عاجل

ترامب: إيران “ستُمحى من على وجه الأرض” إذا هاجمت السفن الأمريكية
تصاعد التوتر في مضيق هرمز مع تبادل التهديدات بين أميركا وإيران
“كاف” يصدم أندية من مصر والمغرب والجزائر
محمد بن سلمان لرئيس الإمارات: “السعودية تقف إلى جانب بلادكم”
أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز
بالشورت.. سلاف فواخرجي تخطف الأنظار من أسوان
ما هي إمكانيات منظومة آمون التي ساعدت بها مصر السعودية والكويت لإسقاط كل التهديدات الإيرانية؟
في غياب محمد صلاح.. مانشستر يونايتد يقهر ليفربول بصعوبة ويتأهل إلى دوري أبطال أوروبا
مفاجأة للمصريين .. تشغيل المونوريل مجانًا في أول 3 أيام
تراجع سعر الدولار في مصر.. هل يتعافى الجنيه مجدداً؟
خبير: انتصار الاتحاد السوفييتي على النازية ذاكرة مقدسة تتجدد في روسيا اليوم
عراقجي: لا تفاوض نوويا مع العدو وهرمز لن يعود كما كان
ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة

# الصواريخ الإيرانية وتفكيك الأسطورة الصهيونية

بقلم / رندا بدر

الصواريخ الإيرانية وتفكيك الأسطورة الصهيونية

في ليلة لم تشهد مثلها تل أبيب منذ عقود ، اخترقت الصواريخ الإيرانية كل خطوط الدفاع الأمريكية والغربية والصهيونية، لتشعل النيران في قلب الكيان الغاصب ، و تكشف مرة أخرى زيف أسطورة ” الجيش الذي لا يهزم ” و ” الدرع الحديدي ” الذي يروج له منذ عشرات السنين ، المشهد كان واضحا : –
قادة الاحتلال يصدرون أوامر بالاختباء كالجرذان ، بينما تعلن وسائل إعلامهم المزورة أرقاما مزورة للقتلى، وكأن الكذب قد أصبح جزءا من حمضهم النووي

لقد أثبتت الضربات الإيرانية أن ” الحدود الآمنة ” ،
و ” العمق الاستراتيجي” للكيان الصهيوني لم تعد سوى أوهام يصر صناع القرار هناك على ترويجها ، فإذا كانت الصواريخ قد وصلت إلى تل أبيب ، و إذا كانت ” القبة الحديدية ” قد فشلت في اعتراضها جميعا ، فماذا بقي من نظرية ” الردع ” التي بنيت عليها سياسات الكيان العسكرية ؟؟؟
الجواب بسيط : – لم يبق سوى الغطرسة و الوهم ،
و اللافت أن هذه الضربات لم تأت من فراغ، بل هي حلقة في سلسلة الردود التي تشهدها المنطقة منذ أشهر ، حيث بات الكيان يدرك أنه لم يعد بمأمن من أي كان فالمقاومة في غزة و الضفة و العراق و لبنان و اليمن قد حولته إلى
” دولة محاصرة ” ، تعيش على وقع الخوف الدائم من ضربة قادمة
الغرب و أوهام الحماية المطلقة
أمريكا و حلفاؤها الغربيون قدموا للكيان الصهيوني كل أنواع الدعم العسكري والتكنولوجي ، و زعموا أنهم جعلوه ” حصنا منيعا ” لكن الحقيقة التي تتكشف الآن هي أن كل هذه الأنظمة الدفاعية
ليست سوى ” فقاعات ” تنفجر عند أول اختبار حقيقي. فالصواريخ التي سقطت على تل أبيب لم تحبطها القواعد الأمريكية في المنطقة ،
و لا أنظمة ” باتريوت ” ، ولا حتى التهديدات السياسية
بل الأكثر إيلاما للصهاينة أن واشنطن نفسها ، رغم كل ضجيجها ، لم تستطع فعل شيء سوى إطلاق تصريحات داعمة بينما النيران
تحرق ” عاصمة الكيان ”
، و هذا يؤكد أن الحماية الأمريكية ليست سوى وهم يستخدم لترويض الشعوب العربية، بينما الواقع يقول إن أمريكا عاجزة عن حماية نفسها ،
فكيف بحماية عملائها ؟؟؟
في خضم هذا المشهد تبرز حقيقة لا يمكن إنكارها : –
أن المقاومة بكافة أشكالها هي السلاح الوحيد الفعال في مواجهة الكيان الصهيوني فلم تحرز الدبلوماسية العربية ، و لا ” التطبيع ” المذل ، أي تقدم في استعادة الحقوق ، بل على العكس ، زادت الكيان غرورا وعدوانية ،

أما اليوم ، فكل ضربة توجه إلى تل أبيب وتحرق أراضيها هي رسالة واضحة بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى ، و أن أي عدوان على المدنيين في غزة أو لبنان أو سوريا لن يمر دون رد يزيد الكيان المحتل خسائر و دمارا
التصعيد مستمر
الوضع الآن مفتوح على جميع الاحتمالات ، فالكيان الذي يعيش حالة هستيريا جماعية و هلع بعد فقدان هيبته العسكرية ، قد يقدم على مغامرة جديدة لاستعادة ” ردعه المزعوم ” ، لكنه سيجد أن كل خطوة عدوانية ستواجه بضربات أكثر قسوة ،
وفي المقابل ، فإن محور المقاومة يملك اليوم أوراقا أكثر قوة من أي وقت مضى فإيران وحلفاؤها قد أثبتوا أنهم قادرون على الوصول إلى العمق الصهيوني ، و أنهم غير مستعدين للتراجع عن حقهم في الرد.
ختاما … ما حدث الليلة الماضية ليس مجرد ضربات عابرة ، بل هو زلزال استراتيجي سيكون له تداعياته الكبرى في الأشهر القادمة ،
فالشعب الفلسطيني ، والأمة العربية بأسرها ، تدرك الآن أكثر من أي وقت مضى أن طريق الحرية ليس مفروشا بالورود ،
بل بالدم والنار والمقاومة .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net