عاجل

شراكة استراتيجية بين الصين ومصر باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار
محافظ القاهرة: إنهاء تطوير وترميم سور مجرى العيون نهاية العام الجارى
أول تعليق من مدرب برشلونة على عدم مشاركة المصري حمزة عبد الكريم
اتفاقية مكة وتعزيز ترابط الطاقة في الشرق الأوسط
هل يساعد الثوم في إزالة الترسبات من الأوعية الدموية؟
بعد 4600 عام.. العلم يحل لغز صمود هرم خوفو أمام الزلازل
بانتظار الذهبية الأولى.. موعد مباراة منتخب مصر لكرة اليد في نهائي ألعاب البحر المتوسط
# رمانة الميزان التي لا يلتفت إليها احد
فيديو مخل منسوب لسما المصري يثير ضجة في مصر
بيع قناة السويس لسداد الديون.. رجل أعمال مصري يثير الجدل بطرح مفاجئ
مصر وتركيا تؤكدان ضرورة العودة لتفاهمات إسلام آباد
جريمة غير معهودة.. سباق شقيقين مصريين على بر والدتهما ينتهي بطعنات دامية
مكاسب مالية ودلالات سياسية.. خبير يكشف للرسالة العربية ماذا تحمل زيارة شي جين بينغ لمصر؟
البحرية التركية والجيش الصومالي يحرران سفينة تحمل أسلحة ومعدات تركية من قبضة القراصنة
زيارة شي جين بينغ لمصر تقلق إسرائيل.. ماذا يخشى الإعلام العبري؟

بعد 4600 عام.. العلم يحل لغز صمود هرم خوفو أمام الزلازل

كتبت / آمال فهمي

كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Scientific Reports عن الأسباب الفيزيائية والجيوتقنية التي مكنت هرم خوفو الأكبر من الصمود في مواجهة الزلازل والهزات الأرضية لأكثر من 4,600 عام.

جاءت الدراسة ثمرة تعاون بحثي بين فريق من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية برئاسة الدكتور باسم نبوي، ضم كلاً من  الدكتور محمد نبيل الجابري، و الدكتور هشام حسين، والأستاذ الدكتور عاصم سلامة، و الدكتور محمد صلاح مقلد، وبمشاركة الدكتور أيمن حامد من كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة قناة السويس، إلى جانب بعثة علمية يابانية .

تقنية آمنة وخريطة قياس شملت 37 نقطة

اعتمد الفريق العلمي على تقنية استكشافية صديقة للبيئة وآمنة كلياً على الآثار تُعرف بـ “المايكروتريمور” (Microtremor)، عبر تطبيق تحليل نسبة الطيف الأفقي إلى الرأسي (HVSR)، لتسجيل الضوضاء البيئية والاهتزازات الدقيقة دون الحاجة لأي أعمال حفر أو تفجيرات.

ووزع الباحثون أجهزة استشعار شديدة الحساسية على 37 نقطة قياس استراتيجية شملت الممرات، الحجرات الداخلية، الكتل الإنشائية، والتربة المحيطة بالهرم، مع الحرص على إجراء القياسات في أوقات خلو الموقع من الزوار لتفادي الشوشرة وضمان دقة البيانات.

التباعد الترددي يمنع ظاهرة “الرنين” الكارثية

كشفت التحليلات الفيزيائية عن السر الرئيسي وراء الوقاية من الانهيار، حيث أظهرت القياسات تباعداً واضحاً بين التردد الطبيعي للهرم والتربة المحيطة به:

* تردد جسم الهرم تراوح بين 2.0 و2.6 هرتز، بمتوسط سائد يبلغ 2.3 هرتز عبر مختلف العناصر الإنشائية، مما يعكس تجانساً ديناميكياً عالياً.

* تردد التربة المحيطة سجل حوالي 0.6 هرتز.

ويوضح الباحثون أن هذا الاختلاف الكبير بين الترددين يمنع حدوث ظاهرة “الرنين” (Soil-Structure Resonance).

وتعد هذه الظاهرة السبب الرئيسي لدمار المنشآت أثناء الزلازل، إذ تنشأ عندما يتوافق تردد التربة مع تردد البناء مما يؤدي إلى تضخم الاهتزازات وانهيار المنشأ.

العبقرية الهندسية لحجرات تخفيف الضغط

أظهرت بيانات الدراسة أن معامل التضخيم الزلزالي النسبي يزداد بشكل منتظم مع الارتفاع حتى منسوب 48.68 متر، إلا أنه ينخفض بصورة ملحوظة بمجرد الوصول إلى “حجرات تخفيف الضغط” الواقعة بين ارتفاعي 48.86 و61.07 متر، مما يثبت علمياً أن الهندسة الداخلية لهذه الحجرات تسهم بشكل فعال في امتصاص وتقليل الاستجابة الزلزالية.

كما أظهر تقييم الأساسات تحت سطح الأرض مؤشراً منخفضاً جداً للقابلية الزلزالية بلغ (K_g = 8.2)، وهو ما يؤكد تمتع الهرم بقدرة تحمل ممتازة وانخفاض شديد في مخاطر التأثر بأي زلازل مستقبلية.

تطور الخبرات والتطبيقات الحديثة

تثبت هذه النتائج أن الإتقان المعماري في هرم خوفو لم يكن وليد المصادفة، بل جاء تتويجاً لتراكم خبرات طويلة لدى المهندس المصري القديم عبر أسلوب التجربة والتصحيح (Trial and Error) على مدى أسر فرعونية متعاقبة.

وتسهم هذه النتائج في دعم تطبيقات هندسية حديثة، أبرزها:

* تطوير أكواد البناء الحديثة من خلال الاستفادة من التصميم المرن للهرم لتطوير معايير أمان ناطحات السحاب والمفاعلات النووية.

* تخطيط المدن والترميم عن طريق تقديم نماذج جيوفيزيقية تخدم أعمال دعم المباني التراثية وتحديد أساليب البناء المثلى في المدن الجديدة بناءً على طبيعة التربة.

* أبحاث مستقبلية من خلال فتح الباب لتطبيق ذات التقنية على باقي الأهرامات.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net