كتب د / حسن اللبان
عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، سلسلة لقاءات مع نظيريه الصومالي والإريتري، بجانب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية.

وأوضحت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، أن اللقاءات تأتي في إطار جهود مصر لتعزيز السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي، حيث بحث مع كل من عثمان صالح، وزير خارجية إريتريا، وعبد السلام عبدي علي وزير خارجية الصومال، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، سبل دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الثنائي والدولي.

وخلال اللقاء المصري الصومالي، جدد عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال، منددا بالخطوة غير القانونية لإقليم “أرض الصومال” بافتتاح سفارة مزعومة في القدس المحتلة، مؤكدا التزام مصر بدعم بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهاب والتطرف.
من جانبه، ثمّن وزير الخارجية الصومالي المواقف المصرية الثابتة الداعمة لوحدة وسيادة بلاده، مؤكدا الحرص على مواصلة التنسيق مع القاهرة في مختلف القضايا.
كما بحث عبدالعاطي مع نظيره الإريتري عثمان صالح، العلاقات التاريخية بين البلدين، مشددا على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة إريتريا، وأشاد بمخرجات زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الأخيرة إلى القاهرة، والزيارات المتبادلة التي أسهمت في تعزيز التعاون، خاصة في مجالات النقل البحري، التعدين، البنية التحتية، الصناعات الدوائية، والثروة السمكية.
كما شدد الوزيران على أن أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، ورفض أي محاولات خارجية لفرض ترتيبات أمنية مخالفة للقانون الدولي.
وتبادل الجانبان الرؤى حول تطورات الأوضاع في السودان والصومال، مؤكدين أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة أراضي دول المنطقة.
وفي اجتماعه مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لدعم أمن السودان واستقراره، والدفع نحو وقف إطلاق نار مستدام ومسار سياسي شامل بقيادة سودانية. كما جدد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، مؤكدا ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي يفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.
وتطرق اللقاء إلى تطورات القرن الأفريقي، حيث شدد عبدالعاطي على أهمية الحفاظ على أمن المنطقة باعتبارها امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري، ورفض أي إجراءات أحادية تقوض الاستقرار.
كما أكد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي في ملف الأمن المائي، مجددا رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.
من جانبه، أشاد بولس بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدا أهمية مواصلة التنسيق مع القاهرة بما يخدم المصالح المشتركة، بحسب البيان المصري.
























































