عاجل

أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز
بالشورت.. سلاف فواخرجي تخطف الأنظار من أسوان
ما هي إمكانيات منظومة آمون التي ساعدت بها مصر السعودية والكويت لإسقاط كل التهديدات الإيرانية؟
في غياب محمد صلاح.. مانشستر يونايتد يقهر ليفربول بصعوبة ويتأهل إلى دوري أبطال أوروبا
مفاجأة للمصريين .. تشغيل المونوريل مجانًا في أول 3 أيام
تراجع سعر الدولار في مصر.. هل يتعافى الجنيه مجدداً؟
خبير: انتصار الاتحاد السوفييتي على النازية ذاكرة مقدسة تتجدد في روسيا اليوم
عراقجي: لا تفاوض نوويا مع العدو وهرمز لن يعود كما كان
ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة
إثيوبيا تتمزق نحو محيط جديد.. الأرض تتحرك 60 سنتيمترا في 90 يوما
نعيم قاسم: “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”
جثمان “أمير الغناء العربي” يصل القاهرة غدا
السيسي يكشف عن خسائر ضخمة لقناة السويس

# الصبر الحقيقي

بقلم دكتورة / آمال إبراهيم

في سورة الكهف يقول سيدنا الخضر لسيدنا ونبي الله موسى عليهما السلام:
﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾

تلك العبارة لا تخاطب موسى وحده، بل تمسّ كل إنسان يواجه في حياته ما لا يفهم حكمته بعد.
فغالبًا ليست المشكلة في “الحدث” المؤلم نفسه، بل في عجزنا عن التعايش مع الغموض، وفي استعجالنا لمعرفة السبب والنتيجة.
العقل البشري بطبيعته يحب السيطرة، يحب أن يفهم كل شيء ويضع لكل وجع تفسيرًا واضحًا.
لكن عندما يعجز عن الفهم، يبدأ في المقاومة، فيغضب، أو ينهار، أو يستسلم.

قصة موسى والخضر تذكّرنا أن الصبر ليس فقط احتمال الألم، بل هو قبول المجهول بثقة، والإيمان بأن ما نراه ظاهريًا ليس الصورة الكاملة.
فما بدا لموسى كظلم أو عبث، كان في عمقه حكمة إلهية دقيقة لم تتضح إلا في الوقت المناسب.

وهكذا نحن — في الحياة — نعيش لحظات نظنها نهاية، بينما هي في الحقيقة باب لبدء جديد.نعتقد أننا انكسرنا، بينما الحقيقة أننا كنا نتشكل من جديد في صمت، كمن يُعاد بناؤه من الداخل.

من منظور نفسي، الصبر ليس غياب المشاعر، بل القدرة على احتضانها دون أن تسيطر علينا.
أن نسمح للألم أن يُعبّر عن نفسه دون أن نحكم عليه، ونثق أن ما يحدث يحمل في طيّاته معنى أكبر، حتى لو لم نفهمه الآن.اليقين هنا ليس إنكارًا للوجع، بل هو وعي عميق بأن الألم جزء من رحلة النمو،وأن الله حين يبتلينا، لا يعاقبنا، بل يُربّينا على مستوى أعمق من الإيمان والنضج.

وكما قال ابن القيم:

لو كشف الله الغطاء لعبده، وأراه كيف يُدبّر له أموره، لذاب قلبه محبة لله وشكرًا له.
إذن، الصبر الحقيقي ليس أن لا نتألم…
بل أن نحيا الألم بثقة ووعي، مؤمنين أن وراء الغموض ترتيبًا رحيمًا،وأن الخير، حتى وإن تأخر ظهوره، قادم في وقته الذي اختاره الله، لا الذي استعجلناه نحن
جمعة مباركة 🙏
#د_امال_ابراهيم
#اترك_اثر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net