عاجل

انخفاض 3 درجات كاملة.. «الأرصاد» تعلن موعد تحسن الطقس في القاهرة والمحافظات
زاخاروفا: دول “الناتو” راعية للإرهاب
أول زعيم عربي يتضامن مع مصر بعد زلزال السويس
“حزب الله” العراقي: متمسكون بسلاح المقاومة وعدم التفريط به والعمل على تطويره وتعزيز ترسانته
مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم “الجواهرجي” بعد وفاة شقيق محمد هنيدي
ترامب: المحادثات مع إيران جارية الآن.. وهذه “فرصة أخيرة”
مصر تمنح الضوء الأخضر لمشروع إماراتي جديد عملاق في الزعفرانة
الذهب يرتفع مع تراجع النفط بعد تأجيل ترامب شن هجوم على إيران
أبوظبي الإسلامي مصر يستخدم 141 مليون جنيه من متحصلات زيادة رأس المال
المركزي:الودائع بالعملة المحلية ترتفع إلى 10.35 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026
الاهلي يرفض عرض نادي نورشيلاند الدنماركي لشراء اوفا شوبير
ريال مدريد يمنح فينيسيوس جونيور المهلة الأخيرة
بعد الحصول علي الرخصة الأفريقية..الزمالك يجهز 400 ألف دولار لتسوية مستحقات صلاح مصدق
«طعنة بمفك» تنهي حياة شاب على يد شقيقه بسبب خلافات بينهما
سقوط تاجر الكيف الإلكتروني في قبضة الأمن بالجيزة

حين يكون وجودك أولوية.. لا مجرد خيار

بقلم / سهام فودة

في خضم الحياة المتسارعة، وبين زحام الأيام والمشاغل التي لا تنتهي، تتجلى أمامنا حقيقة خفية، لا ندركها إلا حين نواجه لحظة صمت عميقة: من هم أولئك الذين يصنعون الوقت لأجلنا، ومن الذين يجعلوننا مجرد خيار لوقت فراغهم؟

إن العلاقات الإنسانية الحقيقية ليست قائمة على المصادفة أو التواجد الموسمي، بل على ذلك الشعور العميق بالأهمية المتبادلة، حيث يصبح وجودك في حياة أحدهم التزامًا نابعًا من القلب، لا مجرد محطة مؤقتة تعبرها أقدامه حين تخلو ممرات أيامه من الانشغالات. حافظ على من يمنحك حضوره لا عابرًا، بل مرافقًا لمسيرتك، من يكون معك في أسوأ حالاتك قبل أجملها، من يراك في انكسارك ولا ينفر، بل يمد يده ليعيدك إلى نفسك من جديد.

الحب في جوهره ليس كلمات منمقة تُقال حين تكون السماء صافية، بل هو أفعال تتجلى حين تعصف بك الحياة. هو ذلك الصديق الذي يقرأ وجعك في عينيك دون أن تنطق، وتلك الروح التي تشعر باهتزازك ولو كنت تحاول أن تبدو ثابتًا. ليس كل من ابتسم لك محب، وليس كل من تحدث معك صديق. فبعض الوجوه تمر عابرة، وأخرى تُصبح جزءًا لا يتجزأ من حكايتك.

حافظ على من يراعي مشاعرك، من لا يستهين بأحزانك ولا يقلل من أفراحك، من يمنحك مساحة لأن تكون على سجيتك دون خوف أو تكلف. لا تكن مجرد محطة انتظار في حياة أحدهم، ولا تجعل نفسك أسيرًا لعلاقات لا تُنصفك. فتلك القلوب التي تهتم بك حقًا هي التي تجعلك تحب نفسك أكثر، لا التي تشعرك بأن وجودك مجرد تفصيل هامشي في يومها.

لكن احذر من أولئك الذين يبيعونك وعودًا كاذبة، ممن يتحدثون عن المستحيل الذي يبذلونه لأجلك بينما هم في الحقيقة لا يفعلون شيئًا سوى تحقيق مصالحهم. من يلونون كلماتهم حسب الحاجة، ويجعلونك تصدق أنهم الأقرب إليك، بينما هم لا ينظرون إلى تقصيرهم تجاهك، بل بكل بجاحة يتوقعون منك أن تكون دومًا متاحًا لهم. هؤلاء لا يستحقون منك سوى التجاهل، فلا تجعل حياتك ملعبًا لمن يجيد المراوغة ولا يملك أي نية حقيقية للبقاء.

واخيرا عزيزى عزيزتى، العلاقات ليست بعددها، بل بجودتها. والأشخاص الحقيقيون لا يُقاسون بمدة معرفتنا بهم، بل بمدى تأثيرهم في أرواحنا. فلا تتمسك بمن يجعلك احتياطًا، ولا تهمل من يراك دائمًا أولوية. فالحياة قصيرة، وأغلى ما فيها أولئك الذين يجعلونها أكثر دفئًا ومعنى.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net