيا من السجل البريطاني

كتبت /منال خطاب

أصدر مجلس الممارسات الطبية في بريطانيا قرارا بفصل جراح من عمله بشكل نهائي، بعد ارتكابه خطأ جسيما كاد أن يودي بحياة مريض خلال عملية جراحية طارئة لاستئصال ورم في الأمعاء.

"خطأ طبي قاتل" أم حملة شخصية ضده؟.. شطب جراح مصري نهائيا من السجل البريطاني

ووفقا للتحقيقات، قام الجراح بربط الأمعاء الدقيقة للمريض بالمعدة عن طريق الخطأ، في إجراء وُصف بأنه “غير متوافق مع الحياة”.

ففي 25 أغسطس 2020، كان الدكتور ياسر عادل عبد الرحمن يعمل جراحا مؤقتا في مستشفى رويال أولدهام بمدينة مانشستر، وذلك بعد أيام قليلة فقط من بدء عمله في المستشفى. وأجرى عملية طارئة لمريض كان يعاني من ورم في الأمعاء الدقيقة، إضافة إلى جزء ميت من الأمعاء نتيجة ثقب ونخر، وهي حالة تهدد الحياة وتتطلب تدخلا جراحيا عاجلا.

طبيب يوضح حقيقة تأثير التخدير على العمر

والدكتور عبد الرحمن جراح مصري الجنسية، حصل على مؤهلاته الطبية في مصر عام 1993.

وخلال العملية التي استمرت أربع ساعات، قطع الدكتور عبد الرحمن الأمعاء الدقيقة وربطها بالمعدة، معتقدا أنه يحافظ على استمرارية الجهاز الهضمي. وقال في بيان له إنه، بالتعاون مع جراح الأوعية الدموية، قرر إجراء عملية لربط الأمعاء بالمعدة بهدف الحفاظ على هذه الاستمرارية.

وأضاف أنه بعد ذلك أُجري اختبار للتأكد من عدم وجود انسدادات تعيق عمل الجهاز الهضمي.

لكن هذا الإجراء كان خاطئا تماما، إذ أدى إلى عودة محتويات الأمعاء إلى المعدة بشكل دائري، ما تسبب في تشكل “حلقة مغلقة” منعت مرور الطعام وحركة الأمعاء لمدة ثلاثة أسابيع.

وبعد العملية، عانى المريض من آلام متزايدة أصبحت “غير قابلة للسيطرة”، إلى جانب القيء المستمر والتوقف الكامل لحركة الأمعاء. ورغم هذه المؤشرات الواضحة على فشل العملية، أبلغ الدكتور عبد الرحمان عائلة المريض بأن الجراحة كانت ناجحة، كما تجاهل مخاوف أفراد الطاقم التمريضي الذين لاحظوا عدم عودة حركة الأمعاء طوال ثلاثة أسابيع.

وفي 11 سبتمبر، طمأن الدكتور عبد الرحمن والدي المريض بأنه سيتمكن من مغادرة المستشفى بمجرد السيطرة على الألم، مؤكدا أن “كل العلامات تشير” إلى عودة عمل الأمعاء قريبا.

وبعد أربعة أيام، في 15 سبتمبر، تولى الجراح الاستشاري أنتوني ريت رعاية المريض بعد أن أثارت العائلة والطاقم التمريضي مخاوفهم. وأجرى عملية طارئة ثانية كشفت حجم الخطأ، حيث كانت الأمعاء الدقيقة موصولة بالمعدة بشكل غير صحيح، ما تسبب في دوران محتويات الأمعاء داخل حلقة مغلقة من دون مخرج.

وتمكن الدكتور ريت من إنقاذ جزء من الأمعاء وإنشاء فتحة بطن (ستوما)، حيث رُبطت أطراف الأمعاء المقطوعة بالجلد، ما أسهم في إنقاذ حياة المريض.

وقال الخبير أنتوني بلور، وهو جراح استشاري سابق، إن الإجراء الذي نفذه الدكتور عبد الرحمن كان “غير معروف في الممارسة الطبية”، وكان سيؤدي إلى وفاة المريض لو لم يتم تصحيحه. ووصف العملية بأنها “غريبة” و”غير تقليدية تماما” و”غير متوافقة مع الحياة”، مؤكدا أنها تمثل “أسوأ ما يمكن أن يصل إليه جراح استشاري”.

وأضاف بلور أن الدكتور عبد الرحمن كان ينبغي أن يطلب مساعدة زميل له إذا واجه صعوبات أثناء العملية، مشيرا إلى أن ترك جزء آخر من الأمعاء الدقيقة داخل البطن كان “خطأ بالغ الخطورة”.

ولم يعترف الدكتور عبد الرحمن بالخطأ، كما لم يقدم اعتذارا للمريض أو عائلته. وبدلا من ذلك، قال إن هناك “حملة” ضده، وإن المستشفى كان “يوجه أصابع الاتهام إليه”، مشيرا إلى امتلاكه “30 عاما من السجل المهني النظيف دون أي شكوى”.

وكشفت التحقيقات أيضا أن الدكتور عبد الرحمن انتهك شروط تسجيله كطبيب، بعدما فشل في إبلاغ المجلس الطبي العام عند تقدمه للعمل في عيادة بأيرلندا في فبراير 2022، كما قدم معلومات غير صحيحة بشأن تاريخ بدء عمله هناك.

وخلصت اللجنة إلى أن الدكتور عبد الرحمن ارتكب أخطاء جراحية جسيمة، وفشل في التعامل مع العلامات التحذيرية، وأبلغ عائلة المريض بشكل غير صحيح بأن العملية كانت ناجحة، إضافة إلى عدم إظهاره الندم أو التعاطف مع المريض وعائلته.

وقررت اللجنة شطب اسمه نهائيا من السجل الطبي، مع تفعيل قرار الإيقاف الفوري عن ممارسة المهنة في حال تقدمه بطعن على الحكم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net