عاجل

محافظ المنوفية يؤكد دعم جهود الانضباط الأمني
الأهلي المصري يكشف تفاصيل جديدة عن معسكره في إسبانيا
أكثر من ٥٠ فعاليه فنية وثقافية في مهرجان الصيف الدولى بمكتبة الإسكندرية
​محافظ الجيزة يسلم 23 عقدًا لتقنين أراضي الدولة
# كتاب جديد 📖 “قوانين الكاريزما” لكورت مورتنسن✍️
عادة قديمة تمنح الدماغ دفعة قوية من الطاقة
صلاح يفرض اسمه بين عمالقة أوروبا.. أربعة ألقاب هداف تضعه في قائمة تاريخية
“حبسه دون ذنب ولا محاكمة”.. ساويرس يعلق على منشور حول رسالة من محمد نجيب لجمال عبدالناصر
الفنانة شيرين عبد الوهاب تظهر لأول مرة بعد غياب (فيديو)
شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة
الفنانة ميرهان حسين تكشف تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها أثناء الهزة الأرضية
رعب يصيب المصريين بسبب زلزال الساعة الثالثة صباحا
“لا خسائر حتى الآن”.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلزال بقوة 5.5 ريختر
بعد اعلان الحد الأدنى.. مؤشرات تنسيق المرحلة الأولي 92.8% للطب 91.9 للأسنان87.9 للهندسة
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة

# السلطة الحالية أعادتنا إلى قرون غابرة

بقلم دكتور / عمار علي حسن

بعد أن صارت الإقامة اليومية لأي نزيل بمستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالعباسية تتراوح بعد 150 و550 جنيها لا تشمل العلاج والغذاء، ننتظر أن نرى مرضى عقليين ومضطربين نفسيا يهيمون على وجوههم في شوارع القاهرة، وبعضهم قد تردت حاله إلى درجة إيذاء النفس والغير.
كنا نقول إن السلطة الحالية أعادتنا إلى قرون غابرة في السياسة والتفكير والتسلط والجباية، لكن من الواضح أنها تعيدنا إلى عصور ما قبل التاريخ، بل إلى الغابة. وحتى تتأكد من هذا أرجو أن تقرأ هذه المقارنة البسيطة:
في عام 1284 انتهى العمل بالبيمارستان المنصوري في القاهرة، ليكون أكبر دار شفاء على وجه الأرض وقتها، خُصصت به قاعة للمرضى النفسيين والعقليين كانت تسمى “قاعة المخبولين”، يقضي فيها المريض يومه على نفقة الدولة، وما أوقفه بعض الموسرين، ويصرف له الدواء والغذاء كل يوم من مطبخ البيمارستان، ويزود بمروحة من خوص في الصيف للتهوية، ويُطلق بخور للتدفئة في الشتاء، وتفرش الأرض بأوراق الحناء، ويؤتى بعازفي موسيقي وحكائين لتسلية المحجوزين في قاعات كل الأمراض، وإن شفي الشخص المريض عقليا أو نفسيا يقبض خمسة دراهم من الذهب وكسوة، حتى تعينه على العيش إلى أن يجد عملا.
كان هذا يجري في مصر بينما في أوروبا وقتها كانت تشعل النار في مريض الفصام بدعوى أن روحا شريرة تسكنه.
كان البيمارستان فيه أقسام للجراحة والباطنة والعظام والرمد، لكل منها أطباء مختصين وممرضين، ويصنع صيادلة أدوية من معاجين وأقلمة شراب ومراهم وترياقات وخيوط جراحة.. الخ.
ولمَّا أًُهمل البيمارستان في أواخر القرن الثامن عشر، لم يبق فيه من المرضى سوى “المخبولين” هؤلاء، فأطلق المصريون اسم “المورستان” على مستشفى الأمراض العقلية، ونُقلوا بعدها إلى الخانكة، ثم العباسية، وها هم بعد 750 سنة من قيام البيمارستان المنصوري، لن يجد الفقراء منهم مكانا يأويهم.
لم ترجع العربة إلى الخلف، إنما تاهت في الغابة المتوحشة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net