عاجل

دنيا سامي ومصطفى غريب مع عمرو دياب في الساحل
انتقاما لشرف شقيقته.. لغز الجريمة الغامضة التي أرعبت سكان التجمع بالقاهرة
مصر تستعد لتطبيق منظومة تأشيرات إلكترونية جديدة
حمزة عبد الكريم يدون أول أهدافه مع الفريق الأول لبرشلونة
ترامب: مفاوضات تجري مع إيران وتشهد استجابة أكثر من أي وقت مضى
فدية 5 ملايين جنيه.. داعية مصري شهير يتعرض للاختطاف
فنزويلا.. إنقاذ 3 أشخاص من تحت الأنقاض بعد 28 يوما من الزلزالين المدمرين
ما مدى تأثر مصر برسوم ترامب الجديدة؟
سفيرا السعودية واليمن يناقشان مع الخارجية الروسية تداعيات التصعيد في الخليج والبحر الأحمر
الحكم بالإعدام على المتهمين بقتل سائق بغرض السرقة فى البحيرة
مبعوثة الأمم المتحدة لدى قبرص تلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية في بروكسل
ماليزيا: لن نرضخ للضغوط بشأن حظر دخول الإسرائيليين
الأهلي يطالب اتحاد الكرة بإبراء ذمة الأندية قبل منح رخصة الاحتراف
وزير الخارجية يلتقي نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان

الأختلاف بين الفضيله و الرذيله

كتب  /  رضا اللبان

يُحكىٰ أن حاكم إيطاليا دعا فناناً تشكيلياً شهيراً و أمره برسم صورتين
مختلفتين و متناقضتين عند باب أكبر مركز روحي في البلاد
أمره أن يرسم صورة ملاك و يرسم مقابلها صورة الشيطان
لرصد الأختلاف بين الفضيله و الرذيله
و قام الرسام بالبحث عن مصدر يستوحي منه الصور ..
فعثر على طفل بريء وجميل تطل السكينه من وجهه الأبيض المستدير وتغرق عيناه في بحر من السعاده
ذهب معه إلى أهله و أستاذنهم في أستلهام صوره الملاك من خلال جلوس الطفل أمامه كل يوم حتى ينهي ذلك الرسم مقابل مبلغ مالي
و بعد شهر أصبح الرسم جاهزاً و مبهراً للناس
و كان نسخه من وجه الطفل مع القليل من أبداع الفنان
و لم تُرسم لوحه أروع منها في ذلك الزمان
و بدا الرسام في البحث عن شخص يستوحي منه وجه صوره الشيطان
و كان الرجل جاداً في الموضوع
لذا بحث كثيراً
و طال بحثه لأكثر من عشرين عاماً
و أصبح الحاكم يخشىٰ أن يموت الرسام قبل أن يستكمل التحفه التاريخيه
لذلك أعلن عن جائزه كبرىٰ ستمنح لأكثر الوجوه آثاره للرعب
و قد زار الفنان السجون و العيادات النفسيه و الحانات و أماكن المجرمين
لكنهم جميعاً كانوا بشراً و ليسوا شياطين
و ذات مره
عثر الفنان فجاه على(الشيطان!)
وكان عباره عن رجل سيء يبتلع زجاجه خمر في زاويه ضيقه داخل حانه قذره
أقترب منه الرسام و حدثه حول الموضوع .. ووعد بإعطائه مبلغ هائل من المال ..
فوافق الرجل
وكان قبيح المنظر .. كريه الرائحه ..
أصلع وله شعرات تنبت في وسط رأسه كأنها رؤوس الشياطين !
و كان عديم الروح ولا يأبه بشيء ويتكلم بصوت عالٍ و فمه خالٍ من الأسنان
فرح به الحاكم لأن العثور عليه سيتيح أستكمال تحفته الفنيه الغاليه
جلس الرسام أمام الرجل و بدأ برسم ملامحه مضيفاً اليها ملامح (الشيطان !)
و ذات يوم
التفت الفنان الى الشيطان الجالس أمامه و إذا بدمعه تنزل على خده
فأستغرب الموضوع
و سأله إذا كان يريد أن يدخن أو يحتسي الخمر !
فأجابه بصوت أقرب الى البكاء المختنق
(أنت يا سيدي زرتني منذ أكثر من عشرين عاماً حين كنت طفلاً صغيراً).
و أستلهمت من وجهي صورة الملائكه و أنت اليوم تستلهم مني صورة الشيطان
لقد غيرتني الأيام و الليالي حتى أصبحت نقيض ذاتي !
و أنفجرت الدموع من عينيه و أرتمىٰ على كتف الفنان
و جلسا معاً يبكيان أمام صوره الملاك.

*الحكمــــه*
إن اللّٰه يخلقنا جميعناً ملائكة …
و لكن نحن من نخلق من أنفسنا أحياناً شياطين.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net