كتب – محمد شعبان
من المعلوم أن طبيعة الأطفال هي العفوية والعناد والاندفاع ، وعندما يخطئ الطفل نندفع في معاقبته وهو أمر طبيعي ، ولكن هناك بعض الدراسات التي وجدت أن النقد المفرط والعقاب والمستمر لتصرفات الأطفال الغير سليمة يجلب في كثير من الأحيان نتائج عكسية.
وإذا كانت مهمة الوالدين تقويم سلوكيات القصّر من الأبناء وتوجيههم ونصحهم ، فلابد من اختيار الطريق الصحيح لهذه الرسالة .
فقد نشرت مجلة (إيريس ماما) الإسبانية تقريرا تحدث عن مدى تأثير النقد على الأطفال. وقالت المجلة إنه في بعض الأحيان يكون من الضروري تصحيح سلوك الأطفال، لكن النقد المفرط يمكن أن يكون مدمرا للغاية.
وقال التقرير إن الآباء الناقدون لسوكيات أطفالهم هدفهم أولا وأخيرا هو إسعاد أطفالهم لا تعذيبهم وإرشادهم لا إدخال الحزن عليهم ، ولكن إذا عرف هؤلاء الآباء تأثير النقد المفرط على أطفالهم ، لاختاروا دون تردد عدم النقد والبحث عن سبل أخرى لتقويم سلوكيات هؤلاء.
وعن هذه البدائل فند التقرير مجموعة منها وهي.
احترام الذات لدى الطفل جزئيا
أوضح التقرير أنه يتم بناء احترام الذات لدى الأطفال، جزئيا، بفضل الرسائل التي يتلقونها من الشخصيات المرجعية الرئيسية المتمثلة هنا في الوالدين ، حيث إن الطفل يحتاج إلى اعتراف والديه وموافقته لتنمية الثقة بالنفس وتكوين صورة ذاتية إيجابية.
وعندما يزيد النقد من الوالدين يؤدي ذلك إلي شعور الطفل بعدم الثقة ، والخوف من الفشل فى التجارب المستقبلية ويرجع كل ذلك بسبب النقد المتكرر ، لذلك يجب أن نفرق في النقد بين البحث عن المثالية ام الكمالية ، حيث إن الأخيرة هي الهدف القريب لذلك يجب منح الطفل الكثير من الثقة في بعض قراراته وتصرفاته والاستعانة بفكرة التجربة والخطأ وكيف يمكن ان نستفيد من أخطائنا.
رسائل الوالدين السلبية
على الرغم من حرص الآباء على تقويم سلوكيات أطفالهم ، إلا أنهم في ذات الوقت يمكن أن يبثون إلي هؤلاء الأطفال رسائل سلبية مفرطة تزيد من عناد الأطفال دون قصد من والديهم ، مما يزيد من حالة التوتر في العلاقة بين الأطفال والآباء.
إذا لابد أن نفكر في تأثير النقد المفرط على الأطفال ليس فقط على المستوي الفكري وإنما العاطفي أيضا ، فقد وجدت عدة أبحاث تكلمت عن أن النقد المفرط المستمر للأطفال يجعلهم أقل قدرة على إدراك أو تحديد أو الاهتمام بالتعبيرات العاطفية للآخرين خوفا من رد الفعل السلبي من الآخرين.
وأخيرا ذكر التقرير أن النقد المفرط للأطفال يدفعهم إلى اعتبار أنفسهم أقل شأنا وعديمي القيمة ، بالإضافة إلى ذلك، فإن كل تلك الكلمات التي يسمعونها كثيرا ستصبح حوارا داخليا خاصا بهم وترافقهم طوال حياتهم.






















































