كتب د / حسن اللبان
في أحدث حملات روسيا للدفاع عن حربها ضد أوكرانيا، ركزت موسكو على اتهامات بأن كييف ربما تعتزم استخدام ما يسمى “بالقنبلة القذرة”، وهي قنبلة تفجيرية تقليدية ولكنها مخلوطة بمواد نووية سامة.
تقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن الاتهامات لا تمت للحقيقة بصلة، وإن فكرة أن أوكرانيا قد تتسبب في تسميم أراضيها منافية للعقل بلا شك، ويقولون إن موسكو ربما تدعي ذلك لتبرير تصعيدها للحرب.
وفيما يلي نظرة على القنابل القذرة والكيفية التي ربما تستخدم بها في أوكرانيا، سواء كتهديد حقيقي أو كأساس للدعاية:
ما حجم الضرر الذي يمكن أن تتسبب فيه؟
لا ينشأ عن القنابل القذرة انفجار ذري يسوي المدن بالأرض، لكنها مصممة لنشر غبار سام.
ويشعر الخبراء الأمنيون بقلق من استخدامها غالبا في صورة سلاح إرهابي في المدن لترويع المدنيين، أكثر من استخدامها كسلاح تكتيكي بين الأطراف المتناحرة في صراع.
ويقول الخبراء إن الأثر الصحي المباشر ربما يكون محدودا، لأنه سيكون بوسع معظم الموجودين في أي منطقة منكوبة الهروب قبل التعرض لجرعات قاتلة من الإشعاع، لكن الضرر الاقتصادي قد يكون ضخما جراء ضرورة إخلاء المناطق الحضرية أو حتى هجر مدن بأكملها.
وفي شهادة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي خلال فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، حدد الطبيب هنري كيلي، رئيس اتحاد العلماء حينئذ، الخطوط العريضة للعديد من التصورات الافتراضية، اعتمادا على كمية المواد النووية المستخدمة ونوعها ومدى انتشارها.
وقد تتطلب قنبلة تستخدم عنصر السيزيوم المشع من أحد الأجهزة الطبية المفقودة أو المسروقة إخلاء منطقة تشمل العديد من أحياء مدينة وجعلها غير آمنة لعقود.
ويقول كيلي إن قطعة من الكوبالت المشع من أحد مصانع تشعيع الأغذية، إن انفجرت في قنبلة في نيويورك، قد تلوث منطقة مساحتها 1000 كيلومتر مربع وربما تجعل جزيرة مانهاتن غير صالحة للسكن.
























































