عاجل

رمضان 2026.. رامى صبرى يعلن إلغاء تقديمه تتر مسلسل «وننسى اللى كان» لـ ياسمين عبد العزيز
محمد صلاح كابوس “طيور النورس” برايتون
زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما
السودان: بلادنا تتعرض لهجوم من مرتزقة وهذا يهدد القرن الإفريقي
بنك قناة السويس يواصل تحقيق نتائج قياسية خلال عام 2025
بدعم بنك مصر..السويدي إليكتريك تطلق منصتها الأولى للتجارة الإلكترونية
البنك المركزي المصري يقرر خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى 16%
البنك التجاري الدولي – مصر يتصدر تداولات الأسهم المدرجة بالبورصة بقيمة 3.557 مليار جنيه خلال أسبوع
اتهامات صادمة للشرطة المصرية والداخلية ترد ببيان رسمي
=== نعم هو المظله ===
الزمالك ينجز مهمته ويقدم هدية للمصري في كأس الكونفيدرالية الإفريقية
“الغرق في الحب”.. إطلاق 100 ألف بالون في موسكو احتفالا بيوم 14 فبراير
غوارديولا يرد على تصريحات راتكليف: لدينا مسيحيون ومسلمون في الفريق فما المشكلة؟
تحذير إيراني شديد اللهجة بضرب حاملة الطائرات ردا على تهديد ترامب الصامت
الفنانة أصالة تشعل مسرح الرياض باللغة التركية!

وهل جزاء الاحسان الا الإحسان

كتب /  رضا اللبان

هذه القصة يرويها #صاحب_شرطة_المأمون؛
قال صاحب الشرطة: كنت ذات يوم مع المأمون و جيئ بشخص مكبل، قال لي خذ هذا إلى دارك وأحضره صباحا لاقطع رأسه ، فأمرت الشرطة بنقله إلى داري، وأمضيت بقية وقتي مع المأمون ثم انصرفت إلى داري لأنام، وحين وصلت البيت قلت لأرى من يكون هذا الشخص.
فجئته و قلت من تكون أيها الرجل ؟ قال أنا من الشام وأهلها خير فقلت: أتعرف فلان ابن فلان ؟
قال: ومن أين تعرفه ؟
قلت لي معه قصة.
قال: لا أخبرك عنه إلا إذا قصصت لي قصتك معه.
قلت: كنت صاحب شرطة في الشام و حصلت ثورة فقتل الوالي و تدليت من الدار و حين وصلت الأرض فريت وإلتجأت إلى دار شخص لا أعرفه فبقيت عنده أربعة شهور يقدم لي كل يوم طعاما شهيا وملابس نظيفة وأنا لا أعرفه ولاهو يعرفني.
ذات يوم قلت له أريد أهلي في العراق، قال إن القافلة ستبحر بعد ثلاثة أيام وأنا أخبرك.
و بعد ثلاث أيام جاءني وقال هيئ نفسك فالقافلة على أهبة السفر.
بدأت أفكر كيف لي بالسفر و أنا لا أحمل مالا و لا نقيرا و بينما أنا أفكر جاءني و هو يحمل هميان(حزام ) و فيه سيف مدلى ، قال هذا الهميان فيه خمسمائة دينار هي مصرفك للطريق ، وهذا الحسام سلاح لك وهذه الفرس لتركبها و هذا الخادم لخدمتك وهذا البغل محمل من نفائس الشام هدية منا لأهلك.
و تلك والله منة و أنا أتعقب أثره لعلي أثيب بعض هذه المنة.
قال: أنا هو
فتمحصت وجهه فإذا هو بصاحبي فأرسلت إلى حداد كسر قيده و أدخلته الحمام فاغتسل و ألبسته ملابس نظيفة وقلت له هذه ألف دينار و هذه فرسي خذها و إذهب و دعني أصارع المأمون.
قال: والله لن أفعلها!
قلت: لماذا ؟
قال: ذنبي عند المأمون عظيم وهو قاتلي لا محالة فإن ذهبت قتلك مكاني فلا أبرح !
و ألححت عليه فلم يفعل قلت: إذا تبقى هنا و أنا أذهب إلى المأمون ألتمسها فإن أجابني فبها و إلا أرسلت أليك ليقطع رأسك.
قال: هذه قبلت بها
و ذهبت إلى البزاز فاشتريت منه كفنا و أبقيت الكفن معي إلى الصباح وفي الصباح صليت الصبح و جاءني رسول المأمون يطلب الرجل، فأخذت الكفن و ذهبت.
لما جئت إلى المأمون وجدته يتمشى في حديقة الدار
قال أين الرجل ؟
قلت إسمع مني يا أمير المؤمنين
قال: علي عهد الله إن قلت فر لقطعت رأسك مكانه.
قلت: إسمع مني يا أمير المؤمنين ولك أن تفعل بعدها ماتشاء.
قال: قل!
فقصصت قصتي من أولها إلى آخرها ..
فلما سمع المأمون القصة بكى !
قال: والله لا أعلم أيكما أكرم ..
أهو الذي آواك و كرمك دون معرفة ؟
أم أنت الذي أردت أن تفتديه بروحك بعد المعرفة ؟
و أنا لا أريد أن أكون ألأَمَكُمَا فقد عفوت عن الرجل أحضره ..
و الآن طمعت فيه
قلت يا أمير المؤمنين ذلك لا يكفي
قال: بل ! ..
قلت صِله ..
قال وَصلناه بخمسين ألف درهم ..
قلت ذلك لا يكفي.
قال: لم ؟!
قلت: لأن ذنب الشخص كبير و هدايا الملوك على قدر ذنب الرعية فأجزل له العطاء.
قال: وصلناه بمئة ألف و ولاية الشام و عفونا عنه أحضره ..
فلما حضر الرجل قبل العفو و صفح عن المال و الولاية
قال المال عندي ما يكفيني منه و الولاية يكفيني ما صرت إليه !..

تلكم هي شيم العرب قديما فأين نحن منها اليوم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net