عاجل

غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟
الأردن وفرنسا يطالبان إسرائيل بالانسحاب من أراضي سوريا
الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
# كتاب جديد 📖 “المخ السعيد: بقلم عالم الأعصاب دين بيرنيت
قلق أمريكي من وصول الصين إلى تكنولوجيا مقاتلات “إف-35” في حال اشترتها السعودية
# حين تتحول الحارة والدراما من مدرسة للقيم إلى حاضنة للبلطجة
10 مليارات دولار سنويًا لتبريد الكوكب.. وعلماء يحذرون من المخاطر
مصادر إسرائيلية: زامير التقى سرا قادة 7 جيوش عربية في ألمانيا لبحث المواجهة مع إيران

حين صعد القلب قبل الجسد: رحلة الإسراء والمعراج من الداخل إلى السماء

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

لم تكن ليلة الإسراء والمعراج ليلة سفرٍ عادي، ولا رحلة في خرائط الأرض والسماء، بل كانت لحظة فاصلة في تاريخ الروح الإنسانية، حين ضاق الكون على قلب النبي ﷺ حتى وسِعَتْه السماء.
كانت مكة تضيق، والوجع يتكاثر، والطريق يبدو بلا ملامح. فقد الحبيب سندَه، وغاب الأمان، وتكاثفت الأحزان كغيومٍ سوداء فوق صدره الشريف. وفي اللحظة التي يظن فيها الإنسان أن الأرض لفظته، يفتح الله له أبواب السماء.
لم يكن الإسراء انتقالًا في المكان فقط، بل انتقالًا في المعنى. من وجع الرفض إلى يقين القبول، من قسوة البشر إلى رحابة الرحمن، من حدود التراب إلى سعة النور.
ركب النبي ﷺ البراق، لكنه في الحقيقة ركب الأمل. عبر ليل الأرض، لكنه كان يعبر ظلام القلوب، ليقول لكل من أرهقته الحياة: حين تنكسر على الأرض، لا تظن أنك انتهيت… ربما آن أوان صعودك.
وفي المسجد الأقصى، التقى الأنبياء جميعًا، وكأن الرسالات تجمعت في نقطة نور واحدة، ليؤكد الله أن الطريق واحد وإن تعددت الأزمنة، وأن جوهر الدعوة واحد وإن اختلفت الأسماء.
ثم جاء المعراج… صعودًا لا يشبه الصعود. ليس ارتفاعًا بالجسد فقط، بل ارتقاء بالروح فوق كل ما يُثقلها. سماء بعد سماء، مقام بعد مقام، حتى بلغ موضعًا لم يبلغه بشر من قبل. هناك، حيث لا لغة تكفي، ولا وصف يُحيط، ولا عقل يملك إلا أن يصمت احترامًا.
وفي قمة القرب، لم تُفرض صلاة كواجب ثقيل، بل كهدية سماوية. كأن الله يقول لنا: خذوا من السماء نافذة تطلّون منها كل يوم على الطمأنينة.
الإسراء والمعراج ليسا ذكرى تُروى، بل رسالة تُعاش. رسالة تقول إن بعد كل ضيق اتساع، وبعد كل انكسار جبر، وبعد كل ليل فجر.
هي رحلة تعلمنا أن الله لا يخذل القلوب الصادقة، وأن السماء أقرب مما نظن، وأن الطريق إلى الله لا يحتاج جناحين… بل قلبًا لا ييأس.
في تلك الليلة، صعد النبي ﷺ إلى السماء، لكن الحقيقة الأجمل… أن السماء نزلت إلينا.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net