عاجل

مصر تمنح الضوء الأخضر لمشروع إماراتي جديد عملاق في الزعفرانة
الذهب يرتفع مع تراجع النفط بعد تأجيل ترامب شن هجوم على إيران
أبوظبي الإسلامي مصر يستخدم 141 مليون جنيه من متحصلات زيادة رأس المال
المركزي:الودائع بالعملة المحلية ترتفع إلى 10.35 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026
الاهلي يرفض عرض نادي نورشيلاند الدنماركي لشراء اوفا شوبير
ريال مدريد يمنح فينيسيوس جونيور المهلة الأخيرة
بعد الحصول علي الرخصة الأفريقية..الزمالك يجهز 400 ألف دولار لتسوية مستحقات صلاح مصدق
«طعنة بمفك» تنهي حياة شاب على يد شقيقه بسبب خلافات بينهما
سقوط تاجر الكيف الإلكتروني في قبضة الأمن بالجيزة
ضبط مهندس هارب من 13 حكمًا قضائيًا
المالية: القطاع الخاص المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي
تعديلات جديدة على قانوني الضريبة على الدخل والدمغة للقضاء على الازدواج الضريبي
ترامب: على شركات النفط خفض الأسعار
نتنياهو يوظف جيش الاحتلال والمستوطنين لتنفيذ ممارسات إجرامية في أرض فلسطين
مصر تُرسل شحنة مساعدات إنسانية عاجلة إلى فنزويلا

# الدخل النقدي : – الوهم و الواقع

بقلم / راندا بدر

الدخل النقدي : –
الوهم و الواقع

لا يغرنك أيها القارئ بريق النقود اللامع فهي سراب يتبدد حين تمسكه باليد ، فما قيمة أن تزداد الأرقام في جيبك إذا ما نقصت قيمتها في السوق ؟؟؟
و ما جدوى أن ترتفع الأجور اسما إذا ما هبطت قيمتها فعلا ؟؟؟

التاريخ يعلمنا أن الأمم لا تنهض بالورق بل بالعمل و الإنتاج ، ففي العصور الغابرة حين سك الفراعنة الذهب لم يكونوا يخدعون شعوبهم بزيادة النقود بل كانوا يبنون العدالة على أساس المحراث و الغلة ، أما اليوم فنحن نعيش في زمن يقدس الرقم و يهمل القيمة زمن تقاس فيه الغنى بالفواتير لا بالقمح و بالرواتب لا بالخدمات

ثلاثية الدخل الحقيقي :-

إن الدخل الحقيقي لا يقاس بالنقود التي تدخل الجيب بل بثلاثة أركان
👇👇👇

1 . ما يبقى بعد الضريبة : فما فائدة زيادة الراتب إذا ما التهمته الخزينة ؟؟؟
2 . ما يعود من المنافع العامة :
فلو زادت المدارس والمستشفيات لصار الفقير غنيا حتى ولو لم يزد راتبه ،
3 . قوة النقد الشرائية : –
فلو تضاعفت الأجور وتضاعفت الأسعار فكأنما لم يزد شيء !!!

وهنا نقع على المغالطة الكبرى : – فالحكومات تتباهى بزيادة الدخول النقدية بينما تفرض ضرائب خفية عبر التضخم أو تقطع الخدمات العامة تحت دعوى التقشف ،
فهل يعقل أن نخدع بزيادة الأرقام بينما نصيب الفرد من التعليم والصحة يتراجع ؟؟؟

لقد عرف القدماء أن العدالة ليست في جمع الضرائب بل في توزيع الثروة ،
فالمعابد الفرعونية لم تكن تبنى من جيوب الفقراء بل من فائض القوة الاقتصادية للأمة ، أما اليوم فإننا نرى
” إعادة التوزيع ” تختزل في نقل الأموال من جيب إلى جيب دون أن تمس جوهر المشكلة
، كيف نزيد الكعكة قبل أن نتقاتل على قطعها ؟؟؟

إن الدولة العادلة ليست تلك التي تأخذ من الغني لتعطي الفقير بل تلك التي تجعل الغني ينتج والفقير يشارك في الإنتاج ، فلو أنفقنا على التعليم الفني لتحول العامل من مستحق للإعانة إلى منتج للثروة ، و لو استثمرنا في الزراعة لصار الفلاح سيد أرضه لا عبد السوق ،

الخدعة الكبرى

إن أخطر ما في العصر الحديث هو تحويل النقود إلى غاية بدلا من أن تكون وسيلة ، فالشعب المصري كما يقول الكاتب أذكى من أن يخدع بزيادة راتبه بينما يرتفع سعر الدواء والخبز ، لكن المشكلة ليست في ذكاء الشعب بل في استمرار الوهم ،

لقد حذر طه حسين من ظلمة الجهل وأنا أحذر من ظلمة الاقتصاد الوهمي ، فما قيمة الثقافة إذا جاع المفكر ؟ وما قيمة الديمقراطية إذا خدع المواطن بورقة نقدية ؟

لا عدالة بلا إنتاج ولا رفاهة بلا حكمة ، فبدلا من مناقشة
” الحياد المالي ” فلنناقش كيف نزيد المحاصيل ، و ننمى الصناعات و بدلا من التباهي بميزانيات ضخمة فلنفتخر بمدارس تخرج علماء ومصانع تنتج لا تستهلك ،

فليكن شعارنا :-
” لا تكرروا كذبة الدخل النقدي فالشعب يعرف أن الخبز لا يؤكل بالورق ” !!!

#راندا_بدر#

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net